No Result
View All Result
قامشلو/دعاء يوسف ـ أثبت حزب الاتحاد السرياني مع مرور عشرين عاماً على تأسيسه، دوره في الدفاع عن الهوية السريانية وتمكين المرأة في العمل السياسي والاجتماعي، فيما نوهت عضوة حزب الاتحاد السرياني في سوريا صباح سليمان شابو، أن مشاركة المرأة الفاعلة أساس بناء مجتمع ديمقراطي تعددي، مؤكدة تعزيز دورها في صنع القرار.
في الأول من تشرين الأول لعام 2025، يحتفل حزب الاتحاد السرياني بمرور عشرين عاماً على تأسيسه، مُجدداً التزامه بالقضية السريانية الآشورية في سوريا، فمنذ تأسيسه في قامشلو عام 2005، حمل الحزب على عاتقه مهمة تمثيل الشعب السرياني والدفاع عن حقوقه القومية ضمن إطار سياسي ديمقراطي تعددي، ساعياً لتعزيز الوحدة بين مختلف الشعوب، وحماية هويته الثقافية والتاريخية.
وعلى مدار مسيرته، أولى الحزب اهتماماً خاصاً بمشاركة المرأة، التي اعتبرها ركيزة أساسية في العمل السياسي والاجتماعي. وقد أسس الاتحاد النسائي السرياني عام 2013 فمنح المرأة فرص التدريب والتمكين، ويهيئها لتتبوأ مناصب مؤثرة داخل إدارة الحزب والإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا.
وقد أصبحت المرأة السريانية اليوم جزءاً لا يتجزأ من قيادة الحزب، تشارك في التخطيط واتخاذ القرارات، وتساهم في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الهوية والحقوق.
المرأة في الحزب
هذا وقد بينت عضوة الحزب السرياني في سوريا صباح شابو بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس الحزب، أن الحزب أُسس نتيجة الأنظمة الاستبدادية التي عانى منها الشعب السرياني في الشرق الأوسط، وخاصة السياسات الإنكارية من خلال تشويه صورته، وطمس هويته القومية والحضارية، ولكن وعي الشعب السرياني دفعه للدفاع عن هويته من خلال تكتلات اجتماعية في بداية الأمر؛ لأنه في السابق لم توجد أحزاب سياسية سريانية، وخاصة في ظل نظام البعث ونتيجة سقوط العديد من الأنظمة الاستبدادية كنظام صدام حسين ودخول سوريا بأزمة سياسية واقتصادية؛ تقرر تأسيس حزب الاتحاد السرياني في 2005.
ونوهت، أن الحزب أخذ على عاتقه تنظيم الشعب السرياني، وتأهيله للمشاركة بفاعلية في الحياة السياسية والمطالبة بحقوقه اللغوية والثقافية والتاريخية كما سعى الحزب لتطوير وتعزيز روابط الصداقة بين جميع فئات المجتمع السوري والدفاع عن حقوقه القومية في القوانين والدساتير الدولية.
وأضافت أنه لتعزيز دور المرأة السريانية ووجودها في الحراك السياسي تم الاعتماد على نظام الرئاسة المشتركة داخل الحزب؛ ما منح المرأة الدور الكافي لصنع القرار دون تمييز بين الجنسيين: “لقد مررنا بتحديات كبيرة، ولكننا استطعنا أن نثبت وجودنا ونحقق إنجازات ملموسة في مجال تمكين المرأة. اليوم، المرأة السريانية تشارك بفعالية في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية، ونحن فخورون بما تحقق”.
وأضافت: “نحن نؤمن بأن المشاركة الفاعلة للمرأة هي أساس بناء مجتمع ديمقراطي تعددي. لذلك، نعمل جاهدين على تعزيز دور المرأة وتوفير الفرص لها لتولي المناصب القيادية والمشاركة في صنع القرار”.
وهناك تحديات تواجه المرأة السريانية، من تهميش وإقصاء وهذا ما رأينا في الدستور السوري والحوار الوطني، حيث تم تهميش المرأة بإعلان 23 حقيبة وزارية ولا يوجد سوى حقيبة واحدة، إي إنهم يرون المرأة في الحالة الاجتماعية فقط، ولا يرونها بأي حالة أخرى، ونحن النساء السريانيات ضد هذا الإقصاء”.
ترى صباح، أن الشعب السرياني، الذي يعود تاريخه لآلاف السنين، جزء أصيل من النسيج السوري، مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بحقوقه ودعم مطالبه ضمن سوريا المستقبلية.
التحديات والإنجازات
ورغم الإنجازات التي حققها الحزب، لم يكن الطريق سهلاً؛ فقد واجه تحديات كبيرة على صعيد الضغوط السياسية، في ظل العلاقات المعقدة بين القوى المتصارعة في المنطقة، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي عانت منها المجتمعات السريانية نتيجة النزاعات المستمرة، فضلاً عن التهديدات الأمنية المستمرة التي أدت إلى نزوح السكان وتدمير البنية التحتية في بعض المناطق.
ومع كل هذه الصعوبات، واصل حزب الاتحاد السرياني دوره في تعزيز الهوية السريانية وتمكين المرأة والمشاركة السياسية الفاعلة، مع إيمانه بأن التعاون مع الأحزاب والشعوب الأخرى سيكون أساساً لبناء سوريا ديمقراطية تعددية تحترم جميع شعوبها.
ويمكن القول: إنه في الذكرى العشرين لتأسيسه، يبقى الحزب رمزاً للمقاومة الثقافية والسياسية، بينما تستمر صباح شابو وغيرها من القيادات النسائية في رسم مسار يحقق المساواة والتمكين لشعبها في المجالات كافة.
No Result
View All Result