No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ في دير الزور، بدأت هيئة الشباب والرياضة والمجلس الرياضي بمشاركة المرأة في الأوساط الرياضية رغم التحديات الاجتماعية، ونقص البنية التحتية، من خلال إدخال رياضات متنوعة وتنظيم بطولات محلية وإقليمية، كما شملت الجهود الفئات الشابة والأنشطة الثقافية والمخيمات التدريبية لتعزيز المشاركة والتطوير، وتتوقع الهيئة أن يشهد 2025 تركيزاً أكبر على تمكين المرأة في الرياضة، بعد تحقيق الشابات مراكز متقدمة في بطولات متنوعة.
في مجتمع قيّدته التقاليد العشائرية والدينية، شكلت مشاركة المرأة في الأنشطة العامة، وخاصة الرياضية، تحدياً كبيراً في دير الزور. فقد كانت النظرة السائدة تعتبر ممارسة الرياضة خادشه لـ”الحياء” وتتناقض مع “العادات المحافظة”، ما أدى إلى عزل النساء عن هذا المجال، ليس فقط بسبب نقص البنية التحتية المناسبة، بل أيضاً بفعل غياب القبول الاجتماعي والدعم المؤسسي.
بالإضافة إلى العوامل الاجتماعية والثقافية، لم تكن هناك مساحات آمنة ومناسبة للنساء لممارسة الرياضة، وغياب الدعم المؤسسي والتشجيع الرسمي لمبادرات تمكين المرأة في المجال الرياضي، ما خلق بيئة غير مواتية على الإطلاق للمرأة التي قد تحمل شغفاً وحلماً رياضياً.
رغم تلك التحديات، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل في دير الزور، حيث تقود هيئة الشباب والرياضة والمجلس الرياضي في المقاطعة جهوداً حثيثة لكسر الحواجز أمام النساء، وتمكينهن من دخول عالم الرياضة بخطاً واثقة، وتشمل هذه الجهود إطلاق مبادرات نوعية، وتنظيم بطولات على مستوى شمال وشرق سوريا، إضافة إلى فعاليات ثقافية ومخيمات هادفة.
كسر الحواجز وتوسيع المشاركة
وأكدت الرئيسة المشتركة لهيئة الشباب والرياضة في مقاطعة دير الزور ابتسام الأحمد، أن المرأة في دير الزور تتمتع بقوة ونجاح، ورغم المعاناة السابقة في المجال الرياضي، فقد تم اتخاذ خطوات استباقية أثمرت عن مشاركة ناجحة في بطولات على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا، وحصدت من خلالها مراكز متقدمة.
وأضافت: “لقد شهدت الفترة الأخيرة تفعيلًا ملحوظاً للجانب الرياضي للسيدات، حيث تم إدخال رياضات مثل الشطرنج، والطاولة، والبينغ بونغ، بالإضافة إلى ألعاب القوى والألعاب البدنية، هذه الخطوات تهدف إلى توفير خيارات رياضية متنوعة تلبي اهتمامات ورغبات المرأة في المقاطعة”.
وأولت هيئة الشباب والرياضة في دور الزور اهتماماً خاصاً للفئات الشابة، حيث استقبلت دير الزور دوري كرة القدم على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا، والذي استمر ستة أشهر، إلى جانب ذلك، تم تنظيم زيارات ميدانية للأهالي لمناقشة المشاكل، التي تواجه الشباب وإيجاد حلول لها، وذلك بهدف تنظيم هذه الفئة الهامة في مجتمع دير الزور.
كما أشارت ابتسام إلى أن أعمالهم لم تقتصر على الجانب الرياضي، بل امتدت لتشمل فعاليات ثقافية متنوعة، مثل عروض تراث دير الزور، ومعارض للرسم والمجسمات التي تمثل المعالم التراثية الهامة كالجسر المعلق، كما تم تنظيم مخيمات تدريبية خارجية وداخلية، شملت مخيمات خاصة بالمرأة لتعزيز الجانب الثقافي والاجتماعي، وعروض سنفزيونية عن تراث دير الزور، بالإضافة إلى عروض رياضية وحملات بيئية، واستكشافات أثرية لمواقع مثل قلعة جعبر.
فيما كشفت لنا مجموعة من الخطط المستقبلية، التي يعملون عليها والتي تتضمن تنظيم محاضرات لتقوية المرأة رياضياً، بهدف تعزيز قدراتها وإمكاناتها.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة الشباب والرياضة في مقاطعة دير الزور ابتسام الأحمد: “إننا نرى أن 2025 سيشهد تركيزاً أكبر على تمكين المرأة في المجال الرياضي، مع العمل على تقوية وتفعيل المكاتب الرياضية المخصصة للمرأة، وتأتي هذه التوقعات بسبب الجهود المبذولة، حيث حققت الشابات مؤخراً مراكز ريادية في رياضات مختلفة ومنها رياضة الشطرنج خلال بطولة أقيمت في كوباني على إقليم مستوى شمال وشرق سوريا”.
No Result
View All Result