No Result
View All Result
روناهي/ الرقة ـ أكدت عضوات مجلس عوائل الشهداء في مقاطعة الرقة، أنّ لجنة الصلح ومكتب المرأة يلعبان دوراّ محورياّ في متابعة القضايا المتعلقة بزوجات وأبناء الشهداء، وتقديم الدعم لهم.
تشكل المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا عماداً أساسياً في بناء المجتمع ومؤسساته، وخاصة في مجلس عوائل الشهداء ولجان الصلح التي تسعى يومياً إلى معالجة القضايا الاجتماعية والحقوقية المرتبطة بزوجات الشهداء وأبنائهنَّ، بالتنسيق المشترك بين مختلف اللجان النسائية ومؤسسات المجتمع المدني.
متابعة القضايا المتعلقة بعوائل الشهداء
وفي هذا السياق، أكدت عضوة لجنة الصلح في مجلس عوائل الشهداء “روجين محمود”، أنّ عمل اللجنة يبدأ في ساعات الصباح الأولى بتنسيق يومي مع لجنة المرأة ومجلس عوائل الشهداء، لمتابعة القضايا التي ترد إليهم.
وقالت: “نحن ننسق مع بعضنا، لحل القضايا التي تصلنا. فإذا كانت المسألة قابلة للحل بالحوار المباشر فإننا نكتفي بذلك، أمّا إذا استعصى الأمر فنحوّلها إلى المحكمة، والتي بدورها تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة”.
وأوضحت روجين: “إنّ القضايا الأكثر تداولاً أمام اللجنة تتعلق بزوجات الشهداء وأطفالهنَّ، مثل نزاعات حول استرجاع الأطفال إلى أمهاتهم، أو مشاكل في توزيع الأراضي والحقوق”.
وأضافت: “دورنا أن نقف إلى جانب زوجات الشهداء، نتابع مشاكلهن، وننقلها إلى الجهات المعنية، ونبذل كل جهد من أجل التوصل إلى حلول عادلة تحفظ حقوقهن وكرامتهن”.
دعم زوجات الشهداء
ومن جهتها، شددت المسؤولة في مكتب المرأة وزوجات الشهداء بمكتب عوائل الشهداء “أشواق أحمد المحمد“، إنّ الهدف الأساسي من تأسيس المكتب، تمكين المرأة وإشراكها في صنع القرار: “مكتب المرأة في عوائل الشهداء يشكل قاعدة أساسية، ونسعى من خلاله إلى الاستماع لمطالب زوجات الشهداء، وتلبية احتياجاتهن بشكل رسمي، بالإضافة إلى تأمين الدعم الاجتماعي والاقتصادي لهن”.
وتابعت: “نحن نؤمن، أنّ المرأة الركيزة الأولى في المجتمع، ولذلك نعمل على تعزيز دورها في المجالات”.
وبيّنت أشواق، أنّ طبيعة العمل اليومي للمكتب لا تقتصر على استقبال المراجعات فقط، بل تشمل أيضاً تنظيم زيارات إلى عوائل الشهداء، والمشاركة في الفعاليات الاجتماعية، وتقديم الدعم المعنوي للأمهات والأبناء.
وأضافت: “المرأة التي فقدت زوجها أو ابنها في سبيل الدفاع عن الأرض، تواجه تحديات كبيرة، لكننا نؤمن أنّ إرادتها أقوى من أي صعوبات. نحن نسعى لمساندتها لتكون قادرة على الاستمرار، ومتابعة حياتها بكرامة”.
وكما لفتت أشواق إلى أنّ المكتب يطرح مقترحات عملية لدعم المرأة، سواء من الناحية الاقتصادية بمشاريع صغيرة، أو من الناحية الاجتماعية ببرامج التوعية والتمكين، مشيرةً إلى أنّ المرأة اليوم باتت شريكاً حقيقياً في حل القضايا واتخاذ القرارات داخل هذه المؤسسات.
وإلى جانب الدور الخدمي والقانوني، تشارك المرأة من خلال هذه المكاتب في المسيرات والاحتفالات والمراسيم الخاصة بالشهداء، لتؤكد أن دماء الشهداء لم تذهب سدىً وأن إرثهم سيبقى حياً.
ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، إلا أن لجان الصلح ومكاتب المرأة في مجلس عوائل الشهداء، أثبتا أنهما قادران على تحويل الألم إلى قوة، والصعوبات إلى فرص لتعزيز التكاتف المجتمعي. فقد أصبحت هذه المكاتب اليوم منصات لحل النزاعات، ودعماً معنوياً ومادياً لعوائل الشهداء، ورسالة واضحة بأن المرأة الحرة قادرة على قيادة المجتمع نحو مستقبل أفضل.
No Result
View All Result