No Result
View All Result
روناهي/ الرقة – شدّد، نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، على أن اتفاق العاشر من آذار محطة مفصلية للتأسيس عليها في بناء سوريا، وأشار، إلى أن اللامركزية الديمقراطية تنهي عقوداً من الاستبداد ومركزية الدولة، وتحافظ على حقوق السوريين.
شكّل اتفاق العاشر من آذار، الذي وُقع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، ورئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع، خطوة تاريخية غير مسبوقة في مسار الأزمة السورية، إذ نصّ على تحويل الدولة من نظام مركزي أحادي احتكر السلطة لعقود طويلة، إلى نظام لا مركزي ديمقراطي تعددي، يتيح لجميع الشعوب والمكونات القومية والدينية والإثنية المشاركة في الحكم، وصياغة مستقبل البلاد، والاتفاق خارطة طريق لإنهاء الصراع، ووضع أسس دولة مدنية حديثة تستند إلى العدالة والمساواة والاعتراف المتبادل بالحقوق.
ضغوطات تركية مستمرة
في السياق، تحدث لصحيفتنا، نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية، لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد: “الاتفاق يثبت أن الإدارة الذاتية، وقوات سوريا الديمقراطية لم يكونا يوماً مشروعاً انفصالياً، كما تروّج له بعض الأطراف، بل يسعيان إلى وحدة الأراضي السورية في إطار تغيير حقيقي لبنية الدولة، بنظام لا مركزي ديمقراطي تعددي، يُنهي عقوداً من الاستبداد والمركزية، ويمنح الشعوب والمكونات مكانتها ودورها”.
وأوضح: “إن الاتفاق نصّ على تشكيل لجان مختصة لدراسة البنود، وتحديد آليات التنفيذ، بجدول زمني، للوصول إلى صيغة اندماج توافقية، يتبعها إعلان دستوري وانتخابات عامة، لكن الحكومة الانتقالية تنصلت من التزاماتها؛ بسبب التدخلات التركية، التي حولت سوريا ولاية تركية”.
وتابع: “القضية الكردية في سوريا، قضية وطنية عادلة، وأصحابها جزء أصيل من الشعب السوري، أما قوات سوريا الديمقراطية فهي قوة وطنية جامعة، 70% من مقاتليها من مختلف الشعوب والمكونات السورية من غير الكرد، وهذا يدحض مزاعم الدولة التركية، بأنها قوات انفصالية”.
وأشار: “من المعيب أن يلوّح رئيس الحكومة الانتقالية، الذي يُفترض أن يسعى لوحدة سوريا، بتهديد مناطق شمال وشرق سوريا عبر البوابة التركية، بينما يتم إقصاء ملايين السوريين من صياغة الدستور، هذا الموقف ينسف أي حديث عن الاستقلالية، ويكشف ارتهاناً واضحاً للأجندة التركية”.
وشدد: إن “المخرج الوحيد من الأزمة، الدعوة لحوار وطني جامع على الأرض السورية، تُنتج عنه مخرجات دستورية تمهيدية تؤدي لاحقاً إلى دستور دائم متفق عليه، لا يمكن تحقيق وحدة الأراضي السورية بالتهديدات والتدخلات الخارجية، بل بالتوافق والحوار السلمي، الشرعية تُكتسب من الشعب لا من الحكومات المؤقتة، ولا من تدخلات الدول الإقليمية”.
واختتم، نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حمدان العبد: “نحن في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ماضون لتحقيق الديمقراطية والتعددية واللامركزية في سوريا، ونؤمن أن أي حكومة سورية مستقبلية لن تحظى بالشرعية، إن لم تكن ممثلة للسوريين، من السويداء إلى الساحل، ومن الجزيرة إلى الشمال والداخل؛ لأن ما يجمعنا كسوريين، أقوى من محاولات الإقصاء والتبعية والاحتلال”.
يذكر إن الاتفاق، منذ لحظة توقيعه، واجه عراقيل كبيرة، في مقدمتها رفض الحكومة الانتقالية، لأي تغيير في بنية الدولة، إلى جانب التدخل التركي المباشر، الذي سعى إلى إفشاله، عبر الضغط العسكري والسياسي والدبلوماسي، ورغم التحديات، الاتفاق هو بارقة أمل، لأنه أول وثيقة سياسية سورية ـ سورية، تعكس إرادة حقيقية نحو بناء دولة جامعة، لا تخضع للوصاية الخارجية، ولا تُقصي أي مكوّن من الشعب السوري.
No Result
View All Result