No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – أكد مستشار المؤسسة العامة لإكثار البذار في إقليم شمال وشرق سوريا “محمد معمي” إن التحضيرات جارية لإطلاق عقود الموسم الزراعي القادم 2025-2026، موضحاً أن المؤسسة تسعى لتأمين بذار نقي وضمان خطة إنتاجية تحقق الاكتفاء الذاتي وتدعم المزارعين.
تشكل الزراعة الركيزة الأساسية للاقتصاد في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث يعتمد غالبية السكان على محصول القمح بشكلٍ رئيسي، ومن أجل ضمان استمرارية الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، تعمل المؤسسة العامة لإكثار البذار في شمال وشرق سوريا على تنظيم عقود إكثار البذار وتوفير الدعم اللازم للمزارعين.
التحضيرات للموسم القادم
تعتبر البذار الركيزة الأولى في العملية الزراعية، فهي التي تحدد جودة المحصول وإنتاجيته، ولذلك تُعد عملية إكثار البذار من أبرز المشاريع الاستراتيجية في إقليم شمال وشرق سوريا، فالمؤسسة العامة لإكثار البذار لا تكتفي بتأمين احتياجات المزارعين من بذار القمح فحسب، بل تعمل أيضاً على ضمان نقاوة الأصناف الزراعية والحفاظ على استدامة الأمن الغذائي في المنطقة.
وبهذا الصدد؛ أوضح مستشار المؤسسة العامة لإكثار البذار في إقليم شمال وشرق سوريا “محمد معمي”، إن العمل جارٍ للتحضير لموسم التعاقد الجديد، لكن الإعلان الرسمي عن تقديم الطلبات لم يصدر بعد: “حتى الآن لم نفتح باب التعاقد، لكن لدينا موافقة مبدئية لإنتاج يتراوح بين 70 و80 ألف طن من بذار القمح، ونحن بانتظار الموافقة النهائية على الخطة الزراعية لهذا العام”.
وأكد أن الإعلان عن فتح باب التقديم سيتم اعتباراً من الخامس عشر من أيلول المقبل، وسيستمر لمدة عشرة أيام فقط، وبعدها تقوم اللجنة الزراعية بتحديد المساحات التي ستعتمد للتعاقد، ومن المقرر أن تبدأ عملية التوقيع على العقود رسمياً بين العاشر والعشرين من تشرين الأول المقبل.
المخزون.. والإمكانيات المتاحة
وفيما يتعلق بالكميات المتوفرة حالياً، أشار معمي إلى إن المؤسسة تمتلك في مخازنها قرابة عشرة آلاف طن من البذار المسجل والمعتمد في مراحله الأولية، مشيراً إلى أن نحو ثمانية آلاف طن من هذه الكميات ستخصص للتعاقد في الموسم الجديد: “بناءً على هذه الكميات، نسعى لأن نحقق إنتاجاً يتراوح بين 70 و80 ألف طن خلال الموسم القادم، وهو ما يتماشى مع الخطة الزراعية الموضوعة وحاجة المزارعين في المنطقة”.
شروط التعاقد وضمان النقاوة
المؤسسة العامة لإكثار البذار في شمال وشرق سوريا، بحسب ما أكد معمي، وضعت مجموعة من الشروط التي تضمن الحفاظ على نقاوة البذار وجودة الإنتاج، إذ يُشترط أن تكون الأرض المزروعة مُلكاً للمزارع أو مُستثمرة بشكلٍ قانوني، وأن يكون المحصول المزروع فيها في الموسم السابق قطناً أو خضاراً، حتى لا تختلط بذار القمح ببذور الأعشاب أو الأصناف الأخرى. كما يشترط أن تكون الأرض مزودة بمصدر مائي دائم وأن تكون مرخصة وصالحة للري النظامي: “هذه الشروط ليست تعقيداً على المزارعين، بل ضمانة لنجاح الموسم الزراعي وحماية لجودة البذار الذي يعتمد عليه آلاف المزارعين في الإقليم”.
آلية التوزيع والدعم المرافق
أما عن آلية التسليم، فستكون الكميات محددة وفق نوع القمح المزروع والمساحات المتعاقد عليها، إذ سيخصص لكل دونم من القمح الطري ثلاثين كيلوغراماً من البذار، في حين سيُخصص اثنان وثلاثون كيلوغراماً لكل دونم من القمح القاسي. وكشف معمي عن أن المؤسسة تدرس إمكانية دعم المزارعين عبر تقديم مادة السماد والأكياس اللازمة على شكل قروض ميسرة، بهدف التخفيف من الأعباء المالية وتشجيع المزارعين على الانخراط في الخطة الزراعية بشكلٍ أكبر.
وفي ختام حديثه، وجّه مستشار المؤسسة العامة لإكثار البذار في إقليم شمال وشرق سوريا “محمد معمي” دعوة للمزارعين: “نُهيب بجميع الأخوة المزارعين مراجعة فروع المؤسسة العامة لإكثار البذار في مختلف مناطق إقليم شمال وشرق سوريا بمجرد الإعلان عن فتح باب التعاقد، وتقديم طلباتهم مع تحديد المساحات المراد زراعتها، نعمل يداً بيد مع المزارعين من أجل إنجاح الموسم المقبل وتوفير بذار نقي وعالي الجودة يخدم مصلحة الجميع”.
No Result
View All Result