No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ يواصل 121 مدرساً ومدرسة من مهجري عفرين والشهباء، تعليم 1700 طالب في مخيمات ومراكز الإيواء في مدينة الطبقة رغم التهجير القسري، وقد حُولت مراكز الإيواء صفوفاً مدرسية لاستمرار التعليم والدعم النفسي للطلاب، ومطالبين المجتمع الدولي بحماية المدارس ودعم المعلمين لضمان مستقبل الأجيال.
في الخامس من تشرين الأول 2025، احتفل اتحاد المعلمين لمقاطعة عفرين والشهباء بيوم المعلم العالمي في مخيم السلام بمدينة الطبقة، في خطوة رمزية لتسليط الضوء على جهود المعلمين المهجّرين، الذين يواصلون تعليم الطلاب رغم التهجير القسري من مناطقهم المحتلة، ويشير هذا الحدث إلى أن التعليم يشكل رسالة إنسانية أساسية، وأداة لبناء المستقبل حتى في أصعب الظروف.
ويواصل 121 معلمًا تعليم 1700 طالب مهجّر من عفرين والشهباء موزعين على المراحل الدراسية الثلاث (الابتدائي، الإعدادي، الثانوي)، وبهذا الصدد؛ أكدت المدرسة “فاطمة كلكاوي“، خلال لقاء مع صحيفتنا “روناهي”، أن العملية التعليمية في المخيمات تمثل استمرارية الحق في التعليم، مشيرةً، إلى صمود المعلمين في مواجهة التهجير القسري وتحويل مراكز الإيواء بيئة تعليمية مناسبة للطلاب: “كل يوم نواجه صعوبات، لكن التعليم يظل رسالة أمل لا تتوقف”.
تحويل مراكز الإيواء إلى مدارس
وروت المدرسة “روجين جاويش” من معلمي عفرين والشهباء تجربتها: “اضطررنا لمغادرة عفرين والشهباء مرتين نتيجة الاحتلال التركي ومرتزقته، ومع ذلك نستمرُّ في تعليم الطلاب ولم نسمح بانقطاعهم عن المدرسة، فالتحدي الأكبر كان الحفاظ على الروتين الدراسي للأطفال الذين فقدوا منازلهم أو أفرادًا من عائلاتهم”.
وأضافت: “حولنا مراكز الإيواء إلى دورات تعليمية للشهادتين الإعدادية والثانوية، ورغم نقص المستلزمات الدراسية، استمرت العملية التعليمية بشكل مستقر، وحتى الامتحانات تم تنظيمها في أجواء مماثلة للمدارس التقليدية”.
وتشير بيانات اتحاد المعلمين إلى أن العملية التعليمية تشمل 1700 طالب تحت إشراف 121 معلمًا، موزعين على الابتدائي والإعدادي والثانوي، ويعاني الطلاب من نقص كبير في المستلزمات الدراسية، ما يجعل الابتكار ضرورة لإتمام الدروس بكفاءة.
مدارس مؤقتة وملاذ للطلاب
وتستضيف مراكز الإيواء في الطبقة آلاف المهجرين، وقد تحولت هذه المراكز مدارس مؤقتة توفر بيئة تعليمية للطلاب، مع التركيز على تقديم دعم نفسي للطلاب الذين فقدوا منازلهم أو أقاربهم نتيجة الاحتلال التركي ومرتزقته.
وقالت المعلمة “فاطمة كلكاوي” من مهجري عفرين والشهباء: “نحرص على أن يشعر كل طالب بالأمان داخل الصف، لأن المدرسة أصبحت ملاذًا للتعلم والدعم النفسي معًا”.
ونوهت: “نواجه تحديًا يوميًا بسبب الاكتظاظ وقلة الموارد، فغالبًا يدرس أكثر من 40 طالبًا في صف واحد، ونضطر لاستغلال كل المساحات المتاحة لضمان استمرار العملية التعليمية”.
وأوضحت: “نعمل على خلق بيئة مستقرة داخل الصفوف، ونركز على تقديم الدعم النفسي للأطفال بأنشطة تعليمية وترفيهية بسيطة تساعدهم على تجاوز الصعوبات، التي مروا بها نتيجة التهجير”.
التعليم في خطر
ويشكو المعلمون من عدم تقديم أي دعم حقيقي للقطاع التعليمي للمهجرين من المنظمات الدولية أو الهيئات المعنية، رغم الوضع الصعب الذي يواجهه الطلاب والمعلمون.
وأكدت المعلمة “نيروز حمو“: “نعمل في ظروف قاسية للغاية، ومع ذلك نحافظ على التعليم، لكننا بحاجة إلى دعم عاجل لتأمين مستلزمات التعليم والبيئة الدراسية”.
وقالت: “المعلمون هنا لا يكتفون بتعليم الطلاب، بل يعملون على بناء شخصياتهم وصقل مهاراتهم، في ظروف قاسية تجعل التعليم تحديًا يوميًا، كل يوم ننجح فيه في الصفوف هو انتصار صغير أمام التهجير والصعوبات”.
وأضافت: “نطالب اليونسكو والمنظمات الدولية بالوقوف معنا ليس فقط لتوفير المواد الدراسية، بل لحماية المدارس والمعلمين من أي مخاطر، وضمان استمرارية التعليم، العملية التعليمية هنا تمثل رسالة إنسانية نبيلة، ونحن، المعلمين، نعدُّ أنفسنا حراسًا لمستقبل الطلاب”.
واختتمت المعلمة “نيروز حمو”: “نريد أن يشعر المجتمع الدولي بأن كل دعم يقدم للمعلم هو استثمار في المجتمع بأسره، لأن التعليم يبني الأجيال ويمنحهم فرصة لاستعادة حياتهم بعد التهجير”.
هذا، وعلى الرغم من التهجير القسري ونقص الموارد، يواصل المعلمون تعليم 1700 طالب في مخيمات الطبقة، مؤكدين أن استمرار التعليم ليس خيارًا بل واجبًا إنساني، ويربط المعلمون صمود التعليم بمستقبل الأجيال القادمة، مطالبين المجتمع الدولي بالاستمرار في دعم المدارس والمعلمين كجزء أساسي من الاستثمار في المستقبل، وإبراز التعليم كرسالة أمل وصمود في مناطق التهجير.
No Result
View All Result