No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أشارت البرلمانية عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، نوروز أويصال، إلى أن القائد عبد الله أوجلان، وحزب العمال الكردستاني، قاموا بكل ما يدعم تحقيق السلام. لكن؛ الدولة التركية لم تخطُ أية خطوة للمساهمة في نجاح مبادرة “السلام والمجتمع الديمقراطي”، ولفتت إلى أن اللجنة البرلمانية تشكل الأرضية القانونية والسياسية لهذه المرحلة، وعليها أن تقوم بمسؤولياتها الكاملة.
مرحلة السلام التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، في باكور كردستان وتركيا، ليست مبادرة سياسية عابرة، بل شكّلت منعطفاً تاريخياً نحو بناء مجتمع ديمقراطي حر، يُنهي عقوداً من الظلم والإنكار، ويؤسس مرحلة جديدة عنوانها التعايش والأخوة بين الشعوب، لقد أثبتت التجربة أن الحروب لم تجلب سوى الدمار والتشرذم، لأن السلام هو الضامن للحرية والكرامة والعيش المشترك.
ومن رحم نضال الشعب الكردي وتضحياته، وإرادة الشعوب والمكونات المؤمنة بالديمقراطية، برز مشروع الأمة الديمقراطية، ليضع أسساً بديلة عن الذهنية القومية المتعصبة، والدولة المركزية الاستبدادية، هذا المشروع يقوم على الاعتراف بالتعددية القومية والثقافية، وعلى إشراك المرأة والشباب في صنع القرار، وبناء مؤسسات ديمقراطية قادرة على تلبية إرادة المجتمع، لا إرادة السلطة.
ورغم العراقيل والممارسات السلطوية، التي سعت إلى خنق إرادة الشعوب، لكن ثقافة المقاومة تتعاظم، وإصرار الشعب على السلام العادل يتجذر يوماً بعد يوم، هذا الإصرار هو ما يحمي الأمل ببناء مستقبل مختلف، يحقق تطلعات الملايين نحو مجتمع تسوده المساواة والعدالة، ليكون نموذجاً يحتذى به في عموم الشرق الأوسط.
الأقوال لا تتبعها الأفعال
في إطار ذلك، التقت صحيفتنا، البرلمانية عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، نوروز أويصال: “منذ إطلاق القائد عبد الله أوجلان، مبادرة السلام والمجتمع الديمقراطي، في السابع والعشرين من شهر شباط الماضي، جاءت الخطوات العملية من قبله، وأيضاً حزب العمال الكردستاني، قام بكل ما هو مطلوب، انطلاقا من إيمانه، وسعيه نحو السلام والمجتمع الديمقراطي”.
وأضافت: “لكن، الدولة التركية، لا تزال تراوح حتى اللحظة وتدور في حلقة مفرغة، ولم تقم بخطوات جادة تجاه نجاح مبادرة القائد عبد الله أوجلان، على الرغم من أن الساسة الأتراك وفي الكثير من المناسبات يدعون حرصهم على نجاح العملية، والمضي فيها حتى استكمالها، وتبقى تصريحاتهم في إطار الكلام فقط، وعملياً على أرض الواقع، لم تقم حتى الآن بما هو مطلوب”.
وتابعت: “كي نقدم تقييما صحيحا لهذه المرحلة، لا بد أن نعود إلى الجذور، التي أدت لإطلاق هذه المبادرة، من القائد عبد الله أوجلان، حيث يرفض الحلول الأمنية والعسكرية دائماً، ويقول إن “العقلية الأمنية التي تصر الدولة التركية على اتباعها، لا يمكنها أن تؤدي إلى حلول ديمقراطية مستدامة، لقضية شعب بأكمله كالقضية الكردية في باكور كردستان وتركيا”، وعلى هذا الأساس أطلق القائد مبادرته للسلام والمجتمع الديمقراطي”.
وزادت: “على الرغم من ذلك، الدولة التركية لا تزال تتمسك بالعقلية الأمنية، القائمة على الضغوطات فيما يخص هذه المرحلة، وهذا ما يفسر استمرار نظام الإبادة والتعذيب بحق القائد عبد الله أوجلان حتى هذه اللحظة، بالإضافة إلى الشروط التعجيزية التي تطرحها الدولة التركية، أمام حركة التحرر الكردستانية، في سبيل عرقلة التوصل للسلام المستدام”.
توفير الأرضية الحقوقية والقانونية
وبخصوص عمل اللجنة البرلمانية، التي تم تشكيلها لمتابعة عملية السلام: إن “تشكيل اللجنة البرلمانية لمتابعة مرحلة السلام والمجتمع الديمقراطي، جاء بعد نضال كبير للكرد في تركيا والمنطقة بشكل عام، وتركيا كانت تحاول التنصل من تشكيل هذه اللجنة، والتهرب من المضي في نجاح العملية، ونحن نتابع النقاشات، التي تحدث ضمن اللجنة، رغم محاولات الدولة التركية حصر عملية التفاوض بينها وبين شخص القائد عبد الله أوجلان، وحزب العمال الكردستاني، في محاولة منها عزل القضية عن جوهرها الأساسي، المتمثل بالشعب الكردي، الذي يناضل منذ قرون في سبيل قضيته العادلة والمشروعة”.
ولفتت: إن “أهمية اللجنة البرلمانية، تكمن في أنها تضع الأسس القانونية والسياسية والحقوقية، التي يجب أن تبنى عليها مرحلة السلام والمجتمع الديمقراطي، ومن خلال ذلك، يصعب على الدولة التركية التنصل من التزاماتها أمام الشعوب الموجودة في تركيا، وكذلك أمام القوى والأحزاب السياسية التركية، وعلى هذا الأساس نتمسك بتشكيل هذه اللجنة وتفعيل دورها، لما لها من انعكاسات إيجابية على مرحلة السلام والمجتمع الديمقراطي، ومن المفترض أن تنتهي مرحلة النقاشات في نهاية شهر أيلول الحالي، للانتقال بعدها إلى الخطوات العملية المتعلقة بتعديل الدستور التركي، وسن القوانين التي تؤطر المرحلة من الناحية القانونية”.
واختتمت، البرلمانية عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، نوروز أويصال: “على الرغم من الجدية المطلقة، التي أبداها القائد عبد الله أوجلان، وحزب العمال الكردستاني، لنجاح عملية السلام، إلا إن مواقف وممارسات الدولة التركية، لم ترتقِ بعد إلى المستوى المطلوب، الذي يواكب التطورات، والتي أتت لنضالات حركة التحرر الكردستانية، والتي من خلالها فرضت معادلة جديدة للتعامل مع القضية الكردية، في باكور كردستان وتركيا، وإن التلكؤ والتسويف التركي من شأنه أن يقوض فرص نجاح السلام، والوصول إلى دولة ديمقراطية تعددية تعترف بحقوق الشعوب فيها”.
No Result
View All Result