No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ يعمل مجلس الاقتصاد والزراعة في مقاطعة دير الزور على تأهيل قناة ري الخابور في دير الزور، التي تروي آلاف الدونمات، وتؤمن مياه الشرب لعشرات آلاف السكان، وأكد رئيس شعبة ري الخابور والمشرف على أعمال الصيانة “محمود الرجا” بأنهم يعملون لصيانة عاجلة تشمل إصلاح البلاطات وتنظيف القنوات، لضمان استمرار تدفق المياه وحماية حياة السكان ومصادر رزقهم.
يُعد مشروع ري الخابور شرياناً حيوياً واستراتيجياً يمتد على طول 43 كيلومتراً في ريف البصيرة الشمالي وريف الصور الجنوبي بمدينة دير الزور، مؤمناً المياه لأكثر من 90 ألف نسمة وراوياً مساحات زراعية شاسعة تقدر بنحو 90 إلى 100 ألف دونم. هذا المشروع، الذي دخل الخدمة عام 2005، واجه تحديات جسيمة تهدد بتوقف الزراعة وإمدادات مياه الشرب، ما دفع الجهات المعنية لإطلاق خطة صيانة عاجلة.
يتألف المشروع من ثلاث محطات رئيسية: محطتان للضخ ومحطة رفع واحدة، تفاصيل هذه البنية: تضم محطة الضخ الأولى سبعة محركات، يدفع كل منها 2.5 متر مكعب من المياه في الثانية لتصب في قناة صندوقية.
ثم تنتقل المياه إلى المحطة الثانية، التي تحتوي على خمسة محركات، بطاقة التدفق نفسها لكل محرك، لتخرج عبر سيفونات مدفونة مسافة 1.5 كيلومتر، ثم إلى قناة شبه منحرفة تمتد ثمانية كيلومترات.
تصل المياه بعدها إلى حوض السحب في المحطة الثالثة، الواقعة فوق قرية الحجنة. هذه المحطة هي محطة رفع تضم أربع محركات، يتدفق كل منها بثلاثة أمتار مكعبة في الثانية. تخرج المياه منها عبر قناة شبه منحرفة تمتد ثلاثين كيلومتراً وصولاً إلى بلدة الصور، وتتوزع على ستة مآخذ سقاية، بتدفق متر مكعب واحد لكل مأخذ.
مشروع استراتيجي
في السياق أشار رئيس شعبة ري الخابور والمشرف على أعمال الصيانة “محمود الرجا”، إلى أن دور المشروع لا يقتصر على الري الزراعي فحسب، بل على تأمين المياه لعدد من محطات الشرب النموذجية، منها محطات الحجنة، الحريجي، أبو النيتل، الصور، ومحطة جنوب الحسكة التي تغذي بدورها محطات مركدة، العلوة، و47 باتجاه العزيزية، كل هذه المحطات تعتمد بشكل كلي على مياه مشروع الخابور.
وأوضح: “توقف المشروع بسبب ارتفاع أسعار المحروقات (وصول سعر لتر المازوت إلى 8000 ليرة سورية)، سيؤدي حتماً إلى توقف الموسم الزراعي الصيفي والشتوي في ريف الصور والبصيرة، وكذلك توقف محطات مياه الشرب؛ ما يهدد حياة عشرات الآلاف من السكان”.
صيانة شاملة لمعالجة الأضرار والتحديات
وأفاد الرجا: “للتخلص من هذه الأزمة باشر مجلس الاقتصاد والزراعة في مقاطعة دير الزور بالتعاون مع المجلس التنفيذي في المقاطعة بصرف كتلة استثمارية مخصصة لصيانة المشروع. تشمل أعمال الصيانة إصلاح 120 بلاطة متضررة على طول القناة، بالإضافة إلى تعزيل وتنظيف 134 كيلومتراً من الأتربة والرمال المتراكمة، نظراً لوقوع المشروع في منطقة صحراوية”.
وأضاف: “إن أعمال تكسير البلاطات، بدأت في 13 أيلول 2025 وتتألف من خمس مراحل: التكسير، الإزالة، التنظيف، نفض الغبار، ووضع طبقة مانعة، وطبقة نظافة، ووضع حديد التسليح، ثم طبقة الإكساء بعيار ستة أمتار، وأخيراً وضع طبقة المعجونة”.
وحذر الرجا من أن توقف المشروع في ريف دير الزور سيوقف محطات المياه بدءاً من قرية برشم في ريف البصيرة وصولاً إلى منطقة الحصين. وفي الحسكة، ستتوقف محطة مياه جنوب الحسكة التي يعتمد عليها ما بين 90 ألف و100 ألف نسمة. كما ستتضرر المحاصيل الزراعية على طول المآخذ الستة من برشم حتى الصور، والتي تصل مساحتها إلى 100 ألف دونم من المحاصيل الصيفية والشتوية، ما يهدد عيش السكان الذين يعتمدون على الزراعة مهنة أساسية ومصدر دخل رئيسي لهم في دير الزور.
واستذكر الرجا التحديات التي واجهت قناة ري الخابور، وهي: تراكم الرمال، حيث يقع المشروع في منطقة صحراوية؛ ما يؤدي إلى تراكم الرمال بشكل كبير، وانسداد القناة وتكسير البلاطات، وتأخر وصول المياه إلى البلاطة الثالثة، ونوه إلى “لمعالجة هذه المشكلة، يتم تنظيف المياه بشكل مستمر، ويجري العمل على إنشاء خندق بطول 15 كيلومتراً بجانب القناة من الوندية حتى الصور ليكون بمثابة مصيدة للرمال”.
بالإضافة لنقص الكهرباء حيث يحتاج المشروع إلى خمسة ميغاواط من الكهرباء لتشغيله بكفاءة، لكن الوارد من المحطة الثالثة لا يكفي، ما يتطلب تشغيل محركين بشكل مستمر لتجنب تضرر المحاصيل، وهو ما يضيف أعباء تشغيلية.
واختتم رئيس شعبة ري الخابور والمشرف على أعمال الصيانة “محمود الرجا” حديثه: “إن أكثر التحديات خطورة هي غياب الكتلة المالية الطارئة لا يوجد تخصيص مالي للطوارئ، لصيانة البلاطات في حال حدوث أي هبوط مفاجئ. وتأخر الصيانة عند هبوط بلاطتين أو أربع يؤدي إلى ازدياد الهبوطات وتوقف المشروع وتعطيل خدماته”.
No Result
View All Result