No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – أُسِّست فرقة زريا باركين من منطقة الكوجرات قبيل عامين وبهدف الحفاظ على ثقافة المنطقة من الاندثار، وتخليدها من خلال تقديم دبكات تراثية، وعروض غنائية منبثقة من أصالة المنطقة.
على وقع الأغاني التراثية الفلكلورية تتراقص فرقة زريا باركين المؤلفة من 30 عضواً، حيث يعقدون حلقات الدبكة المزدانة بجمال المنطقة. وتعد هذه الفرقة من الفرق الفنية، التي تحافظ على التراث الأصيل، حيث تقدم رقصات شعبية تعبر عن تراث المنطقة وقيم المجتمع، من خلال أزيائها التراثية، التقليدية فيما تعمل الفرقة على إحياء الهوية الثقافية التراثية للمنطقة، ونقلها إلى الأجيال القادمة بصورة وأسلوب ينبض بالأصالة والحياة.
الطفولة والتراث
طفلة لم تتجاوز عشر سنوات تتعلم الرقص الفلكلوري وسط مجموعة من الأطفال الذين جمعهم حب الرقص والتراث، الذي أضفى لوحة فنية في حياتهم، ويبعد الروتين اليومي الممل من حياتهم، أنها “أفيستا فقه” التي انضمت إلى فرقة زريا باركين منذ بداية تأسيسها، لتواصل تعلم الرقصات المختلفة، وتتمايل على وقع النغمات، فلم تجد صعوبة في التعلم؛ لأنها دخلت إلى الفرقة بعمر صغير.
أفيستا حدثتنا، وابتسامة فرح مشوبة بالنصر تعلو تقاسيم وجهها الطفولي: “لقد بدأنا بعدد قليل، ومع الأيام انضم العديد من الأطفال إلينا فأصبحت الفرقة عائلتنا الثانية”.
وتابعت: “إننا نفعل ما نحب ونتعلم العديد من الرقصات المتنوعة، ونقدم عروضاً على خشبة المسرح، ويحب الجمهور ما نقدم، وهذا دفعنا للاستمرار”.
واختتمت: “لقد كان حلمي وها أنا ذا أحققه، وسأسعى لأن نحقق طموحاتنا، ونجعل من باركين عنوان للفن والفلكلور”.
ومن جانبها ترى “لجين حسين” اثنا عشر عاماً، إن ما يقومون به حفظ التراث والأغاني الفلكلورية، فهي ترى أنها جزء من تراث المنطقة وهويتها.
لجين قالت: “نرتدي أزياءنا التراثية بألوان شعوب المنطقة، ونغني الأغاني التي كانت تغنيها لنا جداتنا لنحييها بطابعنا الخاص”.
وفي ختام حديثها تقول: “إننا مازلنا أطفالاً ولكننا ننجز الكثير، ونصنع مستقبلاً ينضح بصور التراث”.
التأسيس والصعوبات
وترى المدربة “لونا حسين”، التي تشرف على تدريب أعضاء الفرقة، أن المهمة التي تقع على عاتقهم صعبة، فهم يتعاملون مع أطفال وسط جيل يلجأ إلى مواقع التواصل الافتراضي، وهم بعملهم في تعليم الأطفال الفلكلور والرقص الشعبي يوجهونه للاستفادة من وقتهم في أمور نافعه لهم وللمجتمع. وفرقة باركين تعمل تحت إشراف مؤسسة باركين للثقافة الكوجرية، وتشارك في الفعاليات الثقافية والاجتماعية التي تقام في المنطقة.
وعن الصعوبات التي تواجه الفرقة نوهت: “إن تأمين اللباس التراثي صعب ويحتاج إلى وقت؛ لأن عدد الأطفال كبير، وكل رقصة تحتاج نوعاً من اللباس الفلكلوري والتدريب على الرقصات يحتاج إلى وقت أيضاً؛ ما يشكل صعوبة، ولكن تعلم الأطفال، وحبهم لما يقومون به يخلق روحاً من الحماس والتقدم للتغلب على هذه الصعوبات”.
وتشير لونا إلى أنهم يسعون من خلال هذه الفرقة إلى إحياء التراث، الذي تتغنى به المنطقة، ويعلمون الأطفال الرقصات ليكون التراث الثقافي للمنطقة جزءاً من حاضرهم: “إن فرقة باركين ولدت من أطفال الجيل القادم، وأحيت التراث لتكون بصمة في حاضر هؤلاء الأطفال”.
هذا وتعمل مؤسسة “باركين” الفلكلورية للحفاظ على الطابع التراثي لمنطقة الكوجرات من خلال تأسيس العديد من الفرق الفنية سواء الغناء، والموسيقا، وحتى الدبكات والتي من خلالها ستحافظ المنطقة على إرثها الفني والثقافي.
No Result
View All Result