No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر – وصف حقوقيون وسياسيون، في مقاطعة الطبقة، الإعلان الدستوري للحكومة الانتقالية، بالغير شرعي، وطالبوا باعتماد دستور جديد يعتمد على اللامركزية كنظام لسوريا الديمقراطية القادمة، وأكدوا، أنه لضمان العدالة وحماية الشعوب، وتعزيز دور المواطنين في اتخاذ القرارات المصيرية، يجب إشراك السوريين في عملية البناء الجديدة.
أثار الإعلان الدستوري المؤقت، الذي أعلنت عنه الحكومة السورية الانتقالية، برئاسة أحمد الشرع في 13 آذار 2025 جدلاً واسعاً، بين الشعب السوري بمختلف أطيافه، حيث أن الكثير من السوريين أبدوا مخاوفهم من أن بنود الإعلان يكرّس المركزية واللون الواحد، ويهمّش الأقليات والشعوب المختلفة في سوريا، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الإعلان على تحقيق العدالة والمواطنة السورية الحقيقية.
من أبرز الانتقادات، التي وجهت لما سمي بالإعلان الدستوري، أنه يمنح الرئيس صلاحيات واسعة لتعيين أعضاء مجلس الشعب، وأعضاء المحكمة الدستورية، وأعضاء الحكومة، ويعتمد على الشريعة الإسلامية مصدراً أساسياً للتشريع، هذا التوجه أثار مخاوف وجدلاً واسعاً حول الديمقراطية والمساواة وتحقيق العدالة بين المواطنين، ويضعف دور المجتمعات المحلية في المشاركة السياسية.
إقصاء وتمثيل غير عادل
في السياق، أكد الناشط الحقوقي “إبراهيم شيخو“: “المشكلة الأساسية في الإعلان الدستوري للحكومة الانتقالية، هي الإقصاء وعدم التمثيل العادل للشعب السوري، فالحل يكمن في اعتماد نهج لا مركزي، يضمن حقوق الفئات والطوائف والأديان، ويعزز الحوار على أساس الهوية الوطنية الجامعة، بعيداً عن الانتماءات السياسية والتدخلات الأجنبية”.
وأضاف: إن “المشاركة الشعبية ليست شعاراً، بل ضرورة لضمان العدالة السياسية والاجتماعية، وأن أي دستور مستقبلي يجب أن يمنح المواطنين جميعاً الحق في المشاركة الفعلية في صياغة التشريعات والسياسات التي تحكم حياتهم”.
واختتم، إبراهيم شيخو: “أي دستور لا يأخذ بعين الاعتبار اللامركزية والمشاركة الشعبية لن يكون شرعياً، ولن يحقق الاستقرار، ومن الضروري أن يكون لكل المواطنين الحق في المشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات، وإلا ستظل الدولة تواجه الصراعات والمشكلات الاجتماعية والسياسية”.
اللامركزية أساس الحلول
تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا منذ عام 2014 تُعد نموذجاً عملياً للامركزية الديمقراطية، لأنها استندت، إلى ضرورة إعطاء المجتمعات المحلية صلاحيات واسعة في إدارة التعليم، والخدمات العامة، والموارد الاقتصادية، وتعزيز المشاركة الشعبية، وإعطاء دور للمجالس المحلية، فبلغت نسبة مشاركة المرأة ٥٠٪ وتمثيل عادل لشعوب ومكونات المنطقة، وحماية حقوق الأقليات، والمواطنة المتساوية، وتشجيع مشاركة المرأة في المناصب القيادية، وركزت التجربة على التعددية الثقافية واللغوية، والاعتراف باللغات المحلية في التعليم والإدارة العامة، وضمان التوازن بين السلطات المركزية والمجتمعات المحلية، ما ساهم في الحد من الصراعات المحلية وتعزيز الاستقرار.
من جانبه، قال الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، لمقاطعة عفرين والشهباء، “حسين زرزور“: “الدستور الجديد يجب أن يدمج مبادئ اللامركزية، كما طبقتها الإدارة الذاتية، ويعطي الإدارات المحلية سلطات فعلية مع الحفاظ على وحدة سوريا، على أساس الشراكة الطوعية بين الشعوب والمكونات”.
وأضاف: “يجب أن يضمن الدستور الجديد القادم، حقوق المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم القومية أو الدينية أو السياسية، ويعزز المشاركة الفعلية للجميع في اتخاذ القرارات المصيرية”.
ولفت إلى أن: “تجربة الإدارة الذاتية أثبتت قدرة المجتمعات على إدارة الحكم ذاتياً، ضمن إطار وحدة الدولة، الذي يحفظ الحقوق الثقافية والسياسية لجميع الشعوب والمكونات، لأن المستقبل الدستوري الناجح يجب أن يوازن بين السلطات المركزية والإدارات المحلية، لضمان العدالة والمواطنة للسوريين”.
وفي الختام، شدد “حسين زرزور” على أن: “هدفنا هو بناء جمهورية سورية ديمقراطية حقيقية، تعتمد على المشاركة الشعبية، والمواطنة المتساوية، واللامركزية لضمان العدالة والاستقرار للسوريين، فهذه المبادئ هي الطريق الأسلم لضمان التوافق بين الشعوب والمكونات المختلفة المتعايشة في المنطقة، والحفاظ على السلم الأهلي، وضرورة التوصل للحلول السلمية التي تنهي معاناة السوريين”.
No Result
View All Result