قامشلو/ ملاك علي – تشهد الساحة السينمائية في شمال وشرق سوريا حضوراً نسائياً لافتاً، ولم يعد مقتصراً على الأدوار التمثيلية، بل امتد ليشمل الإخراج، وكتابة السيناريو، والتصوير، والمونتاج، وتؤكد الإدارية في قسم السينما “خلات حسن” أنّ المرأة باتت أكثر وعياً بأهمية السينما وسيلة للتعبير عن قضاياها وتجاربها، وسلاحاً ناعماً لإبراز دورها في بناء المجتمع.
في وقت تتصاعد فيه التحديات السياسية والاجتماعية في إقليم شمال وشرق سوريا، برزت السينما أداة فاعلة للتعبير والتوثيق، وكان للمرأة نصيب متزايد من الحضور والتأثير في هذا المجال، خاصة في شمال وشرق سوريا، حيث تعمل المؤسسات السينمائية على إعادة تشكيل الخطاب البصري من خلال رؤية نسوية نابعة من الواقع المحلي.
تحوّل نسوي في المشهد السينمائي
ومن هذا المنطلق، تحدثت الإدارية في سينما المرأة “خلات حسن” لصحيفتنا “روناهي” في لقاء خاص: ” تشهد الساحة السينمائية في المنطقة تحوّلاً ملحوظاً في حضور المرأة، ليس فقط ممثلة أو عنصراً مكملاً، بل صانعة قرار، وكاتبة، ومخرجة تمتلك زمام الحكاية، وتعيد تشكيل الصورة النمطية، في ظل هذا التحوّل، تبرز مبادرات تدريبية وسينمائية تقودها نساء وشباب مؤمنون بضرورة تمكين المرأة، ليس فقط بالكاميرا بل وخلفها أيضاً”.
ترى خلات: إنّ المرأة اليوم باتت تخطو خطوات أكثر وضوحاً وثباتاً في مجال السينما، وعلى الرغم من استمرار التحديات الاجتماعية والثقافية وحتى الاقتصادية، إلا إنّ حضورها أصبح أكثر وعياً وتأثيراً: “لم تعد المرأة عنصراً تكميلياً في الأفلام، بل أصبحت راوية قصصها، ومعبرة عن قضاياها وهمومها، وحالمة بمستقبل أكثر إنصافاً، لقد شغلت المرأة مواقع مهمة مخرجة، وكاتبة، ومنتجة، ففرضت وجودها في المشهد السينمائي بشكل متزايد”.
توضح خلات كيفية عملهنًّ، والذي يعتمد على منهجية تجمع بين التعليم النظري والممارسة العملية: “في البداية، يتم التركيز على أساسيات السينما من حيث تاريخها، ومدارسها، وأسس كتابة السيناريو، والإخراج، والتصوير”.








