No Result
View All Result
رامان آزاد
فيما كان الإعلام السوريّ يواصل الاحتفاء بكلمة رئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع على منبر الأمم المتحدة، وتُحلِّل غمزة وزير الخارجية أسعد الشيبانيّ؛ كانت دولة الاحتلال التركيّ تعزز وجودها العسكريّ وتنشئ قاعدة عسكريّة في مطار كويرس (الكلية الجويّة)، وتدفع المرتزقة الموالية لها؛ للقيام بأعمال استفزازيّة في مسعى لإسقاط اتفاق العاشر من آذار، الذي وُصف بأكبر إنجاز بعد إسقاط النظام السابق، لتلعب دوراً معطلاً للاستقرار في سوريا.
قاعدة تركية في مطار كويرس
شهدت ليلة السبت 27/9/2025، تحركات عسكريّة تركيّة كبيرة في مطار كويرس العسكريّ شرق مدينة حلب، إذ بدأت دولة الاحتلال التركيّ إنشاء قاعدة عسكريّة متكاملة، وإدخال رتل شاحنات محمّلة بمعداتٍ لوجستيّة وغرف مسبقة الصنع، وآليات مدرعة. وأكدت مصادر محليّة أنّ أنقرة تسعى لإعادة تأهيل مدرج المطار لاستخدامه لإقلاع الطائرات المسيرة، إضافة لنشر منظومات رادار ودفاع جويّ في محيط المطار، وأنشأت غرف عمليات مشتركة مع مجموعات المرتزقة التابعة لها والمنضوية حالياً في إطار وزارة الدفاع بالحكومة الانتقالية.
ويتزامن ذلك مع محاولة أنقرة توسيع نفوذها في ريف حلب الشرقيّ تمهيداً لجولة تصعيد جديدة، فيما يتم تداول معلومات عن اتفاق تركيّ – روسيّ غير معلن لتبادل السيطرة على مواقع استراتيجيّة لمواجهة إسرائيل.
الإطار الجغرافيّ لتحركِ جيشِ الاحتلالِ التركيّ يتكاملُ مع عملياتِ العدوان التي نفذها سابقاً، فاحتلَّ تباعاً مناطق جرابلس، والباب، وحتى عفرين، وتسعى أنقرة لاستكمالِ الربط الجغرافيّ بين المناطق، التي تحتلها شمالي سوريا وزيادةِ العُمق الجغرافيّ، وهي ذاتها الجغرافيا التي أشار إليها مسؤولو حكومة الاحتلال ووصفوها بأنّها مناطق “الميثاق المليّ”، وتستخدم لتحقيق هذا الهدف مجموعات مرتزقة سوريّة.
عمليّاً، باتت سوريا ساحةَ تنافسٍ مفتوحة بين الحليفين التركيّ والإسرائيليّ، ويسعى كلّ منهما لتحقيق أهدافه الاستراتيجيّة في سوريا. وفيما جعلت تل أبيب حدودَ طموحاتها من النيل إلى الفرات، فإنّ نهرَ الفرات هي حدودُ “الميثاق المليّ”، وبذلك أضحت ضفافُ الفرات ملتقى المشروعين التركيّ والإسرائيليّ. ليؤكدَ ذلك تكاملَ المشروعين وليس تناقضهما، ولكنّ تل أبيب تتوجسُ من احتمالِ تجاوز أنقرة أهدافها المعلنة، وتحلَّ مكانَ القواتِ الإيرانيّة والميليشيات الموالية لها بما يشكّلُ تهديداً أمنيّاً لها، وبالمجمل ثمّة ثلاثيّة تتوافقُ حولها أهداف أنقرة، وتل أبيب، وهي: الأرض، والأمن، والمياه.
لكن واشنطن تحاولُ ضبطَ إيقاعِ التنافس بين حليفيها، والحيلولة دون تدحرج الوضع إلى المواجهة المباشرة، فيما تحتاط أنقرة بالحفاظ على استمرار علاقتها مع موسكو، لتضمنَ شكلاً من التوازن بإدراكها أنّ واشنطن ستكون دائماً أقرب إلى تل أبيب، إلا أنّ أيّ شكلٍ من التنافس سيكونُ على حساب السوريّين وعرقلةِ مسارِ التعافي واستعادة الأمن والاستقرار.
