No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ افتتحت مدارس مقاطعة الطبقة صباح الأحد 14 أيلول 2025 أبوابها لبدء العام الدراسي الجديد 2025 – 2026، وسط استعدادات مكثفة من هيئة التربية والتعليم في المقاطعة، شملت إعادة تأهيل مدارس وتدريب معلمين، إلى جانب مواجهة تحديات متصاعدة أبرزها زيادة أعداد الطلاب من موجات التهجير.
ووفق إحصائيات هيئة التربية والتعليم، توجد في مدينة الطبقة 400 مدرسة يرتادها أكثر من 74,233 طالبًا وطالبة، وهو عدد ارتفع بشكل ملحوظ هذا العام؛ لاستقبال مهجرين من عفرين والشهباء، وقد أدى ذلك إلى زيادة الكثافة الصفية في بعض المدارس؛ ما دفع الهيئة إلى دراسة افتتاح مراكز تعليمية خاصة بالمهجرين داخل مراكز الإيواء لضمان حقهم في التعليم وتخفيف الضغط عن المدارس المستضيفة.
مشاريع لإعادة التأهيل والتطوير
وفي خططها للعام الجديد، أعلنت هيئة التربية انتهاء المرحلة الأولى من مشروع إعادة تأهيل ثلاث مدارس رئيسية (الثورة، وبسام حمشو، والبيضاء كورنيش)، بتكلفة تجاوزت نصف مليون دولار، وهو ما يسمح باستيعاب أكثر من 2,600 طالب إضافي. كما أطلقت الهيئة برامج تدريبية للكوادر التعليمية، من بينها دورة مكثفة لـ 185 معلماً ومعلمة في بلدة الدبسي استمرت خمسة أيام، وركزت على تطوير المهارات التربوية وتعزيز أساليب التعليم الحديثة لتعويض الفاقد التعليمي.
مناهج موحدة وهوية تعليمية جديدة
وفي خطوة اعتُبرت مفصلية، أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية بهيئة التربية والتعليم لإقليم شمال وشرق سوريا في الثالث من أيلول 2025 قرارًا باعتماد مناهجها التربوية وتوحيدها في المدارس، بما في ذلك الحكومية والخاصة، مع إلغاء مناهج وزارة التربية السورية، القرار الذي عمم على المراحل التعليمية يعكس توجهًا لترسيخ نظام تعليمي موحد يعبر عن هوية المنطقة ويعزز لغاتها الأساسية الثلاث “الكردية والعربية والسريانية”.
التجهيزات والكثافة الطلابية
وفي السياق، أكدت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة الطبقة “ليلى محمد“، خلال حديثها مع صحيفتنا “روناهي”، إن العام الدراسي الجديد بدأ “بأجواء إيجابية رغم التحديات الكبيرة”.
وحول تقييم الافتتاح: “التحضيرات بدأت مبكرًا، شملت تجهيز المدارس وإعادة تأهيل البنية التحتية وتدريب الكوادر ورغم الضغط الناتج عن ازدياد أعداد الطلاب، إلا أننا تمكنا من ضمان انطلاقة منظمة”.
أما فيما يتعلق بالتحديات، فقد أوضحت: “الكثافة الصفية وازدياد أعداد الطلاب من المهجرين يشكلان أبرز الصعوبات، إلى جانب الحاجة إلى كوادر إضافية وموارد جديدة”.
وحول الحلول، أشارت: “نعمل على افتتاح مراكز تعليمية داخل مراكز الإيواء للمهجرين، إضافة إلى متابعة خطة توظيف معلمين جدد وتزويد المدارس بالدعم اللازم”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة الطبقة “ليلى محمد”: “التعليم حق للجميع، ونحن ملتزمون بتأمينه لكل طالب سواء من أبناء الطبقة، أو من المهجرين إليها. ونحن نثق أن التعاون بين الأهالي والإدارة المدرسية سيكون عامل نجاح مهماً لهذا العام”.
هذا، وأعلنت هيئة التربية في إقليم شمال وشرق سوريا على المستوى الأوسع، أن المدارس في عموم المنطقة استقبلت 713,554 طالبًا وطالبة موزعين على 3,647 مدرسة يشرف عليها أكثر من 35,513 معلمًا ومعلمة. كما بدأ الدوام الإداري في السابع من أيلول الجاري لضمان جاهزية المدارس من حيث الكادر والبيئة التعليمية.
وبين مشاريع إعادة التأهيل، وتدريب الكوادر، وتوحيد المناهج، تدخل مقاطعة الطبقة عامها الدراسي الجديد محمّلة بآمال كبيرة لمستقبل تعليمي أفضل، رغم التحديات المتمثلة في ارتفاع أعداد الطلاب والاحتياجات المتزايدة. ويبقى الرهان على قدرة هيئة التربية والتعليم على تحقيق التوازن بين الاستجابة الفورية للاحتياجات، وضمان تطوير نوعي في العملية التعليمية.
No Result
View All Result