No Result
View All Result
أكد المنسق العام لتيار نداء البلد، محمد عيسى، أن الانتخابات المزمع إجراؤها من الحكومة الانتقالية في سوريا، وكذلك مجمل السياسات المتبعة حالياً من قبلها، لا تنسجم مع المصلحة الوطنية السورية، ولا تلامس الحسابات الوطنية الحقيقية، مشدداً على أن أي عملية انتخابية يجب أن تكون نتاج توافق وطني شامل بعد مؤتمر وطني سوري عام.
تستعد الحكومة الانتقالية في دمشق، في سوريا، لإجراء انتخابات برلمانية في الخامس من تشرين الأول الجاري، وفي ظل التعيين والإقصاء، وغياب الضمانات المحلية والدولية، ويعتقد المراقبون، أن هذه الانتخابات لن تكون سوى أداة لتكريس هيمنة السلطة، ويزداد المشهد تعقيداً مع إقصاء السويداء وإقليم شمال وشرق سوريا، من هذه الانتخابات، ما يفقد العملية واحدة من أهم ركائزها، وهي الشمولية والتمثيل العادل لمختلف المكونات السورية. 
سياسة الحكومة الانتقالية إقصائية
وفي السياق، تحدث المنسق العام لتيار نداء البلد، محمد عيسى، لوكالة هاوار: “إن السياسات التي تتخذها الحكومة الانتقالية، وليس فقط مسألة الانتخابات، هي سياسات غير سليمة وإقصائية، ولا تلامس الحسابات الوطنية”.
وأضاف: “الانتخابات لا بد أن تنبثق عن حكومة وحدة وطنية، يتفق السوريون على قوامها وبرنامجها، بحيث تكون قد نتجت بالضرورة عن توافق بعد مؤتمر وطني عام”.
وبيّن عيسى أن تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب، من رئيس الحكومة الانتقالية، عمل غير شرعي، ولا يتفق مع المصلحة الوطنية للسوريين، والانتخابات المزمع إجراؤها، في الأساس، تنطلق من تفسير أحادي، قائم على إعلان دستوري من طرف واحد، ولا يوجد توافق للشعوب والمكونات السورية حولها”.
وأشار: إلى أن “المجلس برمته، سواء عُيّن ربع أعضائه أو ثلثهم، لا يلامس المصلحة الوطنية، ولا يرقى إلى إنتاج حل للأزمة السورية، بل يزيدها تعقيداً، ويدفع الشعب السوري إلى مزيد من المآسي والمشاكل”.
وجوب عقد مؤتمر وطني
وشدد، على أن “تمثيل الشعوب والمكونات السورية، في برلمان قادم، لا بد أن يأتي ملازمة مع عقد مؤتمر وطني قبل البدء بالانتخابات، يتوافق فيه السوريون على ثوابت وطنية تمس مستقبل الشعب السوري، هذا المؤتمر هو المخول الوحيد أخلاقياً وسياسياً في تحديد شكل الانتخابات، ونسبة كل شعب أو مكون في العملية الانتخابية”.
وأوضح: إن “المسألة ترتبط بطريقة مقاربة القوى السياسية للأزمة التي تعيشها سوريا منذ 14 عاماً، حيث توجد الآن مقاربتان أساسيتان: الأولى، تنظر إلى سوريا دولة مركزية قومية، والثانية، ترى أن الأزمة السورية بحاجة إلى نمط جديد من الدولة، دولة لا مركزية، تعددية، ديمقراطية ومدنية، يشارك في تأسيسها السوريون جميعا”.
واختتم، المنسق العام لتيار نداء البلد، محمد عيسى، حديثه: “إذا أصرت الحكومة الانتقالية، على ذهنية الإقصاء والتهميش، للقوى السياسية، والمجتمع المدني، وتوغلت في نموذج الدولة المركزية، العقائدية الدينية، فلن يكون هناك حل أمام السوريين، سوى القيام بثورة جديدة تحقق مطالبهم في الحرية والديمقراطية”.
No Result
View All Result