عدَّ مراقبون الخطوة التركيّة في مطار كويرس، أنها قد تشكّل ميدانيّاً بدايةَ مرحلة توتر عسكريّ، وبخاصة مع تكثيف إسرائيل المراقبة الجويّة ونشر قواتها في مواقع حساسة جنوبي سوريا. ومواصلتها استهداف المواقع العسكريّة في سوريا، وسبق أن استهدف القصف الجويّ الإسرائيليّ في 2/4/2025 مطارات حماه والتيفور وسط سوريا. ولذلك؛ لا يُستبعد وقوع تصعيدٍ محدودٍ بالطائرات المسيّرة، لرسم حدودِ النفوذ في سوريا، مع الحرصِ على عدم الانتقال إلى المواجهةِ الشاملة، وستركز أنقرة على تعزيز وجودها في القواعد العسكريّة والجويّة في ريف حلب الشرقيّ وتثبيت نفوذها الاستراتيجيّ.
وقال مصدر عسكريّ في وزارة الدفاع السوريّة، لـ”عنب بلدي”، الاثنين 29 من أيلول، إن مطار كويرس العسكريّ في ريف حلب الشرقي جرى “تأمينه”، بعد نشر عربات مدرعة تركيّة من نوع “سامور” داخله، إلى جانب منظومات دفاع جوي وطائرات مروحيّة تركيّة. ووفق المصدر؛ فإنّ عدة فرق من الجيش السوريّ انتشرت في محيط المطار، في وقت تشهد فيه المنطقة تعزيزات عسكريّة تركيّة متزايدة في مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، ولم يوضح المصدر أسباب استقدام هذه التعزيزات، وإذا ما كانت تأتي ضمن ترتيبات تخصّ عدواناً جديداً.
في لقائه مع صحيفة “ملييت” في 19 من أيلول، قال رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، إن دمشق أقنعت أنقرة بعدم شن عملية ضد “قوات سوريا الديمقراطية” بعد الإطاحة بالأسد وإعطاء المفاوضات فرصة. وألمح إلى أنّه “إذا لم تتحقق عملية التكامل بحلول كانون الأول، فقد تتخذ تركيا إجراءً عسكريّاً”.
إغلاق أوتوستراد حلب ــ الرقة
ذكرت وكالة هاوار، أنّ الحكومة الانتقالية أوقفت مساء الجمعة 26 أيلول، حركة العبور على طريق حلب – الرقة غرب منطقة دير حافر شرق حلب، ومنعت الحركة المرورية للمدنيين والحركة التجارية. ونقلت الوكالة عن الرئيسة المشتركة لمجلس دير حافر المدني، مها الخلف، أن المسافرين اضطروا إلى العودة بعد ساعات من الانتظار على الحواجز.
ولم يقتصر الإغلاق على أوتوستراد حلب – الرقة، بل حتى الطرق الفرعية المؤدية إلى مدينة دير حافر، وذلك بالتزامن بالتوازي مع دخول شاحنات وأرتال تركية إلى مطار كويرس العسكريّ في حلب، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار حواجز على المداخل الرئيسيّة، الأمر الذي تسبب بتعطّل حركة المرور بين حلب والرقة، وعرقلة وصول المدنيين.
وبإغلاق أوتوستراد حلب ــ الرقة، تحولت حركة المرور إلى طريق خناصر ــ أثريا، وأفادت مصادر خاصة للمرصد السوريّ لحقوق الإنسان بأن حواجز تتبع مجموعتي مرتزقة “الحمزات” و”العمشات” على طريق أثريا – خناصر بريف حلب الشرقي؛ تواصل فرض إتاوات مالية على السيارات العابرة للطريق. ويُجبر سائقو السيارات الخاصة والحافلات وناقلات البضائع على دفع مبلغ ماليّ قد يصل إلى 100 دولار أمريكيّ عن كلّ سيارة، مقابل السماح لها بالمرور.
محاولة إسقاط اتفاق آذار
في الواقع تسعى دولة الاحتلال التركيّ إلى إسقاط اتفاق العاشر من آذار بين الحكومة السوية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطيّة، وتدفع مرتزقتها لافتعال حوادث أمنيّة وأعمال استفزازيّة تكون مدخلاً لمواجهة عسكريّة شاملة، وفي هذا السياق ارتكبت مرتزقة الاحتلال التركيّ مساء السبت مجزرة في قرية أم تينة بريف دير حافر وفقد سبعة مواطنين حياتهم، وأصيب أربعة أخرون. ومساء الثلاثاء 23/9/2025 هاجم مسلحون من الفرقة 60 موقعاً أمنيّاً في حي الأشرفيّة بمدينة حلب. فتصدتِ القوى الأمنيّة لهم ما أدى لمقتل مسلح وإصابة اثنين آخرين، ويقود الفرقة 60 المدعو “صالح العموريّ” وكان سابقاً قائد مرتزقة عاصفة الشمال، والتي وصفته أوساط المعارضة فيما سبق بأنّهم ليسوا ثواراً بل تجار حروب ومافيات بلباسٍ ثوريّ. ووجهت لهم اتهامات بالاتجار بالمخدرات والفساد والعمالة لصالح النظام.
