No Result
View All Result
روناهي/ تل حميس – شهد سوق الأغنام في مدينة تل حميس ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواشي خلال الأيام الماضية بسبب تحرك التجار لشراء الأغنام على أمل أن تكون السنة القادمة سنة خير وأمطار، لكن الواقع الحالي يُظهِر تحديات كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف تربية المواشي، ما يجعل السوق في حالة ترقّب.
فمع دخولنا شهر تشرين الأول، حيث يتوقع التجار موسم أمطار وخير وافر، ارتفعت أسعار المواشي بشكلٍ ملحوظ فلم يأتِ هذا الارتفاع نتيجة تغيرات فعلية على أرض الواقع، بل بسبب تحرك بعض التجار الكبار الذين بدأوا بشراء أعداد كبيرة من الأغنام، متوقعين ارتفاع الأسعار إلى الضعف مع حلول موسم الأمطار.
أسباب ارتفاع المواشي
وفي هذا السياق؛ التقت صحيفتنا “روناهي” بأحد التجار “بدران الإبراهيم” فوضح إن أسباب ارتفاع المواشي في سوق الأغنام هذا الأسبوع، حيث أصبحت محط أنظار التجار والمربين، فشهدت أسعار المواشي ارتفاعاً ملموساً: “إن هذه الزيادة ليست نتيجة لتحسن الظروف الحالية، بل تعكس توقعات التجار بأن موسم الأمطار القادم سيكون عاماً مليئاً بالخيرات، ويعتمد التجار في قراراتهم على قاعدة أساسية في تجارة المواشي، وهي إن نزول المطر في بداية موسم الشتاء يُعد مؤشراً على وفرة المراعي الطبيعية، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الأغنام، وبالتالي ارتفاع الأسعار إلى الضعف أو أكثر”.
وتابع الإبراهيم: “دفع انخفاض معدلات الهطولات المطرية في مقاطعة الجزيرة، والنقص الكبير في المراعي، مربي المواشي إلى الاعتماد على العلف مصدراً رئيسياً لتغذية الأغنام”.
التحديات التي يواجهها المربون
وعلى الرغم من هذا التفاؤل، يواجه المربون تحدياتٍ كبيرة بسبب الارتفاع الهائل في تكاليف الأعلاف، فبيّن الإبراهيم: “لقد وصل سعر طن التبن إلى مليونين و300 ألف ليرة سوريّة، بينما يتراوح سعر طن الشعير بين خمسة وستة ملايين ليرة سوريّة، ما يضيف أعباء إضافية على المربين الذين يعتمدون على هذه المواد لإطعام مواشيهم. ومع ذلك، فإن تحركات التجار القديمين الذين بدأوا بشراء الأغنام بكميات كبيرة ساهمت بشكلٍ مباشر في تحريك السوق ورفع الأسعار”.
كما أشار الإبراهيم إلى: “إن التجارة هي أساساً نوع من الجرأة، وإن التجار الذين يمتلكون خبرة طويلة في السوق يدركون أهمية اتخاذ قرارات استباقية بناءً على توقعات الموسم، إن السوق اليوم يشهد حالة من الترقب، حيث ينتظر الجميع بداية موسم الأمطار لتحديد اتجاه الأسعار بشكلٍ أكبر”. ففي الختام نجد بأن ارتفاع أسعار المواشي يعكس حيوية السوق وتوقعات التجار بموسم أمطار وفير. إلا أن هذه الزيادة تأتي في ظل تحديات كبيرة تواجه المربين بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف، ما يجعل الكفة تميل لصالح التجار الذين يتحركون بناءً على توقعاتهم للمستقبل. يبقى السؤال المطروح: هل ستتحقق توقعات التجار ويشهد السوق عاماً مليئاً بالخيرات، أم ستظل التحديات الراهنة تُلقي بظلالها على حركة السوق؟ الأيام القادمة ستكشف الإجابة.
No Result
View All Result