No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ تنتشر ظاهرة التسرب من المدارس في دير الزور بسبب العديد من المشكلات، التي يعاني منها الأطفال في خضم الحرب والظروف الاقتصادية الصعبة، التي تمر بها أسرهم وبينت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة دير الزور “شروق بطاح”، أن هيئة التربية والتعليم في مقاطعة دير الزور، تبذل جهوداً حثيثة لمعالجة هذه الظاهرة.
في قلب التحديات الإنسانية، التي خلفتها سنوات الحرب والصراع، يقف قطاع التعليم في مقاطعة دير الزور على مفترق طرق حاسم، وبينما تتضافر الجهود؛ لإعادة بناء ما دمرته آلة الحرب، ومن هنا تبرز ظاهرة “تسرب الأطفال من المدارس” كأحد أبرز المعضلات التي تواجه مستقبل الأجيال، وتشكل تحدياً مباشراً لأي محاولة لاستعادة الحياة الطبيعية.
إن الأطفال الذين عاشوا تحت وطأة المجموعات المتطرفة، أو الذين ذاقوا مرارة التهجير القسري، يحملون في جعبتهم ندوباً نفسية عميقة، والمدرسة التي يفترض أن تكون ملاذاً آمناً للعلم، قد تبدو لهم أحياناً مكاناً مرتبطاً بالخوف والاضطراب.
يضاف إلى ذلك، الفجوات العمرية التي خلفتها سنوات الانقطاع عن التعليم، والتي قد تجعل العودة إلى مقاعد الدراسة أمراً محرجاً وصعباً للكثيرين، ورغم هذه الصعوبات الجمة، فإن هيئة التربية والتعليم في مقاطعة دير الزور، تبذل جهوداً حثيثة لمعالجة هذه الظاهرة، وهذه الجهود تحتاج إلى دعم أكبر وتخطيط طويل الأمد، إلا إنها تعكس إصراراً لافتاً على استعادة حق كل طفل في التعليم، وإعادة بناء ثقة هؤلاء الأطفال بمستقبلهم وبالمجتمع الذي يسعون ليكون آمناً وداعماً لهم.
جهود للقضاء على هذه الظاهرة
وفي السياق تحدثت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة دير الزور “شروق بطاح“: “تعاني المدارس في مقاطعة دير الزور من ظاهرة تسرب للأطفال، والتي تعود إلى أسباب متعددة ومتشابكة، وأبرز هذه الأسباب هو الأثر النفسي العميق الذي خلفته سنوات الحرب، بالإضافة إلى تجارب التهجير القسري، وهؤلاء الأطفال، الذين ربما عاشوا في بيئات شديدة الخطورة، قد يشعرون بالخوف والقلق تجاه الذهاب إلى المدرسة؛ ما يجعل استقرارهم أمراً صعباً”.
وأضافت شروق: “تتفاقم المشكلة بسبب الفارق العمري الملحوظ بين الطلاب المنتظمين في الدراسة وأولئك الذين انقطعوا عنها لسنوات، وهذا الفارق يجعل العودة إلى المدرسة أمراً محرجاً وغير مريح للعديد من الأطفال، حيث يجدون أنفسهم في فصول دراسية مع أقران أصغر سناً، ما قد يؤدي إلى شعورهم بالاغتراب وعدم الانتماء”.
وأفادت شروق: “لمواجهة هذه التحديات، تعمل هيئة التربية والتعليم في مقاطعة دير الزور على عدة محاور، أولها، تنظيم حملات توعية مكثفة تستهدف الأهالي، بهدف التأكيد على أهمية التعليم وقيمته في بناء مستقبل أفضل للأطفال، كما تعمل الهيئة على وضع وتنفيذ برامج تعليمية بديلة ومبتكرة، مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات هؤلاء الطلاب”.
وأضافت: “في هذا الإطار، تم فتح صفوف تعليمية خاصة للأطفال المتسربين، بالإضافة إلى فصول تدمج الطلاب الذين حرموا من الدراسة لسنوات بسبب الحرب مع الطلاب المنتظمين”.
وأوضحت أنه إلى جانب البرامج التعليمية، تولي هيئة التربية والتعليم أهمية قصوى لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية، ويتضمن ذلك جهوداً حثيثة لإعادة بناء المدارس المتضررة، وتجهيزها بالمعدات اللازمة، وترميم الصفوف الدراسية لضمان توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة دير الزور “شروق بطاح” مشددة: “رغم الجهود المبذولة، إلا أن ظاهرة التسرب المدرسي في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية هي نتاج لتراكمات الحرب وآثارها العميقة، ورغم وجود إرادة قوية لدى الإدارة لمعالجة هذه المشكلة، إلا أن الحاجة ماسة إلى دعم أكبر، سواء على المستوى المحلي أو الدولي”.
No Result
View All Result