No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور – أكدت نساء إداريات في مقاطعة دير الزور، على أنّ تجربة المرأة في إقليم شمال شرق سوريا، وخاصة في الإدارة الذاتية، شهادة على صمودها وقدرتها على تحقيق النجاح في مختلف المجالات، مشددات أنّه وعلى الرغم من الصعوبات، المرأة تواصل مسيرتها، وأنّ ونّ ووأنقوة إرادتها ووعيها هما أقوى سلاح في مواجهة من يحاول تقويض دورها.
في ظل صراعات مستمرة تلقي بظلالها على مناطق شمال شرق سوريا، تواجه النساء الإداريات في الإدارة الذاتية، ونساء دير الزور بشكل خاص، ضغوطاً نفسية وإعلامية شديدة، في محاولة تقويض الدور المتنامي للمرأة في مختلف المجالات. ورغم هذه التحديات، تصر القيادات النسائية على أنّ هذه الضغوط، في جوهرها، دليل على التأثير الكبير للمرأة وأهمية دورها، ما يستدعي مواجهتها بعزيمة وثقافة متزايدة.
إنّ الحملات الممنهجة، التي تتجلى في الحروب الإعلامية، والإشاعات المغرضة، والتهديدات المباشرة، وحتى الاستهداف النفسي، ليست مجرد ردود فعل عابرة، بل هي محاولاتٌ واعيةٌ لتدمير الروح المعنوية للمرأة، وتقليص دورها، وإعادة فرض القيود القديمة عليها.
محاولة لتقويض دور المرأة الريادي
في سياق ذلك، أشارت الرئيسة المشتركة لهيئة البيئة في مقاطعة دير الزور “منال البدعي”، إلى أنّ المشهد الحالي يمثل تحولاً جذرياً مقارنة بالماضي، حيث كانت المرأة تعاني من التهميش والاضطهاد.
وتابعت: “اليوم، وبفضل جهود الإدارة الذاتية الديمقراطية، برزت المرأة قوة فاعلة، وأصبح عدد الإداريات يفوق عدد الإداريين في بعض القطاعات، وهو ما يُعدُّ مؤشراً هاماً على ازدهار مكانة المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا”.
وبينت منال، إنّ المكتسبات التي حققتها المرأة في شمال وشرق سوريا، تستهدف بالوسائل كافة من الجهات المعادية: “الحرب الإعلامية والنفسية، التي تستهدف المرأة، هي دليل على وصولنا وتأثيرنا. لو لم نكن مؤثرات، لما استهدفتنا بهذه الشراسة”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة البيئة في مقاطعة دير الزور “منال البدعي”، حديثها: “يريدون تدميرنا لأننا أثبتنا جدارتنا، ولأننا أصبحنا قوة لا يُستهان بها في هذه المناطق”.
ضرورة الوعي والتنظيم
من جانبها، أوضحت الرئيسة المشتركة لهيئة الطاقة في مقاطعة دير الزور “ريم عبد القادر“، أنّها ترى الحرب الإعلامية، رغم ما تسببه من ضغوط داخلية وصراعات مجتمعية، إلا أنّها لم تؤثر على إرادتهم في مواجهتها واستكمال طريقهم: “الإنسان الناجح هو من يواجه الصعاب، ويتخطى الأخطاء”.
وأضافت: “يجب على النساء عدم الاكتراث للإشاعات المغرضة التي تهدف إلى تقويض معنوياتهن، ومنعهن من النجاح. كلما تنامت ثقافة المرأة، أصبحت أكثر قدرة على مواجهة التحديات، سواء في العمل، أو في الحياة”.
كما بينت ريم، أنّه في مقاطعة دير الزور والمناطق الشرقية، تتكثف الحرب الإعلامية، والنفسية بشكل ملحوظ، وتشير التقديرات إلى أنّ 99% من الحملات الإعلامية، تستهدف تقليص دور المرأة. وتابعت: “لم يعد الأمر يقتصر على الشائعات، بل وصل إلى تهديدات مباشرة، سواء برسائل هاتفية، أو مكتوبة، تحمل محتوى يهدد بعواقب وخيمة في حال استمرار المرأة في عملها”.
وأشارت إلى استخدام العادات والتقاليد المحلية في بعض الأحيان ذريعة لمثل هذه الهجمات، حيث يتم استغلالها لتبرير استهداف المرأة وتقليص دورها. واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة الطاقة في مقاطعة دير الزور ريم عبد القادر: “إنّ تجربة المرأة في إقليم شمال شرق سوريا، وخاصة في الإدارة الذاتية، شهادة على صمودها وقدرتها على تحقيق النجاح في مختلف المجالات، سواء العسكرية، والسياسية، أو الثقافية. وعلى الرغم من الصعوبات، فإنّ المرأة تواصل مسيرتها، مؤكدةً أنّ قوة إرادتها وثقافتها المتزايدة، هما أقوى سلاح في مواجهة كل من يحاول تقويض دورها”.
No Result
View All Result