No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ في جلسة حوارية بمدينة الطبقة، نوقشت المرحلة الانتقالية، بعد سقوط النظام السابق، وتم تقييم أداء الحكومة الانتقالية في تمثيل المناطق، ودور اللجنة الدستورية في ظل تغييب بعض الشعوب والمكونات، الذي أثر على العدالة السياسية والانقسام الجغرافي، وعلى الدروس المستخلصة لصياغة دستور شامل على قاعدة اللامركزية السياسية والإدارية.
عُقدت في 17 أيلول 2025، في مجلس حزب سوريا المستقبل، بالطبقة، جلسة حوارية موسعة تحت عنوان “اللجنة الدستورية وتغييب الإرادة الشعبية ما بعد النظام والحكومة المؤقتة”، شارك فيها الناشطون الحقوقيون، والإعلاميون، وممثلو الأحزاب السياسية، والحركات النسوية، إلى جانب شخصيات مستقلة. وتأتي هذه الجلسة في سياق النقاش المستمر حول مستقبل العملية السياسية السورية، وضرورة صياغة دستور شامل يعكس إرادة السوريين.
فرصة لبناء سوريا ديمقراطية
افتتحت الجلسة بمداخلة تمهيدية تناولت المرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام السوري، وأوضحت أن الحكومة الانتقالية، كان يُفترض أن تمثل فرصة تاريخية لإشراك السوريين في بناء دولة ديمقراطية حديثة، إلا إن الواقع كشف عن تغييب شريحة واسعة من السوريين، لا سيما في شمال وشرق سوريا، والسويداء، والساحل، ومناطق أخرى.
وأشار أحد المشاركين: إلى أن “غياب التمثيل المتوازن في الحكومة المؤقتة جعل الكثير من المناطق تشعر بأنها خارج العملية السياسية؛ ما أثر لاحقاً على اللجنة الدستورية، وجعلها غير قادرة على تمثيل السوريين بشكل عادل”.
كما تم التطرق لأداء الحكومة الانتقالية في مجال الشرعية والتمثيل، وأسباب فشلها في استيعاب المناطق، مع التركيز على كيفية تأثير ذلك على الثقة الشعبية والفرص المتاحة لإرساء حكم ديمقراطي شامل.
وناقشت الجلسة دور اللجنة الدستورية، وتساءل المشاركون، هل كانت اللجنة أداة لترميم الشرعية المفقودة؟ أم آلية لتكريس الإقصاء؟ وأوضح أحد الحقوقيين: إن “اللجنة جاءت ناقصة التمثيل ومقيدة بالإملاءات الخارجية؛ ما قلل قدرتها على صياغة دستور يعكس التنوع الجغرافي والسياسي للبلاد”. وأجمع المشاركون على أن غياب العدالة في التمثيل أدى إلى تعزيز الانقسام الجغرافي والسياسي، وتضييع فرصة تأسيس دستور جامع، مشيرين، إلى أن بعض المناطق تم تهميشها وواجهت صعوبة في إيصال صوتها، ما انعكس على مستوى الخدمات والسياسات المحلية.
وقالت إحدى الحركات النسوية المشاركة: “غياب المشاركة الشاملة يؤدي إلى استبعاد قضايا النساء والمجتمعات المهمشة من أي دستور مستقبلي”. وركزت الجلسة على الدروس المستفادة من تجربة الحكومة الانتقالية، واللجنة الدستورية، حيث أكد المشاركون على ضرورة أن تكون أي عملية سياسية قادمة شاملة وشفافة، مع مشاركة فعلية من السوريين كافة.
وشدد أحد الإعلاميين: على أن “أي دستور لا يشمل الجميع سيظل ناقصًا، ولن يضمن الاستقرار، أو العدالة السياسية”.
كما ناقش الحضور مجموعة من البدائل العملية، أبرزها صياغة دستور جديد، يشارك فيه الجميع على قاعدة اللامركزية السياسية والإدارية، ما يضمن تمثيل المناطق، التي تم تهميشها ويحد من الانقسامات، كما تم التأكيد على دور المجتمع المدني، الأحزاب السياسية، والحركات النسوية، والشخصيات المستقلة في مراقبة ومتابعة العملية الدستورية لضمان الشفافية والشمولية.
واختتمت الجلسة، بالتأكيد على أن الدستور السوري المستقبلي، يجب أن يكون عقدًا اجتماعيًا جامعًا، يعكس إرادة السوريين، ولا يشرعن الإقصاء أو التهميش، مؤكدين أن المشاركة الحقيقية في صنع القرار الضمان الوحيد لتحقيق استقرار سياسي واجتماعي مستدام.
وتأتي هذه الجلسة في وقت حساس من مسار العملية السياسية السورية، حيث تتزايد الدعوات لضمان تمثيل للمناطق والشعوب المختلفة، لضمان أن أي دستور أو مرحلة انتقالية مستقبلية، لا تكرر أخطاء الماضي، وتفتح الطريق نحو دولة ديمقراطية شاملة ومستقرة.
No Result
View All Result