No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير ـ أكد أعضاء في مكتب العلاقات بمجلس سوريا الديمقراطية، أنَّ اللامركزية هي السبيل الوحيد لحل المعضلة السورية، وأشاروا، إلى أن السوريين يجمعون على أن يكون هناك دستور سوري جديد، يحتضنهم ويحافظ على حقوقهم جميعاً، وأوضحوا أن التدخلات الخارجية تعيق الوصول للحلول في سوريا.
أدخل سقوط النظام البعثي، الفرحة لقلوب السوريين، لكن لم تطل فرحتهم، لأنهم دخلوا دوّامة جديدة مع استلام هيئة تحرير الشام، السلطة في دمشق، حيث قامت بأعمال وأصدرت قرارات، هُمَّشت فيها الشعوب والمكونات السورية، وعلى رأسهم مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
خيبة أمل كبيرة
في الصدد، رصدت صحيفتنا آراء عدد من أعضاء مكتب العلاقات بمجلس سوريا الديمقراطية، وبدايةً تحدث الرئيس المشترك لمكتب العلاقات بمجلس سوريا الديمقراطية، “حسن محمد علي”: إنَّ “الوضع بسوريا بشكل عام بعد سقوط النظام البعثي، رغم عقد الكثير من المؤتمرات، وإصدار القرارات، ومنها الإعلان الدستوري، لكن السوريين أصيبوا بخيبة أمل كبيرة، نتيجة الإقصاء والقرارات الاعتباطية، التي لم تستفد منها الشعب السوري، وبشكل خاص المرأة التي عانت من النظام السابق الكثير، ورغم ريادتها للثورة، لكنها أقصيت”.
وأشار: “بارقة الأمل التي فرح بها السوريون، كانت اتفاقية العاشر من آذار، لكن لم تُطبَّق بنودها الثمانية إلى اليوم، رغم تشكيل عدد من اللجان لتنفيذ بنود الاتفاقية، والتي تضمن حقوق السوريين، وعودة المهجرين، وغيرها من المسائل الهامة”.
وبين: “نحن في مجلس سوريا الديمقراطية، كنا السباقين دائماً في طرح الحلول، وإلى أين تتجه سوريا، في ظل المرحلة الحساسة والمصيرية التي تعيشها، وخاصة إن هناك تدخلات خارجية تحول دون التوصل لتفاهمات”.
ولفت: “نحاول أن نبيّن ما التطورات التي تحدث، وكيف سيكون موقعنا بسوريا بشكل عام، وشمال وشرق سوريا خاصة، ضمن سوريا الجديدة، فمسألة وصول سوريا إلى برّ الأمان، بعد عقود ليست مسألة سهلة، تتطلب جهوداً كبيرة من الجميع، سواءً الحكومة الانتقالية، أو القوى الوطنية الديمقراطية السورية”.
وأوضح: “من أجل حماية سوريا، وعدم خلق فوضى جديدة، يجب أن تتحرّك القوى الفاعلة السوريّة، بكل مسؤولية، وإن لم نتمكن من تحليل الوضع بشكل صحيح، وبذل جهود مشتركة، قد تُدخَل سوريا في نفقٍ مظلمٍ آخر، وتعود إلى فوضى ستكون نتائجها غير محمودة”
واختتم، “حسن محمد علي”: إنَّ “موقف “مسد” يشدّد على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات السابقة، وعلى رأسها اتفاقية العاشر من آذار، التي كان من بين بنودها نبذ خطاب الكراهية وتقبّل الآخر، والمشاركة ببناء وطن جامع، ما تقوم به بعض الجهات المحسوبة على الحكومة الانتقالية، من ممارسات تحريضية، لا يخدم المسار الوطني، بل يهدد بإشعال الفتن بين شعوب المنطقة، الشعب السوري بلغ من الوعي ما يجعله يرفض هذه السياسات الضيقة، وهو يتطلع إلى الاستقرار وبناء سوريا تعددية ديمقراطية لا مركزية، تلبي طموحات أبنائها في العيش الآمن والمستقر”.
الاعتراف بالتعددية والتشاركية
من جهته، قال عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، “حسين عزام”: إنَّهم قوى وطنية يسعون لترسيخ وتطبيق بنود اتفاقية العاشر من آذار، فعلياً على الأرض، “ونسعى جاهدين ليكون النظام الجديد في سوريا، لا مركزياً، لأن اللامركزية، تضمن حقوق الجميع تحت خيمة سوريا الموحّدة، تضم السوريين بجميع أطيافهم ومذاهبهم وأعراقهم”.
وأكمل: “يجب الاعتراف بالتعدد القومي، والديني، والطائفي، وضمان حقوق هذا التنوّع في دستور يتم كتابته من السوريين، يحفظ فيه سيادة الدولة السورية على أراضيها، وطرد الغزاة والمحتلين، وعودة المهجّرين، وأن يكون السوريون بصمة في سوريا القادمة”.
وأنهى، “حسين عزام”: “نحن ندعو لعقد مؤتمر وطني عام جامع للسوريين، يتم فيه الاستماع للجميع ومداخلاتهم، وأخذها بعين الاعتبار، ويتم التصويت عليها بشكل عادل، لتكون أساساً لبناء سوريا الجديدة”.
عرقلة الجهود المبذولة
بدورها أشارت عضوة مكتب علاقات الجزيرة بمجلس سوريا الديمقراطية “دريا رمضان”: “إلى الآن التفاوض مع الحكومة الانتقالية، مستمر من أجل تطبيق بنود اتفاقية العاشر من آذار، والإدارة الذاتية تنتظر تحديد موعد للقاء جديد، والحكومة الانتقالية هي التي تعرقل الجهود التي تبذل، من أجل تنفيذ البنود”.
مبينةً: إنَّ “تجاهل الحكومة الانتقالية، يوحي بأنها تحاول التفرد بالسلطة، وإقصاء السوريين عامة، وشمال وشرق سوريا خاصةً، من المشاركة في مستقبل البلاد، إنَّ دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية في الحكومة السورية الانتقالية، يجب أن يكون مدروساً، وأن يكون لها خصوصيتها في إدارة مناطقها”.
وأكدت، على ضرورة بقاء دور القوى الدولية والإقليمية حيادياً، يقتصر على المراقبة والمساعدة في نجاح المفاوضات، لا التدخل الذي يؤدي إلى تعطيل الحلول، “عملية الدمج يجب أن تكون تشاركية تؤسس لسوريا الجديدة وللسوريين”.
ولفتت: “نحن مقتنعون بأنه لا مسار أمام السوريين، سوى الحوار والتفاوض، وتغليب مصلحة السوريين على المصالح الأخرى، بهدف الوصول إلى حلول ناجعة ومستدامة، وعلينا تجنب العودة إلى المربع الأول أو الانزلاق إلى فوضى جديدة”.
واختتمت، دريا رمضان”: إنَّ “التجربة المريرة للشعب السوري، منذ عقود الاستبداد إلى سنوات الحرب والتهجير والانقسامات، تتطلب حواراً عقلانياً ومسؤولاً يقود إلى عدالة انتقالية، ومحاسبة المجرمين، وجبر الضرر، من خلال لجنة حيادية تضمّ ممثلين عن الشعوب السورية”.
No Result
View All Result