No Result
View All Result
روناهي/ تل حميس ـ أكدت علياء السلمان، أن زراعة الخضروات الشتوية أصبحت جزءاً أساسياً من حياتها اليومية، فهي تمنح أسرتها الغذاء الطازج وتخفف الأعباء المادية، كما تعلّم أطفالها قيمة الاعتماد على الذات والعمل، وتغرس فيهم حب الأرض والطبيعة.
في مدينة تل حميس وريفها، حيث تتعانق الطبيعة مع بساطة الحياة، تشكل زراعة الخضروات الشتوية جزءاَ لا يتجزأ من حياة الأسر المحلية. وهذه الزراعة وسيلة فعالة لتأمين الغذاء، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
أهمية الأنشطة الزراعية
زراعة الخضروات الشتوية من أهم الأنشطة الزراعية التي يمارسها المواطنون في المدينة وريفها. فخلال فصل الخريف، تنمو أنواع متعددة منها حيث تساهم في تحسين الوضع الغذائي للأسر وتوفير احتياجاتها اليومية.
في هذا السياق، التقينا المواطنة “علياء السلمان “، التي حدثتنا عن تجربتها في زراعة الخضروات في حقلها الصغير أمام منزلها وكيف أثرت هذه الزراعة على حياتها اليومية وأسرتها: “بدأت زراعة الخضروات أمام منزلي قبل عدة سنوات، بعدما لاحظت ارتفاع أسعارها في الأسواق؛ لكي أستطيع أن أؤمن الغذاء لعائلتي وأخفف من الأعباء المادية الصعبة، التي نواجهها، فقمت بزرع مجموعة متنوعة من الخضروات في حقلي “البصل والجرجير والفجل والبقدونس والخس”، حيث أعمل جاهدة على توفير أفضل الظروف لنموها، فهذه الخطوة بسيطة لكنها غيرت حياتنا كما أنها وسيلة للتواصل مع الطبيعة وتربية أطفالي على القيم الزراعية”.
وتابعت علياء: “أولاً أقوم بحرث الأرض وتقسيمها بشكل مربعات منتظمة، ما يسهل زراعة الخضراوات والعناية بها، فبعد تجهيز الأرض أضع البذور في هذه المربعات، وأقوم بريها ودفنها تحت التراب لضمان نموها السليم، لتعزيز نمو النباتات”.
وأضافت: “أستخدم روث الحيوانات كسماد طبيعي، ما يمدها بالعناصر الغذائية اللازمة، فأنا أحرص على زراعة مستدامة وصحية”.
التحديات التي تواجه المزارعين
تواجه “علياء” وبعض المزارعين في المنطقة عدة تحديات، مثل الظروف الجوية المتقلبة وندرة المياه، ومع ذلك تعتبر هذه التحديات فرصاً للتعلم والتكيف: “علينا أن نكون مرتين ونبحث عن طرق جديدة للزراعة، مثل استخدام الأساليب الحديثة في الري والتسميد”.
التأثير الاقتصادي والاجتماعي
وكما تعمل علياء بجد في زراعة الخضروات لتأمين قوت عائلتها وتحقيق اكتفائها الذاتي: “تساهم زراعة الخضروات في تحسين الوضع الاقتصادي لعائلتي المكونة من ثمانية أشخاص، فهي توفر لهم الغذاء اللازم، وتساعدنا في تقليل النفقات على المشتريات الغذائية. كما أن المائدة المليئة بالخضروات تجعل الأطفال أكثر شغفاً بالطعام وتحفزهم على تناول وجبات صحية، فهذه الخضراوات ليست مجرد نشاط زراعي، بل هي أسلوب حياة، نحن نزرع ما نحتاجه، ونعتمد على أنفسنا. هذا يمنحنا شعوراً بالاستقلالية”.
وترى المواطنة “علياء” أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها، كما تعاني منها أسر كثيرة في المنطقة، ففي مدينة تل حميس وريفها تظل الزراعة حلاً فعّالاً يساهم في تحسين جودة الحياة. كما أن الزراعة ليست مجرد مصدر للغذاء، بل هي أيضاً وسيلة لتعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية.” ففي النهاية، تبقى الألوان الخضراء التي تزين مائدة “علياء” رمزاً للأمل والنماء في وجه التحديات.
زراعة الخضروات لم تكن مجرد وسيلة لتأمين الغذاء، بل كانت أيضاً وسيلة للتواصل مع الطبيعة: “أحب أن أزرع واهتم بالنباتات. أشعر بالراحة عندما أرى خضرواتي تنمو. إنها ليست مجرد خضروات، بل هي جهد واهتمام”.
تشير علياء إلى أن هذه الزراعة ساعدت في تخفيف الأعباء الاقتصادية على أسرتها: “قبل أن نبدأ بزراعة الخضروات، كنا نعاني من ارتفاع الأسعار. الآن، يمكنني أن أضع خضرواتي على المائدة، بجانب كل صنف من الطعام. هذا يجعل أطفالنا يتناولون طعامهم بفرح وسعادة”.
وفي ختام حديثها تؤكد “علياء السلمان” أن زراعة الخضروات الخريفية ليست مجرد نشاط زراعي، بل هي أسلوب حياة: “نحن نزرع ما نحتاجه، ونعتمد على أنفسنا، هذا يمنحنا شعوراً بالاستقلالية. نعلم أطفالنا قيمة العمل والاهتمام بالطبيعة”.
No Result
View All Result