No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – من أولى القرى، التي سكنت منطقة ديرك كانت “الزهيرية”، وهي قرية ريفية جميلة تقع شرقي مدينة ديرك، تتميز بطبيعتها الخلابة، تحتضن نهر دجلة وتتسم بالهدوء وتوفر بيئة ريفية جميلة.
على بعد 17 كيلو متراً من مدينة ديرك، وفي الجهة الغربية لنهر دجلة تم بناء قرية “الزهيرية”، فبلغ عدد منازلها 80 منزلاً جميع سكانها كرد، فيما بُني للشعب العربي تجمع سكني على بعد كيلو متر واحد تقريباً غربي القرية، وبالاسم نفسه.
وفي عام 1958 حدثت الوحدة بين سوريا ومصر، وأصدر جمال عبد الناصر قانوناً للإصلاح الزراعي، والذي يقوم على نزع الملكية بنسبة معينة من الملاك، فقامت الحكومة السورية آنذاك، باستغلال هذا القانون والتمهيد لسياسة التعريب في المناطق الكردية، فقدمت عائلات من حمص، وحماة، وطرطوس ذات الطائفة العلوية، وسكنت قرية الزهيرية، وفي 1965 جاء مواطنون من الطائفة الإسماعيلية من حماة والسلمية ليسكنوا القرية، فقُدِّمت لهم أراضٍ زراعية.
وأصبحت القرية مقسمة لثلاث أقسام تحت اسم واحد “الزهيرية”، والأقسام الثلاثة: “زهيرية النهر، أو الكرد، وزهيرية السلمونيين، وزهيرية العلويين”.
وجاءت تسمية اسم القرية نسبةً لعشيرة “زهيري” أو “زهيريا” والذي كانوا أول من سكن القرية وقاموا ببنائها.
وتحد القرية قرى ومنها “زغاتا، وخراب رشك، وأحمدي ورك آفا”.
قرنان من العراقة
وخلال زيارة صحيفتنا “روناهي”، قرية الزهيرية، التقينا الأم “كلسن يوسف” والتي تحدثت عن العشائر التي سكنت القرية: “العشائر التي سكنت القرية عديدة ومنها (غرزانة، وجيانا) إلى جانب عشيرة السلميين نسبةً للسكان الذين قدموا من السلمية وغيرها من العشائر، ويعود تاريخ الزهيرية لأكثر من 200 عام”.
ويعمل غالبية أهالي القرية بالزراعة وتربية الماشية، بسبب خصوبة التربة ووجود مياه نهر دجلة، حيث تُزرع عدة محاصيل زراعية حول محيط القرية، ومنها “القمح والقطن والذرة”، وعلى الرغم من التطور الحضاري، الذي شهدته القرية إلا أن هناك العديد من منازلها لا يزال يحافظ على الطابع الريفي القديم.
وتتواجد في القرية مدرستان، واحدة للابتدائية وأخرى للإعدادية، فيما يلجأ طلبة الثانوية لمدارس مدينة ديرك، هذا إلى جانب وجود مؤسسة مؤتمر ستار ومجلس للقرية، الذي يتبع لقرية بانا قصري والكومين.
فسيفساء الشعوب
وعن العادات التي تتميز بها قرية الزهيرية، أكدت كلسن: “على الرغم من العشائر والشعوب فيها، إلا أن القرية تتشارك بالعيش والمحبة، فالكرم والأخوة من أبرز صفات الأهالي”.
جمال النهر وسحرها
وما يضيف سحراً وجمالاً للقرية وجود نهر دجلة، وعلى ضفاف النهر تتواجد أشجار الصفصاف والحور وغيرها، ونتيجة للبيئة المائية والهدوء التي تتميز به منطقة النهر، فهو مكان آمن للطيور ومنها الإوز والبط والنورس، والسحر الذي يتجلى في النهر جعله مقصداً للزوار والأهالي، الذين يقدمون من مناطق بعيدة بغية التنزه والاستجمام.
كنوز مدفونة من الزمن الغابر
وعلى طرف القرية وفي “الزهيرية الكردية” توجد تلة، وحسب الأهالي والأحاديث التي تناقلها الأجيال، هناك كميات من الذهب مدفونة في تلك التلة، ولكن لم يسبق أن استخرجها أحد.
No Result
View All Result