No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود ـ وجه القائد عبد الله أوجلان، رسالة لعشائر شمال وشرق سوريا، داعياً تعزيز الأخوة الكردية – العربية؛ فيما تلقى أبناء الحسكة الرسالة بحماس، مؤيدين الحوار والشراكة لبناء سوريا ديمقراطية، متأملين بتطبيق رؤية السلام والديمقراطية بين الشعوب السورية.
في الرابع عشر من أيلول الجاري، وجه القائد عبد الله أوجلان، رسالة إلى شيوخ ووجهاء عشائر مناطق الجزيرة، ودير الزور، والرقة، والطبقة، دعا فيها إلى تعزيز الأخوة والتحالف بين الشعبين الكردي والعربي، مؤكداً على الأسس التاريخية التي تربط بينهما.
هذه الرسالة، لاقت صدى واسعاً في أوساط العشائر السورية، وفتحت نقاشاً عميقاً حول مستقبل سوريا المشترك، وأثارت آراء إيجابية في مدينة الحسكة، حيث يرى الكثيرون أنها تمثل خارطة طريق لبناء وطن ديمقراطي يضم جميع شعوبه ومكوناته.
خارطة طريق الحل
وبخصوص ذلك، استطلعت صحيفتنا آراء أهالي الحسكة، وفي البداية تحدث المواطن، “وليد شاكر“: “لقد لامست رسالة القائد عبد الله أوجلان وجداننا، فقد شعرت وكأنها موجهة إليّ شخصياً، وإلى كل أبناء عشيرتي، إنها دعوة للوحدة والمحبة بين العرب، والكرد، والسريان، والأرمن، وجميع الشعوب والمكونات، هذه الرسالة تحمل مضامين سياسية تؤكد على أخوة الشعوب وترسيخ الوحدة الوطنية دون إقصاء أو تهميش”.
وأضاف: إن “العلاقة التاريخية بين الكرد والعرب، علاقة متينة، وكانت دائماً قائمة على التعاون والتضامن، واستذكر دور الكرد في دعم العرب خلال تحرير القدس، بقيادة صلاح الدين الأيوبي، معتبراً ذلك مثالاً حياً على الأخوة التاريخية، رسالة القائد أوجلان استمرار لنهج الأخوة في العيش المشترك، الذي يدعو إلى الحوار والشراكة، نحن بحاجة إلى هذا الفكر لنبني سوريا التي نحلم بها، سوريا العدالة والمساواة.”
وعبر، عن أمله في أن تتحول هذه الرسالة إلى واقع ملموس من خلال خطوات عملية، كتطبيق اتفاق العاشر من آذار، الذي يحفظ حقوق الشعوب، ويضمن كرامتها: “نحن ندعم مبادرة السلام، التي دعا إليها القائد عبد الله أوجلان، في تركيا، لأنها ليست مجرد تسوية سياسية، بل مشروعاً إنسانياً شاملاً يهدف إلى ترسيخ الوحدة الوطنية.”
رفض التدخلات الخارجية
من جهتها، ترى المواطنة، “خولة صالح“: أن “رسالة القائد عبد الله أوجلان، تمثل رؤية واضحة لمستقبل سوريا، فالرسالة جاءت في وقت نحتاج فيه إلى صوت يجمعنا، صوت يذكرنا بأننا إخوة، وأن السوريين وحدهم القادرون على حل مشكلاتهم، وقد دعا القائد في رسالته إلى حوار بين الإدارة الذاتية، والحكومة الانتقالية في سوريا، وهذا ما نؤيده بقوة، ومن هنا نؤكد على الجلوس حول طاولة واحدة، للتوصل للحلول التي تضمن الأمن والاستقرار”.
وشددت، على أن “هدف السوريين ليس الانفصال، بل بناء وطن موحد يحترم تنوعه، فرسالة القائد عبد الله أوجلان، ليست مجرد كلام، بل هي خريطة طريق لتحقيق العدالة والمساواة، نحن، العشائر، نؤيد هذا المشروع الديمقراطي الذي يدعو إلى شراكة حقيقية بين السوريين، والعشائر في الجزيرة، أبدت تقبلاً كبيراً لفكر القائد عبد الله أوجلان، معبرة عن استعدادها للمضي في مشروع الأمة الديمقراطية”.
وانتقدت، محاولات تركيا وغيرها لبث الفتنة بين الشعب السوري: “نرفض أي خطاب كراهية وتحريض، يحاول التفرقة بين العرب والكرد، وسائل التواصل الافتراضي، يجب أن تكون منصات لنشر المحبة والتآخي، لا لتأجيج الصراعات، ورسالة القائد عبد الله أوجلان، دعوة حقيقية للمحبة والسلام، ويجب أن نعمل جميعاً لترسيخها”.
“قسد” ضمانة بقائنا
من جهته، قال المواطن، “سليمان قمر“: إن “رسالة القائد عبد الله أوجلان، تحمل في طياتها أملاً كبيراً للشعوب، لأنها تدعو إلى المحبة والألفة والسلام، نحن ندعم هذه الرسالة بشكل كامل، وندعو إلى تطبيقها فوراً، لأنها وضعت النقاط على الحروف، وستساهم في لم شمل السوريين، من عرب وكرد وسريان وغيرهم”.
وأضاف: إن “قوات سوريا الديمقراطية، تمثل رمزاً للوحدة في شمال وشرق سوريا، وسنقف إلى جانبها، وهي تجمع أبناءنا من مختلف الطوائف والعشائر، وهي القوة الوحيدة التي تحمي أرضنا وتعبر عن تطلعاتنا، من واجبنا دعم هذه القوات انطلاقاً من إيماننا بأنها تمثل الشعوب والمكونات في المنطقة”.
وأشاد، برسالة السلام والإنسانية والأخوة، للقائد عبد الله أوجلان: “رسالته ليست نداء سياسياً، بل مشروعاً إنسانياً يهدف إلى بناء مستقبل مشترك قائم على العدالة، ونحن نرى فيها أملاً للإنسانية جمعاء، ونطالب بالإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، عاجلا وليس آجلاً، ليواصل دوره في نشر السلام والديمقراطية.”
ختاما؛ تتفق آراء وليد شاكر، وخولة صالح، وسليمان قمر، على أن رسالة القائد عبد الله أوجلان، تمثل دعوة صادقة للوحدة والسلام في سوريا، هذه الرسالة، التي تلقاها أبناء الحسكة بحماس، تؤكد أهمية الحوار والشراكة بين الشعوب والمكونات، بعيداً عن التدخلات الخارجية.
والرسالة، دعوة لتجاوز الانقسامات، وبناء وطن يسوده الأمن والاستقرار، ويحترم تنوعه الثقافي والعرقي، ومع تأييد العشائر هذه الرؤية، يبقى الأمل قائماً في أن تتحول هذه الكلمات، إلى واقع ملموس يعيد لسوريا وحدتها وكرامتها.
No Result
View All Result