No Result
View All Result
عين عيسى/ برخدان جيان – شهدت مدينة عين عيسى انعقاد ندوة حوارية موسعة، نظّمها مؤتمر الإسلام الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، بالتنسيق مع المؤسسة الدينية في عين عيسى، الندوة جاءت استمراراً للفعاليات الحوارية، التي أطلقها المؤتمر في عدد من مدن شمال وشرق سوريا، وتهدف إلى مناقشة المستجدات السورية في ظل التحولات السياسية والدينية التي تشغل الرأي العام المحلي والإقليمي.
أُقيمت الندوة الأربعاء العاشر من أيلول الجاري، في قاعة المحاضرات بمدينة عين عيسى، بحضور ممثلين عن مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، وشخصيات دينية واجتماعية وعشائرية من المدينة وريفها، تركّزت محاور الندوة على إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة، ودور الإسلام الديمقراطي في بناء سوريا تعددية ديمقراطية تتسع لمكوناتها.
هدفنا اللامركزية الديمقراطية
خلال الندوة، عرض ممثلو المؤتمر، جملة من التصورات حول الأزمة السورية، معتبرين أن أي حلّ سياسي شامل لا بد أن يقوم على مبدأ اللامركزية الديمقراطية، وضرورة إشراك مختلف المكونات القومية والدينية في صياغة مستقبل سوريا، كما تم التأكيد على أن الإسلام الديمقراطي، ليس مشروعاً دينياً بحتاً، وإنما رؤية تسعى إلى تحرير الدين من الاستغلال السياسي، وتحويله قوة أخلاقية تدعم العدالة والمساواة بين المواطنين.
وعلى هامش الندوة، التقت صحيفتنا العضو الإداري في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، بإقليم شمال وشرق سوريا، “عبد الكريم صاروخان“، الذي أكد أن المؤتمر يسعى إلى ترسيخ مفهوم الدين: “نحن نؤمن أن الدين في جوهره رسالة إنسانية لإرساء السلام والتسامح، لكن الأنظمة المتعاقبة في سوريا، والمنطقة، حوّلته وسيلة للهيمنة السياسية”.
ولفت: “رؤيتنا تقوم على إعادة الاعتبار للدين قيمة روحية وأخلاقية، وإبعاده عن الاستخدام السلطوي، نحن نطرح مشروعاً ينسجم مع قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويتيح للشعوب والمكونات الدينية والقومية العيش بكرامة ومساواة”.
وفي ختام حديثه، أشار عبد الكريم صاروخان، إلى أن الندوات الحوارية التي ينظمها المؤتمر في كوباني، وعين عيسى، والرقة “تفتح المجال أمام النقاش المجتمعي الحر، وتتيح فرصة لتبادل وجهات النظر بين المؤسسات الدينية والسياسية والاجتماعية”، مؤكداً أن “هذه الحوارات، خطوة عملية نحو بناء توافق فكري ومجتمعي حول سوريا المستقبل”.
خطاب ديني معتدل
بدوره أوضح ممثل المؤسسة الدينية في عين عيسى، “إبراهيم الخليل“، “هذه الندوة تعكس حاجة المجتمع إلى مقاربة جديدة للعلاقة بين الدين والسياسة… وتابع: “لقد عانى السوريون طويلاً من استغلال الدين في خدمة مصالح ضيقة؛ ما أدى إلى تشويه صورة الدين وتكريس الانقسامات، نحن اليوم، من خلال تعاوننا مع مؤتمر الإسلام الديمقراطي، نحاول تقديم خطاب ديني معتدل ينسجم مع قيم الحرية والمساواة، ويقف على مسافة واحدة من الشعوب والمكونات”.
وأضاف: إن “المؤسسة الدينية في عين عيسى ترى أن الإسلام الديمقراطي ليس ديناً جديداً، بل هو فهم معاصر للإسلام يقوم على مقاصد الشريعة، التي تدعو إلى العدل والرحمة، وتتماشى مع متطلبات العصر”، مشيراً إلى أن هذا النهج “يمكن أن يشكل جسراً للتواصل بين رجال الدين والسياسيين والمجتمع المدني في سبيل خدمة مصلحة الناس”.
شهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من الحاضرين، حيث طُرحت أسئلة ومداخلات تناولت قضايا مثل، “دور رجال الدين في تعزيز السلم الأهلي، وسبل مواجهة الخطابات المتشددة، إضافة إلى دور المؤسسات التعليمية والثقافية في نشر ثقافة الديمقراطية والتسامح”.
وعدَّ العديد من المشاركين، أن هذه الندوات تعكس نقلة نوعية في الخطاب الديني والسياسي في شمال وشرق سوريا، لأنها تجمع بين مختلف الأطراف، وتفتح الباب أمام نقاش حر حول قضايا كانت سابقا تعد من المحرّمات.
No Result
View All Result