والإثنين 29/9/2025 تم رصد خرقٍ جديدٍ من قوات تابعة لوزارة الدفاع بالحكومة السوريّة الانتقالية، تمثل بإنشاء نقاط عسكريّة داخل حديقة طارق بن زياد في حي الأشرفية، وقامت هذه القوات بإخراج المدنيين من الحديقة وتحويلها إلى شبه ثكنة عسكريّة، وتمركزت فيها ونشرت معدات عسكريّة، ما يحوّل مرفقاً مدنيّاً إلى موقع عسكريّ ويهدد الأهالي مباشرةً.
في 28/9/2025 نقل المرصد السوريّ لحقوق الإنسان عن مصادر خاصة أنّ اجتماعًا عُقد مؤخرًا في مدينة حلب بين قيادات من الحكومة السوريّة الانتقاليّة وقادة المجموعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركيّ في حلب خلص إلى إصدار تعليمات تتعلق بمحور دير حافر تقضي بإرسال فرق عسكريّة استعراضيّة مزوّدة بآليات وأسلحة ثقيلة، من بينها دبابات ومدافع، إلى المنطقة. وحسب المصادر، فإنّ الهدف من هذه التحركات منعُ أيّ عمل عسكريّ محتمل من قوات سوريا الديمقراطيّة على محاور ريف حلب الشرقي، وإيصال رسالة مفادها أنّ المجموعات جاهزة لردّ أي تهديد، ولا سيما بعد ورود معلومات حول امتلاك “قسد” طائرات مسيّرة انتحارية، وراجمات صواريخ، ومدافع بعيدة المدى.
وأصدرت قوات سوريا الديمقراطية منذ بداية آب أن قواتها تستخدم حقها في الدفاع المشروع ضد تصعيد الفصائل التابع لوزارة الدفاع في الحكومة السوريّة. وقالت قسد: إنّ “فصائل غير منضبطة” تعمل ضمن صفوف قوات الحكومة الانتقالية في سوريا، تواصل استفزازاتها واعتداءاتها المتكررة على مناطق التماس في منطقة دير حافر، وأنّ ردّها على مصادر النيران هو في إطار حقها المشروع بالدفاع عن النفس.
عمل عسكريّ خارج وزارة الدفاع
نُشرت مؤسسة “جيمس تاون” البحثيّة ومقرها واشنطن تقريراً السبت 13/9/2025، ذكرت فيه، أنّ “مرتزقة السلطان سليمان شاه” المعروفة بـ”العمشات” و”الحمزات”، تواصلان العمل خارج إطار “الجيش السوريّ الجديد” بعد سقوط نظام بشار الأسد، محتفظتين بروابط مالية ولوجستية مباشرة مع تركيا، في وقت يثار فيه جدل واسع حول دورهما وانتهاكاتهما. وحسب التقرير، فإنَّ المجموعتين المدعومتين من أنقرة يتلقيان تمويلاً متزايداً ورواتب أعلى، في مؤشر على رغبة تركيا بالحفاظ على ولائهما كقوة بالوكالة، بدلاً من دمجهما في “الجيش السوريّ الجديد”.
كما عقدت اجتماعات بين المخابرات التركيّة وقادة مجموعات “الجيش الوطني” المدعوم منها، لتعزيز انفصالهم عن “وزارة الدفاع السوريّة”، بالتوازي مع إنشاء قواعد عسكريّة تركية جديدة قرب حلب.
نحو ذلك، أفاد أحد أفراد المجموعات، وفق المركز، بزيادة في الرواتب بنسبة 50 بالمائة بعد انهيار نظام الأسد؛ ما يشير إلى نية تركيا الحفاظ على الولاء الحصري لقواتها بالوكالة، بدلا من السماح بتمويلها كجزء من “الجيش السوريّ الجديد”. وتشير شهادات غير رسميّة إلى وجود ضابط اتصال تركيّ يُعرف باسم “العقيد سامي” يُشرف على تنسيق المجموعات الموالية لتركيا.
وفي اجتماع مغلق، ورد أنه وصف الحكومة السوريّة الانتقالية بأنها “وطنية”، مُصرّا على أن مجموعات “الجيش الوطني السوريّ” يبقى “مشروعا تركياً”، في إشارة إلى نية أنقرة الحفاظ على المجموعات كقوة مستقلة.
