No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود – رفض أهالي الحسكة إجراء الانتخابات التشريعية التي نظمتها الحكومة الانتقالية في سوريا، الأحد الخامس من تشرين الأول الجاري، واصفيها بالخدعة السياسية، وأنها لا تمثل السوريين، مشيرين إلى غياب الحوار الوطني، وطالبوا، بمؤتمر شامل، محذرين، من فرض واقع يخدم مصالح دول خارجية تحت اسم الديمقراطية.
بعد مرور أكثر من عشرة أشهر من سقوط نظام البعث الذي حكم سوريا لأكثر من نصف قرن، نظّمت الحكومة الانتقالية انتخابات تشريعية داخل البلاد في خطوة يُفترض أن تعيد بناء الدولة على أسس ديمقراطية، لكن هذه الانتخابات، جرت في ظروف مليئة بالتجاوزات والانقسامات، وواجهت رفضًا شعبيًا واسعًا، خاصة في شمال وشرق سوريا، ويرى الكثيرون أنها لا تمثل إرادة السوريين، بل هي مجرد واجهة لتثبيت الشرع على كرسي الحكم، وتنفيذ أجندات خارجية.
رفض الواقع الديكتاتوري
حول الموضوع، أجرت صحيفتنا استطلاعا لآراء أهالي الحسكة، الذين كشفوا عمق المخاوف والشكوك، التي يعيشها السوريون، وبداية تحدثت المواطنة، “فاطمة سليمان معيش“، التي وصفت الانتخابات، أنها “خدعة سياسية هدفها إسكات الشعب السوري ليس إلا: “الانتخابات لم تكن ديمقراطية، لأنها جرت في ظل غياب حوار وطني شفاف؟ لم يُسأل السوريون عن رأيهم في الإعلان الدستوري، ولم تُناقش الخيارات الأساسية مثل شكل الدولة، أو الإدارة”.
وأوضحت: “نحن في الجزيرة، عانينا من التهميش لعقود. لذا؛ نرفض أية محاولة لفرض واقع ديكتاتوري آخر، أنا أشعر أن صوتي مسروق مسبقًا، لأن هذه الانتخابات ستُنتج مجلس شعب يخدم مصالح الحكومة الانتقالية ودول خارجية، أكثر من مصالح الشعب السوري، وكان الأولى بالحكومة الانتقالية أولاً استرجاع المدن المحتلة كسري كانية، وعفرين، وكري سبي، وغيرها من المدن السورية المحتلة، قبل خوض هذه الانتخابات، فكيف نثق بسيادة وطنية في ظل احتلال؟ هذه ليست انتخابات، بل سخرية من تضحيات الثورة، لذا رفضنا المشاركة فيها، وأدعو السوريين للوقوف معاً كي لا يتم سرقة مستقبلنا”.
وأشارت: “إن التجاوزات في تنظيم الانتخابات، شملت قوائم مرشحين فُرضت من مجموعات مسلحة توالي الحكومة الانتقالية، وتدخلات خارجية، ولأن هذه الانتخابات جرت تحت سيطرة قوى لا تمثل إلا نفسها، نتجت عنها نتائج مُزَيَّفَة تُشبه تلك التي كانت تُنتَج في عهد البعث، نحن بحاجة إلى مؤتمر وطني يجمع السوريين، ويُناقش فيه الدستور، ويضمن تمثيلًا عادلًا للنساء والأقليات، ومن دون ذلك، ستكون نتائج الانتخابات خطوة إلى الوراء، تعيد إنتاج الاستبداد باسم الديمقراطية، أنا أتحدث نيابة عن عشرات الآلاف من نساء الحسكة، اللواتي يرفضن النتائج التي صدرت عن الانتخابات”.

الانتخابات تعكس النفوذ التركي
من جانبه، تحدث المواطن، “خالد محمد علي”، بصوت يعكس الغضب الشعبي العارم، فهو كان قد فقد أخًا خلال الأزمة السورية: “إجراء الانتخابات بهذه الطريقة تكرار لأخطاء الماضي، وهي لا تعكس سوى واجهة للنفوذ التركي والمجموعات المرتزقة، ولا تعبر عن إرادة الشعوب السورية، الانتخابات جرت في مناطق محتلة مثل سري كانيه، وكري سبي، حيث يرفرف العلم التركي، فوق المدارس، والمستشفيات، والمؤسسات، فكيف نتحدث عن سيادة؟ نحن في سوريا اليوم نحتاج عقد حوار وطني شامل، يمثل السوريين، يناقش قضايا الاقتصاد والأمن، ويضمن دستورًا يحمي حقوق الجميع”.
وأردف: “نتائج الانتخابات كانت محسومة سلفاً، حيث سيخرج منها مجلس يصفق للحكومة الانتقالية، وينفذ مصالح الدول الخارجية، لقد رأينا كيف أدى التهميش من النظام السابق إلى أزمة لم تحل حتى الآن، الانتخابات التي جرت شكلية لا تعبر عن إرادة السوريين، أدعو السوريين إلى التوحيد، ورفض الاستسلام للضغوط، تاريخنا يعلمنا أن الديمقراطية لا تُفرض، بل تُبنى بالإجماع”.
النساء يرفضن نتائج الانتخابات
أما المواطنة، “كاملة إبراهيم” فقد أبدت رأيها فيما جرى من انتخابات: “الانتخابات التي جرت نحن غير معنيين بنتائجها، وما خرج منها تهديد صريح لمستقبل بلدنا، وأنا كأم سورية، رفضت المشاركة في انتخابات لا تضمن مستقبلًا آمنًا لأطفالي. الحكومة الانتقالية، لم تستشر السوريين في تقرير مستقبلهم، وأصدرت قرارات وعقدت مؤتمرات بغياب لنسبة كبرى من السوريين. الانتخابات جاءت للاستيلاء على صوتنا وحريتنا، الحكومة الانتقالية، بعيدة عن تمثيل السوريين، وكان الحري بها، الالتفات إلى تحرير المناطق المحتلة من تركيا ومرتزقتها، ومن هنا أتساءل، كيف نثق بمجلس شعب يُنتَج في مثل هذه الظروف؟ أنا أتحدث باسم آلاف النساء اللواتي يعانين يوميًا من الظروف المحيطة، نطالب بحوار وطني تكون قضايا المرأة في صلب مواضيعها، نتائج الانتخابات مرفوضة مطلقاً، ومن فاز بهذه الانتخابات لا يمثلني”.
واختتمت، كاملة إبراهيم: “الحكومة الانتقالية، فصلت هذه الانتخابات على مقاسها، بما يحقق بقاءها في السلطة لأكبر مدة ممكنة، وتم تهميش وإقصاء شمال وشرق سوريا والسويداء أيضا منها، وهذا تجاوز صريح على حقوقنا الدستورية”.
No Result
View All Result