No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ وجه المسؤول في الإدارة العامة لقوى الأمن الداخلي بمقاطعة دير الزور العقيد محمود الحسين، رسالة إلى الشعب السوري، مؤكداً من خلالها على أهمية وحدة الشعوب المختلفة في الإدارة الذاتية عرباً وسرياناً وكرداً في مواجهة الإرهاب. وتعهد بأنهم سيواصلون محاربة “داعش” والإرهاب بشكل عام، للحفاظ على أمن واستقرار وطنهم، مشدداً على أنهم يد واحدة وشعب واحد لا تفرقهم القومية أو الدين أو العرق.
في ظل ما تشهده مقاطعة دير الزور من تصاعد ملحوظ في وتيرة نشاط “داعش” الإرهابي مؤخرًا، اتخذت قوى الأمن الداخلي بالمقاطعة إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة. وتشمل هذه الإجراءات تكثيفًا شاملاً للعمليات الأمنية، تتضمن حملات مداهمة واسعة النطاق، وتسيير دوريات عسكرية وأمنية بشكل متواصل على مدار الساعة، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على كافة المعابر والمنافذ الحيوية داخل المقاطعة وعلى حدودها.
تأتي هذه التحركات العسكرية والأمنية المتصاعدة في إطار مساعٍ حثيثة تهدف إلى استعادة وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في مختلف مناطق مقاطعة دير الزور. كما تهدف إلى توفير بيئة آمنة للمواطنين، وحمايتهم بشكل فعال من أي تهديدات أو هجمات محتملة قد ينفذها داعش الإرهابي. وتعكس هذه التحركات، التي تقودها قوى الأمن الداخلي، مدى التزامها بحماية مكتسبات دماء الشهداء في المقاطعة، وإحباط أي محاولات قد تقوم بها المجموعات المرتزقة؛ لزعزعة استقرار المنطقة أو تهديد حياة المدنيين.
وفي تصريح خاص لصحيفتنا “روناهي”، أكد العقيد محمود الحسين، المسؤول في الإدارة العامة لقوى الأمن الداخلي بمقاطعة دير الزور، أن تكثيف العمليات الأمنية جاء استجابةً لزيادة نشاط “داعش” في المنطقة.
وأوضح” الحسين “أن الحملة الأمنية تشمل تسيير دوريات مستمرة، ومداهمة العديد من الخلايا التابعة للتنظيم، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر التي تربط مناطق شمال شرق سوريا بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المؤقتة.
استغلال الفجوة الأمنية وشن هجمات إرهابية
وأشار “الحسين” إلى أن “داعش” استغل الفجوة الأمنية التي نشأت بعد انسحاب قوات النظام السابق من نقاطها العسكرية في دير الزور، حيث تمكن من السيطرة على بعض الأسلحة التي خلفها النظام، واستخدمها لشن عدة عمليات إرهابية في شمال وشرق سوريا، خاصة في مقاطعة دير الزور. وقد استهدفت هذه العمليات نقاطًا أمنية وعسكرية تابعة لقوى الأمن الداخلي، فضلاً عن استهداف المدنيين الآمنين في المقاطعة.
وأكد أن قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية لن تسمح لهذه الخلايا، سواء كانت تابعة لـ “داعش” أو مدعومة من الحكومة الانتقالية تعمل لصالح قوى خارجية معادية، بالنشاط واستهداف مناطق الإدارة الذاتية.
الصمت الدولي والفجوة الأمنية عوامل مساعدة للإرهاب
ولفت “الحسين” الى أن الصمت الدولي العام، واستغلال الفجوة الأمنية التي شهدتها سوريا بعد سقوط النظام السابق، كانا من أبرز المقومات التي ساعدت هذه الخلايا الإرهابية على زيادة وتيرة نشاطها، من خلال استهداف قوى الأمن الداخلي، والقوات العسكرية، والمدنيين، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في مناطق شمال شرق سوريا.
استعداد دائم وتفاني في العمل
وأكد “الحسين” أن قوى الأمن الداخلي في دير الزور وشمال شرق سوريا بشكل عام، على أتم الاستعداد للتصدي لهذه الخلايا والحد من نشاطها. وأوضح أن هذه القوات منتشرة في الأحياء داخل وخارج المدن والبلدات في كافة المقاطعات، وتعمل بكل طاقتها وعلى مدار الساعة، لحماية الشعب وممتلكاته.
حصيلة العمليات ونجاحات أمنية
وكشف “الحسين” عن أن الخلايا الإرهابية نفذت منذ مطلع عام 2025 أكثر من 150 عملية استهدفت نقاطاً عسكرية وحواجز أمنية، إلا أن قوى الأمن الداخلي، عبر حملات وعمليات أمنية داخلية ناجحة، تمكنت من تفكيك عدة شبكات إرهابية واعتقال عدد من الخلايا، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بحوزتهم.
وأشاد “الحسين” بوعي المواطنين في شمال وشرق سوريا، وخاصة في دير الزور، وإدراكهم للمؤامرات والحرب الخاصة التي تستهدفهم أولاً. وأكد على التعاون الكبير الذي أبداه المواطنون مع قوى الأمن، مما ساهم بشكل فعال في إنجاح العمليات الأمنية.
شراكة استراتيجية مع التحالف الدولي
وأكد على الدور الحيوي للتحالف الدولي كشريك ضامن في محاربة “داعش”، خاصة في شمال وشرق سوريا. وأشار إلى أن التحالف كان ولا يزال الداعم الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي على الأرض، نظرًا لأن خطر داعش الإرهابي لا يقتصر على شمال وشرق سوريا فحسب، بل يمتد ليشمل العالم أجمع.
واختتم المسؤول في الإدارة العامة لقوى الأمن الداخلي بمقاطعة دير الزور العقيد محمود الحسين موجهاً رسالة إلى الشعب السوري، مؤكداً من خلالها على أهمية وحدة الشعوب المختلفة في الإدارة الذاتية عرباً وسرياناً وكرداً في مواجهة الإرهاب. وتعهد بأنهم سيواصلون محاربة “داعش” والإرهاب بشكل عام، للحفاظ على أمن واستقرار وطنهم، مشدداً على أنهم يد واحدة وشعب واحد لا تفرقهم القومية أو الدين أو العرق.
No Result
View All Result