روناهي/ الرقة ـ عُقد في مقاطعة الرقة الكونفرانس الأول لاتحاد الأصناف بمشاركة واسعة من الحرفيين وأصحاب المهن، بهدف تنظيم السوق المحلي وتحقيق العدالة الاقتصادية، وشهد الكونفرانس انتخاب رئاسة مشتركة جديدة، وتأكيد التزام الاتحاد بتطوير عمله وتعزيز التعاون المؤسسي نحو اقتصاد مجتمعي مستدام.
عُقد في مقاطعة الرقة الكونفرانس الأول لاتحاد الأصناف، تحت شعار “السوق المجتمعي للتطوير والتنمية الاقتصادية” بتنظيم من تنظيمات المجتمع الديمقراطي في المقاطعة، وبمشاركة واسعة من الاتحادات المهنية والحرفيين وأصحاب المهن، في خطوة تعكس روح التعاون والمسؤولية الجماعية في خدمة المجتمع وتنظيم السوق المحلي بما يحقق العدالة الاقتصادية والتنمية المستدامة.
واستُهل المؤتمر بكلمة ترحيبية باسم تنظيمات المجتمع الديمقراطي في مقاطعة الرقة، رحّب فيها المنظمون بالحضور، مؤكدين أن هذا المؤتمر يمثل مرحلة جديدة في مسيرة التنظيم الاقتصادي والمجتمعي في المقاطعة.
وتلتها مداخلة مستشارة تنظيمات المجتمع الديمقراطي زلال جياكر حيث قدّمت شرحاً تفصيلياً عن الوضع السياسي الراهن وأهمية توحيد الجهود لبناء اقتصاد مجتمعي مستدام قائم على العدالة والمساواة.
لمحة عن الاتحاد
تأسس اتحاد الأصناف في مقاطعة الرقة عام 2019 بجهود إدارة تنظيمات المجتمع الديمقراطي، ليكون الجسر الذي يربط بين أصحاب المهن والجهات التنظيمية، والمظلة التي تنظم العمل التجاري والحرفي، وتدافع عن حقوق العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ويُعتبر الاتحاد اليوم إحدى الركائز الأساسية في تنظيم السوق المحلي، وحماية مصالح الحرفيين، وتنشيط الاقتصاد وتحقيق العدالة في بيئة العمل.
شهد الاتحاد خلال السنوات الماضية مرحلة إعادة هيكلة وتنظيم شاملة شملت:
ـ تفعيل الاتحادات المهنية وتشكيل اتحاد موحد يضم أبرز المكاتب والمهن (العقارات، السيارات، المهن الخدمية والإنتاجية).
ـ بناء هيكل إداري متكامل يربط بين الرئاسة المشتركة والاتحادات الفرعية على أسس من التعاون والمسؤولية.
ـ تحويل الاتحاد من كيان شكلي إلى مؤسسة مهيكلة تعمل وفق أنظمة مالية وإدارية واضحة تخدم مصالح جميع المنتسبين.
كما أعاد الاتحاد تفعيل اتحاد المكاتب العقارية واتحاد مكاتب السيارات كونهما من أهم القطاعات الحيوية في المنطقة، إلى جانب اتحادات:
الألبان والأجبان – الألبسة الجاهزة – أسطوانات الغاز – الإكسسوار – الأقمشة، ليصل مجموع الاتحادات الفرعية إلى 48 اتحاداً.
الرؤية المستقبلية
كما وضع الاتحاد رؤية استراتيجية مستقبلية تهدف إلى توسيع قاعدة الأصناف وافتتاح اتحادات جديدة لدعم الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الرسمية لضبط السوق وتنظيم المهن الحرة، إلى جانب تطوير آليات العمل الإداري والمهني بما يواكب التطورات الاقتصادية في المقاطعة. وشارك الاتحاد في عدد من الفعاليات والاجتماعات والندوات والمسيرات التي دعت إليها تنظيمات المجتمع الديمقراطي، وكان أبرزها: “وضع خطة عمل مشتركة مع المؤسسات ذات العلاقة لتنظيم الأسواق، وتطوير آليات تبادل الخبرات والدعم الفني بين الاتحادات، والسعي نحو الاعتراف بشهادة مزاولة المهنة الصادرة عن الاتحاد كمستند رسمي”.
أوجه التقصير في الاتحاد
في إطار مبدأ الشفافية والمساءلة، أقرّ الاتحاد بوجود تقصير نسبي في الأداء خلال الفترات السابقة نتيجة الظروف الاقتصادية العامة. كما تم توجيه نقد لضعف التنسيق مع هيئة البلديات رغم عقد عدة اجتماعات، إضافة إلى غياب تمثيل الاتحاد ضمن مجالس الإدارة الديمقراطية.
وأكد المجتمعون على ضرورة تعزيز التعاون مع هيئة الاقتصاد والمواصلات والجمارك وأمن الحواجز، خاصة فيما يتعلق بقطاع النقل التجاري. واعترف الاتحاد بأن عدم التكيّف الكافي مع الواقع الجديد بعد سقوط نظام البعث أدى إلى تفكك جزئي في البنية التنظيمية، إلا أن المرحلة القادمة ستشهد إعادة تنظيم الصفوف وتطوير آليات العمل بما يضمن فاعلية أكبر واستجابة أفضل للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
اختتم الكونفرانس بفتح باب النقاش للنقد والمقترحات، حيث شارك الحضور في تقديم أفكار تطويرية لعمل الاتحاد.
تلا ذلك انتخاب الرئاسة المشتركة للاتحاد، وهم محمد زعيتر، ونوروز بوظان.
وفي كلمتهما الختامية، أكّد الرئيسان المشتركان أن اتحاد الأصناف في مقاطعة الرقة يسير بخطى ثابتة نحو بناء مؤسسة مهنية قوية قادرة على حماية مصالح أصحاب المهن وتنظيم السوق المحلي بما يخدم المصلحة العامة.