No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ استمراراً للعودة المنظمة للنازحين في إقليم شمال وشرق سوريا، سيرت الرحلة الثالثة للنازحين من مخيم المحمودلي في الطبقة (28 عائلة)، متجهة إلى مدن سورية عدة.
في خطوة جديدة للعودة الطوعية للنازحين في مخيمات إقليم شمال وشرق سوريا إلى موطنهم الأصلي، شهد مخيم المحمودلي شمال مدينة الطبقة يوم الأربعاء 15 تشرين الأول الجاري، انطلاق الرحلة الثالثة للعودة الطوعية، ضمن برنامج العودة المنظمة الذي أطلقته الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، بالتنسيق مع UNHCR (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين).
وعلى هذا الأساس غادرت 28 عائلة تضم 133 شخصاً المخيم متجهةً إلى أرياف درعا، دير الزور، حماة، حمص، وحلب، عبر 12 حافلة و24 شاحنة خصصتها إدارة المخيم لنقل الأفراد والأمتعة، وسط أجواء من الفرح والأمل ببدء حياة جديدة بعد سنوات النزوح الطويلة.
العودة الطوعية استجابة لرغبة الأهالي
وفي هذا السياق قالت الرئيسة المشتركة لمخيم المحمودلي في مدينة الطبقة “سهام العقلة“: “هذه الرحلات تأتي استجابةً لرغبة الأهالي بالعودة الطوعية، ونسعى لتأمينها بأفضل شكل ممكن. هدفنا هو مساعدة العائلات على الخروج من ظروف المخيم والعودة إلى مناطقها بأمان وكرامة”.
ولفتت سهام العقلة إلى أن إدارة المخيم تعمل على تسهيل كل ما يتعلق بإجراءات التسجيل والنقل، وتوفير المساعدات الإنسانية للعائدين قبل مغادرتهم، موضحةً، أن “العودة لا تتم إلا بعد التحقق من البيانات والتنسيق مع الإدارات المحلية في المناطق المستقبِلة لضمان وصول العوائل بسلام”.
الرحلات وعدد العوائل في المخيم
وشهد المخيم خلال الأشهر الماضية رحلتان أخريان ضمن البرنامج ذاته، حيث أُطلقت الرحلة الأولى في 26 آب 2025، وضمت عشر عوائل، والرحلة الثانية في 16 أيلول 2025 بمشاركة 15 عائلة (55 شخصاً)، وتأتي هذه الخطوات تطبيقاً لقرار الإدارة الذاتية الصادر في 23 كانون الثاني 2025 الهادف إلى دعم العودة الطوعية ومساندة الحالات الإنسانية.
ويضم مخيم المحمودلي حالياً 1090 عائلة نازحة، أي ما يزيد عن سبعة آلاف وخمسمائة شخص من مدن سورية عدة؛ دير الزور، الرقة، وحمص. وتعمل إدارة المخيم، بالتنسيق مع UNHCR (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)، على متابعة أوضاع القاطنين وتنظيم رحلات شهرية لتسهيل العودة الطوعية، وقد تم تسجيل 40 عائلة جديدة استعداداً للرحلات القادمة.
العودة بداية لإعادة الإعما
وعن آلية تأمين العودة الطوعية الآمنة ذكرت الرئيسة المشتركة للمخيم: “نحن نحرص على أن تكون العودة منظّمة وطوعية بالكامل، ونوفّر للعائلات وسائل النقل مجاناً، إضافة إلى مساعدات غذائية ولوجستية. هذه الجهود هي ثمرة تعاون بين مؤسسات الإدارة الذاتية وهيئات المجتمع المدني وUNHCR”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لمخيم المحمودلي في مدينة الطبقة سهام العقلة: “ندرك أن الظروف في بعض المناطق ليست مثالية بعد، لكن عودة الأهالي إلى أرضهم هي البداية الحقيقية لإعادة الإعمار. كل رحلة خروج من المخيم هي خطوة نحو إنهاء مأساة النزوح الطويلة”.
ومع استمرار تنفيذ برنامج العودة المنظمة في مخيم المحمودلي، بالتنسيق مع UNHCR (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)، تتجدد آمال النازحين بعودة قريبة إلى حياتهم الطبيعية. فكل قافلة تغادر المخيم تمثل رمزاً للأمل وبداية جديدة، وخطوة ثابتة على طريق الاستقرار والعيش بكرامة في الديار.
No Result
View All Result