No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – ثلاث شابات يافعات من مدينة قامشلو جمعهنَّ حب الموسيقا، فأصبحنَ صديقات يتشاركنَ الفنَّ والأحلام الموسيقية.
الموضوع جاء بالصدفة فكل شابة كانت لا تعرف الأخرى، وما جمعهنَّ الموسيقا، وفي مدرسة الشهيد “نويلا” التابعة لحركة “هلال زيرين” اجتمعت الشابات أول مرة وبيد كل واحدة منهنَّ الآلة المحببة لديها، لكل شابة حلم ولكل آلة موسيقية قصة ولكل مقطوعة تُعزف ألف حكاية وحكاية.
بداية المشوار
تحدثت الشابات الثلاثة لصحيفتنا “روناهي” بعد أن التقينا بهنَّ بُعيد مشاركتهنَّ في مهرجان الطفولة العاشر في مدينة رميلان، “سيلفا بازير” من مدينة قامشلو ذات 13 ربيعاً تبرع في العزف على آلة الدف وتصف موهبتها بالفطرية وعن هذا قالت: “كانت روحي تميل للموسيقا منذ صغري، تستهويني الموسيقا بأنواعها، آلة الدف هي من اختارتني، ولست أنا”.
مضيفةً: “كانت نظرات الفخر والرضا بعيون والدتي، وهي تجدني أتعلم آلة الدف أكبر داعم لي، ولليوم وأنا أتدرب تحت إشراف معلمتي رهف زلفو، أعزف وفق النوتة الموسيقية، وقفت أول مرة أمام الجمهور في مهرجان الطفولة العاشر في رميلان، الأمر كان ممتعاً للغاية، وسأستمر في مواصلة طريقي الفني مع زميلاتي لأصنع لنفسي اسماً في عالم الفن”.
تأثرت سيلفا بالعديد من الفنانين الكرد، ولكن ما يجذبها أكثر هو نوع الأغاني، الذي يقدمه المغني “هوزان دينو”، وترغب بعد إتمام دراستها أن تحترف أكثر في مجال الفن وصنع موسيقا خاصة بها.
تشارك سيلفا زميلتها في الفرقة “بارين سراج” والتي تصنع أناملها عزفاً شجياً على آلة الجيتار وعن موهبتها تقول: “قبيل سنتين من اليوم، بدأت العزف على الجيتار بشكل فعلي ووفق النوتة، وتدربت تحت إشراف عدة معلمين للموسيقا، وكان لهم الفضل فيما وصلت إليه، في صغري كنت عضوة في فرقة للدبكة، ولكن لم أجد نفسي فيها، لكن الموسيقى شدتني، وشيئاً فشيئاً تمازجت روحي تلقائياً مع الجيتار، روحي من اختارت هذه الآلة”.
حب الفن وأحلام كبيرة
هي صديقتي وليست مجرد آلة مصنوعة من خشب بهذه الكلمات وصفت بارين علاقتها بآلة الجيتار: “هي رفيقة دربي، وهي من تواسيني أيام حزني، ومن تعبر عن فرحي، عامان ولم يفارقني الجيتار، وأنا على يقين تام أنه سيضل صديق الأيام القادمة”.
وعن أحلامها الموسيقية تتمنى بارين سراج أن يسطع اسمها في عالم الموسيقا يوماً ما.
ومن جانبها “لورين شيخو” 16 عاماً وجدت ضالة روحها، بعد أن تعلمت العزف على أوتار آلة الكمان، بعمر لم يتخطَ أحد عشر عاماً، وقفت لورين أول مرة أمام هذه الآلة، وكأنَّ شيئاً ما يشدها إليه، اختارتها وسط الزحام ووسط العديد من الآلات الموسيقية، وعلى النوتة تعزف لورين ألحاناً شجية تحاكي خبايا الموسيقية الكردية.
كان حب والدتها للموسيقا ولآلة الكمان الدافع الأكبر للورين في اختيار طريقها في عالم الموسيقا: “أعزف وفق النوتة والسماعي، ولدي طموح أن أصنع موسيقا خاصة بي تنتقل بأجنحتها للعالم بأسره، وتعبر الحدود دون قيود وتصل للجميع، يحتاج الأمر لإحساس فني وموسيقي، ولطريق طويل، وأنا على أتم الاستعداد لذلك”.
واجهت لورين العديد من الصعوبات خلال مشوارها الفني: “كانت هناك الكثير من العوائق التي وقفت في طريقي، وكان لها تأثير سلبي على حلمي الموسيقي، الدعم العائلي يدفعني للاستمرار، وتستهويني بعض أنواع الموسيقا الغربية، ولكن فننا الكردي مثل موسيقى جوان حاجو المفضل لدي”.
الصدفة التي جمعت الشابات مع باقي عضوات الفرقة، خلقت صداقة متينة بينهنَّ، لكل واحدة منهنَّ آلة مغايرة عن الأخرى، ولكن حب الموسيقا جمعهنَّ، يرسمنَ بأحلامهنَّ الموسيقية مستقبلاً يرغبن فيه أن يخرجن عن المألوف من خلال العزف.
No Result
View All Result