No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – أكد مدير عيادات الشعب في مدينة قامشلو، الدكتور “فارس حسن”، أن عيادات الشعب منذ افتتاحه في آذار 2021 يقدم خدماته الطبية بأسعار رمزية تهدف إلى التخفيف عن الأهالي مقارنة بالتكاليف الباهظة للعيادات الخاصة.
على مدار أربع سنوات وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف العلاج في المراكز الخاصة، برزت العيادات الشعبية في مدينة قامشلو مصدر أمل للمواطنين؛ لأنها توفر خدمات طبية شاملة بأسعار رمزية، لتخفف عن كاهل الأهالي أعباء النفقات الصحية المتزايدة.
عشرة أقسام متنوعة
وتضم العيادات الشعبية عشرة أقسام رئيسية “الباطنية، النسائية، الطب النفسي، الأطفال، الأذن والأنف والحنجرة، الكلى، المسالك البولية، العظام، الجراحة العامة، وطب الأسنان”، ويعمل ضمنها نحو 54 طبيباً وإدارياً وعاملاً، ومن ضمنهم أطباء من الخدمات الريفية يقدمون الدعم اللازم.
وبهذا الصدد، بين مدير عيادات الشعب في مدينة قامشلو الدكتور “فارس حسن” لصحيفتنا “روناهي”: “أسست عيادات الشعب لسد فجوة كبيرة في القطاع الصحي، ولتكون رديفاً للمستشفيات والمراكز الصحية، من خلال توفير العلاج بجودة عالية وبأسعار معقولة، وأحياناً مجاناً لغير المتمكنين مادياً”.
وأضاف: “حرصنا على أن يكون لدينا أطباء متخصصون في الأقسام، فمثلاً، في قسم الأسنان يعمل ستة أطباء دائماً، بينما في أقسام النسائية والعظمية والأطفال يعمل ثلاثة أطباء أيام أسبوعياً، لضمان استمرار الخدمة للمواطنين”.
استقبال شهري لآلاف المرضى
وتفتح العيادات أبوابها يومياً من الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً، ما عدا يوم الجمعة، وحسب مديرها تستقبل نحو سبعة آلاف مريض شهرياً.
وأشار حسن، إلى أن تكلفة المعاينات في عيادات الشعب لا تتجاوز 40% مقارنة مع تكلفة المعاينات في العيادات الخاصة: “وصلت تكلفة المعاينات في بعض العيادات الخاصة إلى أكثر من 75 ألف ليرة سورية، أما في عياداتنا فلا تتجاوز 15 ألف ليرة، وأحياناً يكون العلاج مجانياً لغير المتمكنين مادياً”.
وإلى جانب الخدمات الطبية، تضم عيادات الشعب صيدلية لبيع الأدوية بأسعار أقل بنسبة 20% من باقي الصيدليات، حيث قال حسن: “نعلم أن تكاليف الأدوية تثقل كاهل المواطنين، لذلك وفرنا صيدلية لتأمين أدوية بأسعار مخفضة للمرضى”، مضيفاً: “فهدفنا الأساسي ليس الربح، بل مساعدة الأهالي للحصول على العلاج والدواء بسعر مقبول”.
تحديات وصعوبات قائمة
ورغم النجاح الذي حققته العيادات، إلا أنها تعاني من تحديات عدة، أبرزها غياب أجهزة طبية مهمة مثل “جهاز تنظير المعدة وجهاز التصوير البانورامي للأسنان”.
وأكد حسن، أن المساحة الحالية للعيادات ضيقة جداً مقارنة بأعداد المراجعين: “نستقبل يومياً أعداداً كبيرة من المرضى، وهذا يسبب ضغطًا على المكان. لذلك؛ فإن مشروعنا المستقبلي هو توسيع المساحة ورفد العيادات بالأجهزة الحديثة”.
وحول آلية المتابعة، أوضح، أن الإدارة تضع المريض في المقام الأول: “وإذا وردتنا أية شكوى على طبيب أو عامل، نتابع الأمر مباشرة ونجد حلاً سريعاً، لأن ثقة المواطن بخدماتنا أساس نجاحنا”.
واختتم مدير عيادات الشعب في مدينة قامشلو الدكتور “فارس حسن” حديثه بالتأكيد على أهمية الاستمرار في تطوير هذا المشروع الصحي: “نطمح إلى التوسع أكثر، وتزويد العيادات بأحدث الأجهزة، لنتمكن من خدمة أعداد أكبر من المرضى وتقديم الرعاية الطبية بشكل أفضل”.
يشار، إلى أنه تبقى العيادات الشعبية في قامشلو نموذجاً صحياً ناجحاً للتعاون بين منظمات المجتمع المدني والكوادر الطبية، وملاذاً هاماً للمواطنين في ظل الظروف المعيشية الصعبة، إذ توازن بين الجودة والسعر، وتوفر للأهالي فرصة للحصول على العلاج المناسب.
No Result
View All Result