No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ في بلدة الباغوز بمقاطعة دير الزور، حيث تتلاقى الأرض الطيبة مع العطاء الوفير، انعقد مهرجان التمور الرابع، بتاريخ 17 أيلول الجاري، ليكون احتفالاً بالخير والبركة، ووقفة تقدير للمزارعين والفلاحين الذين يواصلون العمل بجد واجتهاد في سبيل توفير لقمة العيش.
ويهدف هذا المهرجان إلى تعزيز قطاع الزراعة، وتوفير منصة لعرض منتجات النخيل المتنوعة، والتأكيد على أهمية الدعم المعنوي والمادي للمزارعين، الذين يمثلون ركيزة أساسية في بناء مجتمع مزدهر.
وشهد المهرجان مشاركة مجتمعية واسعة النطاق، عكست مدى شغف الأهالي بهذا الحدث السنوي، وحرصهم على إحيائه والمساهمة في نجاحه. تدفق الزوار من مختلف أرجاء دير الزور إلى ساحة المهرجان.
وخلال المهرجان تم عرض أنواع مختلفة من التمور، التي تشتهر بها دير الزور، والتي تنوعت في أشكالها وأحجامها ومذاقها، لتلبية جميع الأذواق. فعرضت التمور المحلية المعروفة، مثل الزاهدي، والبرحي، والخلاص، بالإضافة لأنواع أخرى؛ ما أتاح للزوار فرصة التعرف على التراث الزراعي للمنطقة، وتذوق أجود أنواع التمور.
فرص تسويقية وتشجيع للمزارعين
في السياق، تحدثت “رقية الخلف” إحدى المشاركات في المهرجان، وعبرت عن سعادتها بمشاركة أبنائها في بيع التمور وصناعة المكانس من أغصان النخيل، بالإضافة إلى دبس التمر، الذي يتطلب جهوداً كبيرة في إعداده. وأشارت إلى أنّ المهرجان يمثل “مهرجان خير وبركة ورزق للجميع”.
في حين أكد “أحمد الجاسم”، أحد المشاركين، على الفوائد التسويقية للمهرجان، مشيراً إلى أنّه يوفر فرصة لعرض وتسويق أنواع مختلفة من التمور، مثل العنبر، والزاهدي، والبربنة الخليجي.
وأوضح، أنّ المهرجان يقدم جوائز قيمة للفائزين، تتضمن المازوت أو مبالغ مالية، ما يشجع المزارعين على بذل المزيد من الجهد.
دعم قطاع التمور من البوكمال
من جانبه، أكد رائد الحمد، المشارك من مدينة البوكمال، على أهمية المهرجان في دعم قطاع التمور. وأشار إلى وجود أكثر من 60 صنفاً من التمور في البوكمال، بما في ذلك نبت السيف، والبربر، والبرحي، والخلاص، وغيرها.
وأضاف، إن مزرعة الجلاء في البوكمال تنتج أجود أنواع التمور، التي يتم تكاثرها وتوزيعها في المنطقة. وأوضح: “إنّ المهرجان يمثل دعماً معنوياً للمنطقة، ويشجع على زراعة وتكاثر أشجار النخيل الجيدة”.
تحديات تواجه المزارعين
فيما أشار رامز العبود، أحد المزارعين، إلى أنّ المهرجان يقام بالتعاون مع الوحدة الإرشادية في السوسة ومجلس اقتصاد هجين، وأنّ المزارعين يبذلون قصارى جهدهم لنجاحه. ومع ذلك، نوّه إلى عدد من التحديات، التي تواجههم، من بينها قلة الدعم لسقاية النخيل، حيث يحتاج النخيل إلى السقاية المستمرة من شهر نيسان حتى شهر تشرين الأول.
كما أكد على الحاجة إلى توفير الدعم للأدوية الزراعية، لمكافحة الآفات التي تهدد محاصيلهم، بالإضافة إلى ضرورة التشجيع من المسؤولين.
يعكس مهرجان التمور الرابع في الباغوز، التزام الأهالي بدعم القطاع الزراعي، والاحتفاء بالخيرات، التي تزخر بها المنطقة. كما يؤكد المهرجان على أهمية التعاون بين مختلف الجهات، لمواجهة التحديات التي تواجه المزارعين، وتحقيق التنمية في المنطقة.
No Result
View All Result