No Result
View All Result
مركز الأخبار – أصدرت لجنة مهجري سري كانيه، الخميس الثالث والعشرين من تشرين الأول الجاري، بياناً، رفضاً لما تُسمى “انتخابات مجلس الشعب” التي تُجريها الحكومة السوريّة الانتقالية في مدينتي سري كانيه وكري سبي المحتلتين من قِبل تركيا، وعدّت الخطوة باطلة قانونياً وأخلاقياً.
وعبّر مهجرو سري كانيه وكري سبي عن رفضهم القاطع لسياسات الحكومة السورية الانتقالية، وتحديداً لما يسمى “انتخابات مجلس الشعب”، في مدينتهم، حيث جاء في نص البيان الذي أصدرته لجنة مهجري سري كانيه وكري سبي/ رش عينو: “انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية، وباسم آلاف المهجّرين قسراً من مدينة سري كانيه / رش عينو منذ عملية الاحتلال في عام 2019، نؤكد رفضنا القاطع لما يُسمّى بالانتخابات التي تُجرى في المدينة تحت سلطة الأمر الواقع”.
مؤكداً إنّ هذه الانتخابات تفتقر إلى أي شرعية قانونية، وتُعدّ باطلة من الناحية الأخلاقية والحقوقية، ولا تُعبّر بأي شكل عن إرادة السكان الأصليين للمدينة. وتابع: “إنّ هذه الانتخابات تُجرى في ظلّ تغيير ديمغرافي ممنهج، وحرمان قسري لعشرات الآلاف من أبناء سري كانيه من حقّهم الطبيعي في العودة إلى منازلهم وأراضيهم، وممارسة حياتهم المدنية والسياسية بحرية وأمان. ووفقاً للمعطيات الموثقة، فإن ما لا يقلّ عن 85% من السكان الأصليين للمدينة يعيشون اليوم نازحين في مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا، محرومين من حقّهم في العودة، مما يجعل هذه الانتخابات غير عادلة وغير متكافئة، لأنها تُقصي الغالبية الساحقة من أبناء المدينة الحقيقيين عن المشاركة في تقرير مصيرهم السياسي والإداري”.
وشدد على أنّ أي عملية انتخابية تُقام في ظلّ الاحتلال والتهجير القسري تُعتبر انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ومخالفة واضحة للعهود والمواثيق الدولية، وفي مقدّمتها:
ـ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 25)، الذي يضمن حقّ المواطنين في المشاركة بحرية في إدارة الشؤون العامة.
ـ اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر على سلطة الاحتلال إجراء تغييرات ديمغرافية أو سياسية في الأراضي المحتلة.
ـ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 21)، الذي ينص على إنّ إرادة الشعب هي مصدر السلطة الشرعية.
وأشار البيان إلى إنّ الحلّ العادل والوحيد لقضية سري كانيه يبدأ بتفعيل اتفاق العاشر من آذار، المتعلّق بعودة المهجّرين، وضمان أمنهم، واستعادة ممتلكاتهم، تمهيداً لتهيئة بيئة آمنة ومحايدة تتيح إجراء انتخابات حرّة ونزيهة، يشارك فيها جميع أبناء المدينة دون استثناء أو تمييز.
وأوضح البيان إنّ لجنة مهجّري سري كانيه/ رش عينو ترفض إجراءات أو نتائج تنبثق عن هذه الانتخابات ولن تُمثّل إرادة الشعب الحقيقي في سري كانيه، وستظلّ باطلة قانونياً وأخلاقياً، ما لم يتم تمكين المهجّرين من العودة الكاملة إلى ديارهم، وممارسة حقوقهم السياسية على أرضهم، لا في المنافي أو مخيمات اللجوء.
وفي الختام، دعا البيان: “الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والجهات المعنية بحقوق الإنسان، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية في وقف هذه الممارسات غير المشروعة، ومتابعة تنفيذ الاتفاقات الدولية المتعلقة بعودة المهجّرين، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لأي حلّ سياسي عادل ومستدام في المنطقة”.
No Result
View All Result