No Result
View All Result
مركز الأخبار – دخلت لجنة تقصّي الحقائق في مجازر السويداء، التي ارتُكبت خلال شهر تموز من العام الجاري، شهرها الأخير من المهلة المخصصة للتحقيق ورفع النتائج، بعد تشكيلها في الأول من آب، وسط غياب أي مؤشرات على بدء أعمالها أو مباشرة التحقيقات.
ورغم العهود المتكررة التي قطعتها الحكومة الانتقالية، بشأن محاسبة المسؤولين والحد من العنف، لا يزال أهالي الضحايا ينتظرون نتائج ملموسة وعدالة حقيقية تُنصِفهم وتضع حداً للإفلات من العقاب.
وقبل حدوث المجازر في السويداء، بدأت في الساحل السوري بين السادس والتاسع من آذار، حيث وثقت جمعيات حقوقية ومصادر محلية مقتل أكثر من 1479 مدنياً، أغلبهم من الطائفة العلوية، في اللاذقية وطرطوس وحماة، وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن عدد الضحايا المسجلين بالأسماء بلغ 1682 مدنياً، وقعوا في عمليات تصفية وحشية رافقها عمليات إحراق وسرقة لممتلكات المدنيين في أكثر من 40 موقعاً.
ووفق تقارير متعددة، شاركت في تنفيذ هذه الجرائم أطراف عدة أبرزها مرتزقة “هيئة تحرير الشام”، و”جهاز الأمن العام”، و”لواء عثمان”، و”الفرقة “400، إضافةً إلى “مسلحين أجانب من جنسيات مختلفة، أبرزهم الإيغور والشيشان”.
وشكّلت الحكومة الانتقالية لجنة لتقصي الحقائق شكليّة، إلا أن التقرير النهائي للجنة، الذي صدر بعد فترة تجاوزت الوقت المحدد بثلاثة أشهر، من التحقيق، لم يُقدم أي نتائج ملموسة أو أسماء مرتكبين، واكتفى بتوصيفات عامة، ما أثار غضب ذوي الضحايا الذين عدّوا التقرير “إغفالاً للحقائق وفرصة للإفلات من العقاب”.
في تموز من العام الجاري، شهدت السويداء وريفها مجازر راح ضحيتها 1593 شخصاً من الطائفة الدرزية، بينهم 817 أُعدموا ميدانياً في أعمال عنف واسعة.
وحول مجازر السويداء ومحاسبة المسؤولين عنها، لم تصدر حتى اللحظة أي نتائج عن اللجنة التي زعمت الحكومة الانتقالية تشكيلها في الأول من آب، رغم مرور أكثر من 60 يوماً على إعلان تشكيلها.
وتتكرر يومياً عمليات القتل الانتقامي في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، حيث وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 1345 شخصاً منذ سقوط النظام في 8 كانون الأول 2024 وحتى اليوم.
ورغم التنديد الدولي المتكرر، والضغط على الحكومة الانتقالية لتقديم مرتكبي هذه الجرائم للعدالة، لا تزال إجراءات المحاسبة غائبة، فيما ينتظر السوريون تحقيقات شفافة وفعالة تؤدي إلى محاسبة المسؤولين وتوفير الأمن والعدالة.
ويرى مراقبون ومختصون حقوقيون، إن الدفع نحو إفلات الجناة من العقوبات في سوريا، أدى إلى إزهاق أرواح مئات السوريين الآخرين، فبعد مرور أشهر على مجازر الساحل والسويداء، وفي ظل استمرار جرائم القتل الانتقامي بشكلٍ يومي، تتابع عوائل الضحايا وعود الحكومة الانتقالية التي زعمت أنها ستُحاسب المسؤولين، دون أن تلمس أي خطوات فعلية حتى الآن.
No Result
View All Result