No Result
View All Result
روناهي/ الشدادي_ عقد حزب سوريا المستقبل اجتماعًا جماهيريًا موسعًا في مركز الحزب بمدينة الشدادي جنوب مقاطعة الجزيرة، برعاية رئاسة الحزب وبحضور رئيس الحزب عبد حامد المهباش، وعدد من أعضاء الحزب وممثلين عن المؤسسات المحلية، إلى جانب مشاركة واسعة من أهالي المدينة والقرى المجاورة.
مناقشة الوضع السياسي والمفاوضات الجارية
خلال الاجتماع، ناقش المشاركون الأوضاع السياسية الراهنة في سوريا ونتائج المفاوضات الجارية بين الحزب والحكومة السورية، الهادفة إلى تعزيز مسارات السلام والتنمية في مناطق شمال وشرق البلاد.
حلول واقعية تضمن الاستقرار وحقوق الشعب
في كلمته أمام الحضور، عبّر عبد حامد المهباش عن قلق الحزب من تعقيدات المشهد السياسي، مؤكدًا على أهمية التمسك بالحوار كطريق رئيسي نحو تحقيق مستقبل آمن ومستقر للمواطنين.
وقال المهباش إنّ “الحزب يسعى إلى الدفع نحو حلول تفاوضية واقعية تضمن حقوق الشعب وتحافظ على أمن واستقرار المنطقة”، مشددًا على ضرورة تكاتف الجهود المحلية لدعم مسار السلام والحوار.
عبد حامد المهباش يكشف تفاصيل اتفاق العاشر من آذار ومسار التفاوض مع دمشق
ثماني نقاط واتفاق بضمانات متعددة
وفي سياق حديثه عن اتفاق العاشر من آذار، أوضح المهباش أن الاتفاق جاء بين قوات سوريا الديمقراطية، ممثلة بالقائد العام الجنرال مظلوم عبدي، ورىيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع، مشيرًا إلى وجود قوى ضامنة لتوقيعه.
وبيّن أن الاتفاق “تضمن ثماني نقاط رئيسية تشكل أساس التفاهم بين الطرفين، وعلى ضوئها تشكّلت لجان حوار وتفاوض بين شمال وشرق سوريا والحكومة السورية الانتقالية”.
وأضاف المهباش:
“أنا، بصفتي ممثلًا لحزب سوريا المستقبل، أحد أعضاء هذه اللجنة التفاوضية، وقد عقدنا عدة لقاءات مع وفد الحكومة السورية، بعضها كان معلنًا وبعضها جرى بعيدًا عن الإعلام.”
حوار مباشر مع وزراء الحكومة السورية
وأوضح المهباش أن فريق الحكومة السورية في المفاوضات ضمّ وزراء الخارجية والداخلية والدفاع ومسؤول الاستخبارات العامة، فيما مثّل وفد إقليم شمال وشرق سوريا عدّة شخصيات سياسية وعسكرية معروفة.
وأشار إلى أن “اللقاءات الأولى انطلقت في الأول من حزيران، وشهدت بعض التعثر لاحقًا، لكن الحوار أُعيد تنشيطه مؤخرًا منذ نحو شهر، وبدأ يسير بالاتجاه الصحيح”.
نتائج إيجابية وتشكيل لجان عسكرية وأمنية مشتركة
وأكد المهباش أن اللقاءات الأخيرة كانت مثمرة وبناءة، وأسفرت عن تشكيل لجان عسكرية وأمنية مشتركة بين الطرفين. وقال:
“هناك الآن تواصل مباشر بين قوات سوريا الديمقراطية ووزارتي الدفاع والداخلية في دمشق، وبدأنا نلمس ثمرة هذا الحوار، حيث يسوده حس وطني ورؤية تشاركية جديدة.”
وأضاف:
“نحن في شمال وشرق سوريا نؤمن أن المرحلة الانتقالية تتطلب أن تبقى قوات سوريا الديمقراطية مسؤولة عن حماية المناطق، إلى حين التوصل إلى تسوية شاملة تضمن حقوق الجميع.”

دعم جماهيري لمبادرات الحوار
شهد الاجتماع تفاعلًا واسعًا من الأهالي الذين عبّروا عن تفاؤلهم بالخطوات السياسية الأخيرة، مؤكدين دعمهم لجهود الحزب في تعزيز مسار الحوار الوطني وتحقيق الاستقرار.
كما شدّد المشاركون على أهمية المشاركة الشعبية في دعم هذه المساعي، باعتبارها الطريق الأضمن لبناء سوريا ديمقراطية آمنة ومستقرة.
قراءة في دلالات الاجتماع
يأتي هذا الاجتماع في مرحلة سياسية دقيقة تشهدها الساحة السورية، في ظل تحركات متبادلة بين دمشق ومناطق الإدارة الذاتية بحثًا عن صيغة تفاهم جديدة تضمن حلاً وطنيًا متوازنًا.
ويُظهر خطاب عبد حامد المهباش ووضوح موقف الحزب من الحوار المباشر مع الحكومة السورية أن ثمة تحولًا تدريجيًا نحو مقاربة أكثر براغماتية تقوم على الاعتراف المتبادل والمصالح المشتركة، بعيدًا عن التصعيد السياسي والعسكري.
كما يعكس الاجتماع توجهًا متناميًا نحو توسيع قاعدة المشاركة السياسية والشعبية في صنع القرار داخل مناطق شمال وشرق سوريا، بما يعزز حضور القوى المدنية ويؤسس لمرحلة جديدة من التفاهم الوطني والانفتاح المتبادل.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المساعي قد يفتح الباب أمام إعادة رسم العلاقة بين الإدارة الذاتية ودمشق على أسس تشاركية، تمهد لتسوية سياسية أوسع تشمل مختلف الأطراف السورية.
No Result
View All Result