No Result
View All Result
روناهي/ الرقة ـ في ظلّ الواقع الصحي الصعب الذي تعيشه البلاد، يواصل قسم الحواضن في مشفى الأطفال بمدينة الرقة أداء دوره الإنساني والطبي البالغ الأهمية، كأحد أهم الأقسام التي تُعنى برعاية حديثي الولادة والخدّج الذين يحتاجون عناية فائقة منذ اللحظات الأولى للحياة.
ويضم القسم حالياً 30 حاضنة وعشر غواصات وأربعة مشعّات حرارية، تُستخدم بحسب الحالة الصحية لكل طفل، إلى جانب أجهزة مراقبة دقيقة للحرارة والتنفس ونبضات القلب؛ ما يتيح للفريق الطبي متابعة الحالة على مدار الساعة وبأعلى درجات الحذر.
ويعمل في القسم طبيب ودكتورة وتسعة ممرضين يتوزعون على نوبات عمل متتالية لتأمين الخدمة المستمرة على مدار 24 ساعة دون انقطاع، إذ يستقبل القسم يومياً عشرة أطفال حديثي الولادة من مختلف مناطق المدينة وريفها، بما في ذلك الحالات القادمة من المناطق البعيدة التي تفتقر إلى تجهيزات الحواضن.
حالات متعددة ورعاية دقيقة
وتتنوع الحالات التي يستقبلها القسم بين (الخُدّج) المولودين قبل موعدهم الطبيعي، والأطفال الذين يعانون من مشاكل تنفسية أو ضعف في الوزن أو صعوبات في التكيف مع البيئة الخارجية بعد الولادة.
وبفضل جهود الكادر الطبي والتمريضي، استطاع القسم إنقاذ حياة العديد من الأطفال الذين وُصفوا في البداية بأن حالتهم “حرجة”، ما جعل الأهالي ينظرون إلى هذا القسم بوصفه شريان الحياة لأطفالهم.
السعي لتأمين الرعاية رغم الإمكانات المحدودة
وفي حديث خاص لصحيفتنا “روناهي”، أكدت إدارية قسم الحواضن في مشفى الأطفال بالرقة “خولة عبود البديوي“، أن القسم يعمل بطاقته القصوى لتأمين الرعاية الطبية الكاملة للأطفال دون استثناء.
وقالت: “يستقبل قسمنا يومياً ما يقارب عشر حالات، بعضها لأطفال خدّج ولدوا بوزنٍ منخفض أو يعانون من مشاكل تنفّسية، نحرص على استقبال كل حالة بغضّ النظر عن شدتها أو مصدرها، لأننا ندرك أن كل دقيقة قد تُحدث الفرق بين الحياة والموت”.
وتابعت: “يضم القسم كادراً طبياً وتمريضياً يعمل بروح الفريق الواحد، ولدينا طبيب وطبيبة وتسعة ممرضين متواجدون على مدار الساعة، كما نعتمد معايير تعقيم صارمة ونراقب الأجهزة باستمرار لضمان بيئة آمنة وصحية داخل كل حاضنة”.
ورغم الإمكانات المتواضعة والضغط المتزايد، إلا أن الفريق الطبي يواصل العمل بروحٍ تطوعية ومسؤولية إنسانية عالية.
وأضافت البديوي: “نواجه أحياناً نقصاً في بعض المستلزمات الطبية، كأنابيب الأوكسجين أو المواد العقيمة، لكننا نحاول بجهودنا الذاتية وتعاون الإدارة تجاوز هذه الصعوبات، أولويتنا دائماً هي حياة الطفل”.
وأكدت، أن القسم بحاجة إلى دعم إضافي، سواء بالأجهزة الاحتياطية أو الصيانة الدورية للحواضن، لضمان استمرارية الخدمة دون أي خلل، خاصة أن الطلب على الحواضن في ازدياد مستمر نتيجة تزايد عدد الولادات في المدينة.
أمل متجدد كل يوم
وأصبح قسم الحواضن في مشفى الأطفال بالرقة، رمزاً للأمل والصبر، إذ يغادر العديد من الأطفال القسم بصحة جيدة بعد أيام أو أسابيع من الرعاية المكثفة، في مشهدٍ إنساني يترك أثراً عميقاً في نفوس الأمهات والعاملين على حد سواء.
واختتمت إدارية قسم الحواضن في مشفى الأطفال بالرقة “خولة عبود البديوي” حديثها: “إن رؤية الطفل وهو يخرج من الحاضنة سليماً معافى، أجمل مكافأة يمكن أن نحصل عليها، فنحن هنا من أجل الحياة، ومن أجل أن يبدأ كل طفل في الرقة طريقه نحو المستقبل بأمان”.
No Result
View All Result