No Result
View All Result

منار السماك
أنا لستُ امرأة
أنا انعكاس مرآةٍ
يحلم أن يراك من الخلف
أزرع المطر
في جفن الليل
وأقول للغيوم
كوني صدري
حين يخونني الهواء
أسير على شفرة الضوء
عاريةً من اللغة
أكتسي بصراخِ نبتةٍ
نسيَت أن تكون زهرة
في داخلي أرخبيلُ أفواه
كلُّ واحدةٍ تقول لي
لا تصدقي البحر
إنه يرتجفُ من عطركِ
أحببتُ شبحاً
رسمَ لي
خاتمًا من شوك
وقال:
كوني معي
وسأعلق قمري في عنقكِ
مثل عظمٍ مقدس
كلما نمتُ
حلمتُ بأنني آلة كاتبة
تئنُّ تحت أصابع الشك
أنا امرأة
تصنع من الحريق وسادة
وتنام
حين وجدته
ثم وجدتُه
كان رجلاً
يمشي كأن الوقت لا يعنيه
لكنه حين رآني
أعاد ترتيب الفصول
في قميصه
لم يقل الكثير
لكنه حين صمت
سقطت الحروب عن ظهري
نظر إليّ
كما ينظر الموج إلى الصخر
ليس ليكسره
بل ليهمس له
أنا هنا، لا أخافكِ
لا أُفنيكِ
أنا فقط أحيطكِ.
في عينيه
نامت كل النساء الفزعات
وصحتُ أنا
امرأةٌ جديدة
تمشي في قلبها ولا تضيع
كان حضنه
لا يشبه القيد
بل نافذةً مفتوحة
على سماءٍ
تنتمي إليّ
تنهيدة
ووو…
قلتُها وأنا أستند على قلبه
كأنني شجرةٌ
نسيت كيف تنهار
لا شيء خارق في ملامحه
لكن شيئًا داخلي
كان يخلع الخوف
ويعلقه على المشجب
يداه
مثل أبوابٍ قديمة
تصر حين تفتحها
لكن خلفها دفء
ورائحة عُمرٍ لا يخون
كان يمسح على رأسي
وكأنني فكرةٌ وُلدت للتو
خائفة من العالم
مندهشة من البقاء
ووو…
يا لهذا الأمان
حين يأتيك من رجل
لا يحاول أن ينقذك
بل يذكّركِ أنكِ
قادرة على الطيران
وأن جناحيكِ ما زالا
هناك
تحت الرماد.
No Result
View All Result