ويشير تقرير المركز البحثيّ، إلى أنَّ “العمشات” و”الحمزات” متهمتان بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين، تشمل التطهير العرقيّ والعنف الجنسيّ، ووثّقت لجان التحقيق الأمميّة ومنظمات حقوقيّة استهدافهما مدنيين كرداً وعلويين ودروزاً، وصولاً إلى مجازر الساحل في آذار الماضي وأحداث السويداء في تموز الماضي. وقد فرضت الولايات المتحدة و”الاتحاد الأوروبيّ” عقوبات على المجموعات ومتزعميها.
وترى “جيمس تاون” أن استمرار استقلالية هذه المجموعات يضعف قدرة دمشق على فرض سيطرتها الأمنية، ويمنح أنقرة أوراق ضغط إضافية، سواء عبر استخدامها في الداخل السوريّ أو نشرها مجموعات مرتزقة في ساحات أخرى مثل ليبيا، وأذربيجان.
وكشفت مؤسسة جيمس تاون الأمريكيّة استمرار نشاط مرتزقة “العمشات” و”الحمزات” التابعة للاحتلال التركيّ داخل الأراضي السوريّة، وتورطهما في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من بينها التطهير العرقيّ والعنف الجنسيّ ضد المدنيين من الطائفة الدرزيّة والعلويّة والكرد.
تعزيزات عسكريّة للتحالف
وصلت إلى قاعدة قسرك في ريف الحسكة، صباح الاثنين، 25 شاحنة تابعة لقوات “التحالف الدولي”، قادمة من إقليم كردستان العراق عبر معبر الوليد الحدوديّ. وتضم الشاحنات معدات عسكريّة ولوجستية، بهدف تعزيز قواعد “التحالف” شمال وشرق سوريا. والأحد دخلت، قافلة عسكريّة ضخمة تابعة لقوات “التحالف الدولي” إلى شمال وشرق سوريا عبر معبر الوليد الحدودي مع العراق، متجهة نحو قاعدة التحالف في قسرك بريف الحسكة، وتضم القافلة 35 شاحنة محملة بمعدات عسكريّة ولوجستية.
ويوم السبت 27/9/2025، هبطت طائرة شحن أمريكيّة في مطار خراب الجير بريف رميلان، محملة بجنود وأسلحة ومعدات ثقيلة، ترافقها مروحيّة حربّية.
وتندرج هذه التحركات ضمن سياسة التحالف في تعزيز قواعده ودعم قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بمواجهة خلايا مرتزقة داعش. وتشير الحركة الجويّة المكثفة إلى احتمال تصعيد عسكريّ أو استعدادات لعمليات نوعية في المنطقة.
تزامن التصعيد التركيّ مع داعش
شنت مرتزقة من خلايا “داعش” هجوماً استهدفت سيارة عسكريّة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في بلدة درنج شرقي دير الزور، ودارت اشتباكات بين الطرفين، ما أدى لاستشهاد مقاتل من “قسد” وإصابة اثنين.
وأحصى المرصد السوريّ 190 عملية قامت بها خلايا مرتزقة “داعش” ضمن مناطق “الإدارة الذاتيّة” منذ مطلع العام 2025، بهجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات، وأودت تلك العمليات بحياة 91 شخصاً، بينهم استشهاد 65 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطيّة والتشكيلات العسكريّة العاملة معها، و14 مدنيّاً، فيما قُتل 12 مرتزقاً، وتوزعت العمليات على النحو الآتي: 162 عملية في دير الزور، و16 عملية في الحسكة، و12 عملية في الرقة.
السبت 27/9/2025 أصيب مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية في هجوم مسلح نفذه مرتزقة مجهولون بريف دير الزور الشمالي. وباليوم نفسه أعلنت قسد استشهاد أربعة مقاتلين أثناء التصدي لهجوم نفذته مرتزقة من “داعش”، بريف دير الزور. وليل الجمعة – السبت، “استهدف مرتزقة مجهولون دراجة ناريّة نقطة تفتيش لقسد بالأسلحة الرشاشة في مدخل بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي”. واقتصرت الأضرار على الماديّة.
وقبل يومين هاجم مسلحو “داعش” “دورية لقسد في مقر بلدية بلدة أبريهة، واشتبكوا معها ما أسفر عن استشهاد أربعة مقاتلين من قسد، وتبنت مرتزقة “داعش” عملية الاستهداف في اليوم التالي. والأربعاء 24/9/2025 استشهد مقاتل على جبهات دير حافر.
هذا التزامن بين التصعيد العسكريّ والعدوان من مرتزقة الاحتلال التركيّ ومرتزقة “داعش” ليس صدفة، بل ترتيباً في إطار خطة واحدة، يُقصدُ بها تعدد الجبهات، والاستدراج لحرب جديدة بحكمِ أمر الواقع.
No Result
View All Result