No Result
View All Result
روناهي/ الرقة ـ شهدت مدينة الرقة السبت 27/9/2025، انطلاق فعاليات النسخة الثانية من أولمبياد ألعاب القوى، بتنظيم من الاتحاد الرياضي لإقليم شمال وشرق سوريا، بمشاركة واسعة من الرياضيين القادمين من مختلف المقاطعات والمدن، وحضور جماهيري متنوع غصّت به مدرجات الملعب البلدي، وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ محلية حثيثة لتأسيس جيل رياضي واعد قادر على حمل راية المنافسة، وإعادة إحياء الألعاب الفردية التي طالما عانت من التهميش في ظروف الحرب والأزمات.
وشارك في البطولة أكثر من خمسين لاعباً ولاعبة، من مقاطعات “الرقة، والطبقة، والفرات، والجزيرة، ودير الزور”، إضافة إلى حضور من مدن كوباني والحسكة وقامشلو، وقد تميزت المنافسات بروح التحدي بين الفئات العمرية المختلفة، من الأشبال والناشئين مروراً بالشباب وصولاً إلى الرجال.
وحسب اللجنة المنظمة، فقد اقتصرت المنافسات على سباقات السرعة (100 – 200 – 400 متر) ومنافسة الوثب الطويل، بسبب محدودية الإمكانات، فيما جرى تقسيم المشاركين على مجموعتين فقط لعدم توفر مضمار بثماني حارات.
آراء المدربين وخبراء اللعبة
المدرب “خضر عباس”، المختص بتدريب المسافات الطويلة والقصيرة والمتوسطة، أكد في حديثه لصحيفتنا “روناهي”، أن البطولة تعد خطوة تأسيسية مهمة في بناء قاعدة رياضية متكاملة، مشيراً، إلى أنه، رغم التحديات اللوجستية وغياب البنى التحتية اللازمة، إلا أن الأرقام التي سجلها بعض اللاعبين كانت مشجعة، وتكشف وجود مواهب قادرة على التطور مستقبلاً.
وأضاف عباس:”نطمح إلى تنظيم بطولات مدرسية، وإدراج فعاليات جديدة مثل سباقات الموانع، 800 متر، 1500 متر، 5000 متر، 10000 متر، إضافة إلى سباقات التتابع والثلاثي، ما سيساهم في رفع المستوى الفني، وتوسيع قاعدة اللاعبين المؤهلين لتمثيل المنطقة في محافل أكبر”.
بروز مواهب شابة
وعلى الرغم من الإمكانات المتواضعة، برزت مواهب لافتة خلال البطولة، أبرزها لاعب شاب أحرز المركز الأول في سباق 100 متر بزمن 11.57 ثانية، في أول مشاركة رسمية له، هذا الإنجاز عُدَّ من القائمين على البطولة مؤشراً على الإمكانات الكامنة لدى الجيل الجديد من الرياضيين، والذين يحتاجون إلى رعاية ودعم لاستثمار طاقاتهم بشكل أفضل.
وتعاني الرياضة في إقليم شمال وشرق سوريا منذ سنوات من غياب البنى التحتية المجهزة والمعايير الفنية المطلوبة لتنظيم بطولات شاملة، نتيجة الدمار الذي خلفته سنوات الحرب والإهمال الذي طال القطاع الرياضي.
ورغم ذلك، يشهد المشهد الرياضي المحلي في السنوات الأخيرة محاولات جادة لإعادة البناء، بمبادرات يقودها الاتحاد الرياضي، ولجان محلية تهدف إلى تطوير الألعاب الفردية والجماعية على حد سواء.
وتأتي بطولة ألعاب القوى خطوة جديدة ضمن هذا السياق، حيث يسعى المنظمون إلى تعزيز حضور اللعبة، وتوسيع المشاركة لتشمل الفئات العمرية، بما يرسخ ثقافة الرياضة كأسلوب حياة ويخلق جيلاً رياضياً قادراً على المنافسة محلياً وإقليمياً.
تكريم وتحفيز
واختتمت البطولة بتوزيع الكؤوس والميداليات على الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، في مشهد جسّد قيم التقدير والتحفيز، ورسالة واضحة بأن الرياضة في إقليم شمال وشرق سوريا ليست ترفاً، بل مشروعاً مجتمعياً يهدف إلى بناء الإنسان وتعزيز روح التنافس الإيجابي، رغم التحديات.
No Result
View All Result