No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل ـ أوضح رئيس شؤون المساجد في الشدادي، الشيخ محمد أمين قاسم، أن الإسلام دين تسامح ومحبة وشعاره الأخوة، وأشار، إلى ضرورة تحويل مفهوم الاختلاف مساحة للتقارب والتآلف بدل الانقسام، ودعا لتعزيز ثقافة الحوار ومواجهة خطاب التحريض والكراهية بالسبل المتاحة كلها.
شهدت سوريا، منذ عام 2011، تحولات اجتماعية وسياسية عميقة، تزامنت مع اندلاع الثورة السورية، التي تحولت إلى صراع وحرب؛ ما أدى إلى تصاعد خطاب الكراهية والعنف في وسائل الإعلام، ومنصات التواصل الافتراضي.
ورصدت مراكز دراسات مختلفة، تزايدًا ملحوظًا في لغة التحريض والكراهية، الموجه للداخل السوري، خاصة عبر وسائل التواصل الافتراضي، التي تزايدت في الفترة التي أعقبت سقوط النظام السابق، وتسلّم الحكومة الانتقالية السلطة في سوريا، هذا الواقع عزّز الانقسامات الطائفية والعرقية، وخلق جواً من الاحتقان بين المجتمع، الأمر الذي يفرض ضرورة العودة إلى القيم الإنسانية الجامعة، وتعميق أواصر المحبة والسلام.
ويؤكد الإسلام، منذ نشأته على مبدأ التسامح ونبذ الكراهية، مستندًا إلى تعاليمه السمحة، التي تدعو إلى التعايش السلمي واحترام الآخر، وهو دين وحدة بين الشعوب، لا دين تفرقة، إلا بالتقوى والعمل الصالح، ويحُث أتباعه على الانفتاح والمحبة، هذه المبادئ تجعل الإسلام دينًا يؤسس لقيم التعايش الإنساني المشترك، ويشكّل قاعدة صلبة لمواجهة العنف والتطرف.
تعزيز الأخوّة والمحبة والسلام
في هذا السياق، أوضح رئيس لجنة شؤون المساجد في الشدادي، محمد أمين قاسم: إن “الإسلام دين محبة وتسامح، شعاره الأصيل “المؤمنون إخوة” ومن هنا، يجب أن نحذف الراء من كلمة الآخر، في جملة “احترام الآخر”، لتصبح أخًا”، في إشارة رمزية إلى ضرورة تحويل مفهوم الاختلاف إلى مساحة للتقارب والتآلف، بدلًا من أن يكون سببًا للانقسام”.

وأضاف: إن “تعاليم الإسلام تقوم على تقوية أواصر الأخوة بين البشر، بصرف النظر عن انتماءاتهم، مستشهدًا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في خطبة الوداع: “يا أيها الناس، كلكم لآدم وآدم من تراب، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض”.
وأشار: إلى أن “وثيقة المدينة، التي وضعها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بعد الهجرة إلى يثرب (المدينة المنورة) عام 622م، تعدّ من أوائل النماذج المكتوبة، التي أرست أسس التعايش السلمي، فقد آخى النبي بين المهاجرين والأنصار، وجمع المسلمين واليهود، وأهل المدينة في أمة واحدة، مع الحفاظ على خصوصيات كل جماعة وملة منهم”.
وأكد: “هذه الوثيقة تجسد مفهوم الدولة المدنية القائمة على التعددية والتعايش، حيث كان الجميع شركاء في حماية المدينة، وصدّ أي اعتداء خارجي، تلك الوثيقة تصلح أن تكون نموذجًا يحتذى به في العالم المعاصر لما فيها من قيم العدالة والإنصاف واحترام حقوق الجميع”.
مواجهة الكراهية مسؤولية جماعية
واستشهد بمواقف للخلفاء الراشدين، وتحدث عن موقف الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عند فتح القدس، “حيث أعطى الأمان للمسيحيين على كنائسهم وصلبانهم، مؤكدًا بذلك التزام المسلمين بحرية المعتقد وحماية المقدسات”.
لفت: “رفض عمر الصلاة داخل الكنيسة، وصلى على عتبتها، حتى لا تُتخذ صلاته حجة في المستقبل للاستيلاء عليها، وهو ما يعكس حرصه على صون الحقوق الدينية للآخرين، هذه المواقف، تبرهن على أن الإسلام منذ بداياته لم يكن دينًا منغلقًا بل كان منفتحاً على الجميع، يضمن الحياة الكريمة والحرية دينية”.
واختتم، رئيس لجنة شؤون المساجد في الشدادي محمد أمين القاسم حديثه بالدعوة إلى تعزيز ثقافة الحوار ومواجهة خطاب الكراهية في المجتمع، مؤكّدًا أن “الإسلام ليس طقوساً دينية فقط، بل منظومة قيمية تدعو إلى العدل والمساواة، وشدد على ضرورة تعاون المؤسسات الدينية والثقافية، لترسيخ هذه المبادئ في نفوس الأجيال القادمة، وتوعية الشباب بمخاطر خطاب الكراهية وأثره في تفكيك المجتمعات، واستبداله بخطاب الرحمة والمحبة الذي دعا إليه الإسلام”.
No Result
View All Result