No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أكد نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بدران جيا كرد، أنّه رغم الاتفاق المبرم حول حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، ما زالت الانتهاكات مستمرة من المجموعات المسلحة المرتبطة بتركيا والمنضوية في الوقت ذاته تحت وزارة الدفاع السورية.
في ظلّ تعقّد المشهد السوري وتعدد القوى الفاعلة على الأرض، تبرز مدينة حلب مركزاً حساساً تتقاطع فيها مصالح الأطراف الداخلية والخارجية على حدّ سواء. فالتوترات التي تشهدها أحياؤها، وخاصة الأشرفية والشيخ مقصود، تعكس عمق التناقضات السياسية والعسكرية التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عقد.
ورغم التفاهمات الجزئية التي أُبرمت بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية، ما تزال الانتهاكات والاعتداءات مستمرة من المجموعات المسلحة التابعة لتركيا، ما يهدد إعادة الصراع إلى الواجهة من جديد.
في هذا السياق، تواصل الإدارة الذاتية جهودها الدبلوماسية والحوارية لتكريس الحل الوطني السوري القائم على الاعتراف المتبادل واللامركزية الديمقراطية، باعتباره المخرج الحقيقي للأزمة.
الانتهاكات في حلب مسؤولية مَن؟
وفي حديث خاص لصحيفتنا “روناهي”، تناول بدران جيا كرد، نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، آخر المستجدات السياسية، ومسار الحوارات الجارية مع دمشق، وموقع قوات سوريا الديمقراطية في مستقبل البلاد: “رغم الاتفاق المبرم حول حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، ما زالت الانتهاكات مستمرة من المجموعات المسلحة المرتبطة بتركيا والمنضوية في الوقت ذاته تحت وزارة الدفاع السورية”.
وأوضح: “إنّ هذه الانتهاكات والممارسات تعكس بوضوح وجود أطراف لا ترغب في الوصول إلى حل توافقي قائم على الاعتراف المتبادل، بل تهدف إلى عرقلة الحوار ونسفه، وإعادة البلاد إلى حالة الصراع الداخلي بين السوريين”. وأشار إلى أنّ هذه الفئات تُعد من “سماسرة الحرب” ومن المستفيدين من استمرار الأزمة، محمّلًا الحكومة الانتقالية والنظام التركي المسؤولية المباشرة عن تدهور الأوضاع في حلب.
وتابع جيا كرد: “إنّ الإدارة الذاتية تتعامل بحذر ومسؤولية وطنية عالية لتفادي أي صدام قد يُنهك الجميع”، مؤكّدًا استمرار الاجتماعات مع المسؤولين في حلب ودمشق لتنفيذ اتفاق الأول من نيسان، والعمل على تجاوز الخلافات وإزالة المعوقات أمام مسار الحوار، وإنهاء الممارسات التصعيدية الخطيرة في حلب وسائر المناطق الأخرى.
التفاهمات مع دمشق ومسار الحوار
واستكمل جيا كرد موضحًا: “إنّ عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري لن يكون على مستوى الأفراد، بل بتشكيل فرق وألوية عسكرية خاصة تمارس مهامها في مناطق شمال وشرق سوريا، مع إمكانية إنشاء غرف عمليات مشتركة في إطار مكافحة الإرهاب. كما سيتم إشراك قيادات من قسد في هيئة الأركان ووزارة الدفاع السورية، على أن تسري الآلية نفسها على قوى الأمن الداخلي في علاقتها مع وزارة الداخلية”.
ولفت إلى أنّ: “القضايا الأخرى، مثل الإعلان الدستوري والمجالس والمؤسسات الإدارية في إطار اللامركزية، ما تزال قيد النقاش، بهدف الوصول إلى صيغة تضمن ممارسة الحقوق السياسية والثقافية واللغوية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والخدمية في شمال وشرق سوريا”.
الضمان الدستوري ووحدة الموقف السياسي
وشدد جيا كرد على أنّ: “الضمان الدستوري يمثل قضية استراتيجية للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، لأنها تشكل الضامن الأساسي لحماية مكتسبات شعوب شمال وشرق سوريا وضمان مشاركتهم الفعلية في العملية السياسية. وأنّ المناقشات جارية مع دمشق حول خطوات عملية في هذا المجال”، مشددًا على أهمية وجود وسطاء دوليين لمتابعة العملية التفاوضية وضمان استمرارها بشكل متوازن.
وأكد نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، بدران جيا كرد، في ختام حديثه، أنّ وحدة الموقف السياسي لجميع الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا، وتلاحمها حول قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، السبيل المهم للحفاظ على المكتسبات وتحقيق الحقوق المشروعة ضمن إطار سوريا موحدة ديمقراطية ولا مركزية.
No Result
View All Result