No Result
View All Result
روناهي/ تل حميس ـ أكد القائمون على العملية التعليمية في مدينة تل حميس، أن العام الدراسي الحالي شهد إقبالاً غير مسبوق من الطلاب وانخفاضاً ملحوظاً في معدلات تسرب الطلاب من المدارس، ما يعكس وعياً متزايداً بأهمية التعليم وتحسناً واضحاً في الواقع التربوي بالمنطقة.
يشهد العام الدراسي الجديد 2025 ـ 2026 في مدينة تل حميس وريفها انطلاقة مميزة، عكستها الأجواء التعليمية النشطة والإقبال الكبير من الطلبة على مقاعد الدراسة، فقد تميّز هذا العام بزيادة غير مسبوقة في أعداد الطلاب، إلى جانب انخفاض ملحوظ في معدلات تسرب الطلاب من المدرسة، ما يشير إلى تحسّن واضح في الواقع التعليمي في إقليم شمال وشرق سوريا.
إقبال غير مسبوق
وافتتحت مدارس تل حميس أبوابها هذا العام أمام أعداد كبيرة من الطلاب مقارنة بالأعوام السابقة، في مشهدٍ يعكس ارتفاع الوعي المجتمعي بأهمية التعليم، وتنامي دور المؤسسات التربوية في تشجيع الأهالي على تسجيل أبنائهم.
وفي هذا السياق، بين الرئيس المشترك للجنة إدارة المدارس في المجمع التربوي بمدينة تل حميس “عبد السلام الغنام” لصحيفتنا “روناهي”: “منذ انطلاق العام الدراسي الجديد، تستمر مدارس المدينة والريف في استقبال الطلبة الجدد بشكل يومي، في ظاهرة لم نشهدها منذ سنوات، ويعكس هذا الإقبال الكبير تضافر الجهود التربوية والمجتمعية في تعزيز مكانة التعليم ودعم العملية التعليمية”.
وأشار الغنام، إلى أن لجنة التربية تعمل باستمرار على تذليل العقبات أمام المدارس، سواء عبر تأمين المستلزمات التعليمية أو دعم الكوادر التدريسية، مؤكداً أن هذا النشاط يعكس رغبة الأهالي الحقيقية في تأمين مستقبل تعليمي أفضل لأبنائهم.
ثمار السياسات التربوية للإدارة الذاتية
التحسّن الذي تشهده المدارس في تل حميس ليس وليد الصدفة، بل نتيجة السياسات التربوية التي تتبناها الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، والتي تركز على تطوير البنية التحتية للمدارس، وتحديث المناهج، وتدريب المعلمين على أساليب تعليمية حديثة.
وأوضح الغنام، أن الإدارة الذاتية تعمل باستمرار على تحسين جودة التعليم، خاصة في المناطق الريفية التي تعاني من ضعف الإمكانات ونقص الكوادر، من خلال برامج دعم وتنسيق مشترك بين اللجان المحلية والمؤسسات التربوية.
وأكد، أن نجاح العام الدراسي الحالي يعود جزئياً إلى وعي المجتمع المحلي وتعاونه: “رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، أبدت العائلات حرصاً كبيراً على إرسال أبنائها إلى المدارس، ما يعكس إيمانها العميق بدور التعليم في بناء المستقبل، هذا التكاتف بين الأهالي والمؤسسات التعليمية أسهم بشكل واضح في خفض معدلات التسرب وتعزيز الانضباط الدراسي”.
تحديات قائمة وآمال متجددة
ومن جانبها، تحدثت المدرسة “روعة الخضر“، عن التحسن الملحوظ في استمرارية الطلاب بالمدارس هذا العام: “لاحظنا تراجعاً كبيراً في معدلات تسرب الطلاب من المدارس مقارنة بالسنوات الماضية، وهو مؤشر إيجابي على ارتفاع الوعي لدى الأهالي بأهمية التعليم”، مشيرةً، إلى أنه حتى نسب الغياب اليومية انخفضت بشكل واضح، ما يعكس التزام الطلاب بالتعلم.
وأضافت المدرسة “روعة الخضر” في ختام حديثها: “لعب التعاون بين الإداريين والمعلمين ولجنة التربية دوراً محورياً في خلق بيئة تعليمية أكثر استقراراً، الأمر الذي انعكس إيجاباً على سير العملية الدراسية”.
ورغم ما تحقق من إنجازات، ما زالت العملية التعليمية تواجه تحديات عدة، أبرزها الحاجة إلى بناء مدارس جديدة لاستيعاب الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب، وتحسين جودة المرافق والمستلزمات التعليمية.
وعلى الرغم من ذلك، فإن مؤشرات التحسن الملحوظ في تل حميس وريفها تمنح الأمل بمستقبل أكثر إشراقاً للتعليم في المنطقة، وتعكس نجاح الجهود الجماعية في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنهوض بالعملية التربوية.
No Result
View All Result