No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو ـ منذ بدء البطولات الرسمية في العام 2015 على صعيد لعبة كرة القدم في مقاطعة الجزيرة، ونحن نشهد معضلة صراخ المدربين على اللاعبين وللفئات كافة. ولكن؛ إلى متى؟ وهل هذا الصراخ مفيد؟
نعود للكتابة من جديد عن هذا الموضوع بسبب تفاقم هذه الظاهرة، وقد أصبحت عادة عند نسبة كبيرة من المدربين، وأن بدون الصراخ لا توجد نكهة للمباراة! وقد يكون من حق المدرب توجيه اللاعب في المباراة عدة مرات، في حال لم ينفذ التعليمات المطلوبة منه، كما يجب، ولكن هذا لا يعني ألَّا يكون صراخه من بداية المباراة، وحتى بعد نهايتها.
إن قوة شخصية المدرب في المباريات، وأثناء الحصص التدريبية أمر هام، ولكن فرضها لا يجوز أن تكون بالصراخ والسب والشتم للاعبين! نعم ففي مقاطعة الجزيرة تقف شريحة كبيرة من المدربين على النقطة الفنية المخصصة لهم، لا ينتهي صراخهم منذ بداية المباراة إلى نهايتها، إن كان فائزاً أو خاسراً؟ فهل القضية لفت انتباه؟ أم بالفعل هذا الصراخ مطلوب؛ كي تستطيع كسب نقاط المباراة، وتحقق الفوز، وينفذ اللاعبين المطلوب منهم؟
صراخ المدربين مضى عليه الزمن
التقينا مدربين من المنطقة. ولكنهم؛ يدربون منذ سنوات في بلاد المهجر بعد سفرهم للخارج، وفي زياراتهم السنوية للبلاد كنا نشهدهم في تمارين بعض المدارس الكروية، وقالو: إن علم التدريب في أوروبا وخاصةً للفئات العمرية يركز على ترك الطفل واللاعب في فئات القواعد، أي عندما يكون صغيراً حراً في الملعب ولا يقيدونه بصراخهم، لأن هذه الأعمار تتطلب أن تستمتع بممارسة هوايتهم المفضلة، والتي هي كرة القدم، والصراخ والسب والشتم عليهم، ينعكس سلباً على نفسيتهم ويظنون أنهم متأخرين عن الآخرين، وأنهم فاشلون. ولكن الطامة الكبرى أن هذا الصراخ ليس موجود فقط في مباريات الفئات العمرية؟ بل نشهده عند الكثير من المدربين لفئات الرجال! فكيف للاعب في فئة الرجال، ويلعب منذ 15 سنة مع فرق وأندية مختلفة، يصرخ المدرب عليه في الملعب، ويطلب منه تمرير الكرة للاعب قريب منه؟ وهنا؛ هل يعقل هذا اللاعب أنه مازال محتاجاً للتوجيه كيف يمرر الكرة لزميله في الفريق أثناء المباراة، بعد هذه السنوات من اللعب؟
في اجتماع سحب قرعة بطولتي الأشبال والناشئين الشهر الماضي؛ انتقد العديد من الحاضرين تفاقم هذه الآفة الخطيرة بين المدربين للفئات العمرية، وطالبوا بضبط أنفسهم في المباريات، وذكروا أن الكثير من الأهالي يتابعون تدريبات ومباريات أطفالهم، فعندما يجدون هذا التعامل والأسلوب الرعن عند المدرب، فهم بكل تأكيد يغضبون من هذا التصرف، الأمر الذي أجبر البعض عن سحب أبنائهم من بعض المدارس الكروية.
حضرنا بدورنا الكثير من الدورات التدريبية في مقاطعة الجزيرة، ولكن جل المحاضرين، لم يذكروا هذه القضية الهامة، لأن البعض من المحاضرين أنفسهم يصرخون على لاعبيهم، وهنا تبقى هذه المعضلة موجودة لدى معظم المدربين، وبدون علاج حقيقي لا من الجهات المعنية ولا إدارات الأندية ولا من المدربين أنفسهم؛ لأنه لا يتبعون العلم التدريبي المتطور الحالي، والذي بات اللاعب يفهم من مدربه الإشارة فقط، وليس الصراخ والسب والشتم.
إن صراخ المدربين يتطلب أن يقل في المباريات وخاصةً لبطولات الفئات العمرية، وحتى يستمتع الجميع بمشاهدة المباريات، لا أن يبقوا يسمعون صراخ هؤلاء المدربين طوال وقت المباراة، بل العجيب أكثر من هذا عندما شاهدنا تواجد أكثر من شخص على النقطة الفنية المخصصة للمدرب! والجميع يصرخون على اللاعبين؟ فهنا اللاعب سوف يتبع تعليمات من فيهم؟ لذلك الصراخ لا يفيد وخاصةً مع الفئات العمرية ومن الأفضل تركهم بحريتهم وسوف تجدون نتائج أفضل منهم في المباراة.
No Result
View All Result