No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أشار ممثل الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا إلى بلدان الخليج العربي، سيهانوك ديبو إلى أن إعادة التأكيد على القرار 2254 من مجلس الأمن الدولي، يعني بأن القرار لا يزال فاعلاً، ولفت إلى أن الحكومة الانتقالية لم ترحب بالقرار الأممي 2254، ما يدل أن عليها مراجعة فورية لسياساتها ومقارباتها في فترة حكمها في تسعة الأشهر الماضية.
هذا وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر بيانه الرئاسي في العاشر من شهر آب 2025، خلال الجلسة المنعقدة الخاصة بالوضع في سوريا، لبحث تطورات الأزمة وإيجاد الحلول لها، وما شهدت الساحة السورية من مجازر دموية منذ سقوط سلطة بشار الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي. وكان مجلس الأمن قد أدان في بيانه بقوة أعمال العنف والانتهاكات، التي ارتكبت بحق المدنيين في الساحل السوري، والسويداء والتي شملت عمليات قتل جماعي وفقدان الأرواح، وأدت إلى نزوح نحو 192 ألف شخص داخليا، وكرر مجلس الأمن تأكيد دعوته للسلطات المؤقتة، أن توفر الحماية اللازمة للسوريين كافة، كائنا من كان بغض النظر عن انتمائهم العرقي، أو الديني، أو القومي، وشدد المجلس على عدم إمكانية تحقيق التعافي الحقيقي في سوريا دون تدابير حقيقية لتوفير الأمان والحماية للسوريين كافة.
وشدد مجلس الأمن، على ضرورة تنفيذ عملية سياسية شاملة للجميع يقودها السوريون ويحددون مصيرهم بأنفسهم، دون تدخل الآخرين، وكل ذلك استنادا إلى المبادئ الرئيسية الواردة في القرار 2254، وتلك المبادئ تحض على إنهاء الأزمة السورية، بشكل سلمي، والحفاظ على حقوق الشعوب والمكونات السورية كافة، والانتقال السلمي للسلطة، وإجراء انتخابات نزيهة ديمقراطية شفافة.
دلالات ومبررات الحديث عن القرار 2254
وحول الموضوع، التقت صحيفتنا ممثل الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلى بلدان الخليج العربي، سيهانوك ديبو: “معاودة التأكيد على القرار الأممي 2254 الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي عام 2015، بخصوص حل الأزمة السورية، يعني بأن صلاحيته لا زالت سارية، ويعني بأن سياقاً بديلاً لم يحل محله، رغم التطورات التي طرأت على الملف السوري إبان سقوط نظام الاستبداد المركزي البعثي، في الثامن من كانون الأول من العام الماضي”.
وأضاف: “بتقديرنا القرار مهم جداً في ثلاث مسائل متقاطعة، بعده الإنساني المتعلق بعدم تسييس المساعدات الإنسانية، وعدم حرمان أي منطقة سورية منها، ومعاودة التأكيد على وقف اطلاق النار، واستثناء التنظيمات الإرهابية منها كداعش والنصرة والتنظيمات المتعلقة بالقاعدة، وأخيراً فيما يتعلق بخارطة طريق الحل السياسي السوري، وما يتعلق بكتابة دستور سوري جديد (بخلاف ما يسمى بالإعلان الدستوري من الحكومة الانتقالية)، يجب أن تكون هناك هيئة حكم انتقالية لمدة 18 شهرا (بخلاف ما تسمى بالحكومة الموسعة وبقاؤها خمس سنوات)، كما يجب إجراء انتخابات عامة في سوريا وفق عملية ناظمة أكثر تعبيراً عن الإرادة السورية، وأكثر تماسكاً ومهنية، بخلاف (الإجراءات التي تتحدث عنها الحكومة الانتقالية، وزعمها بإجراء انتخابات برلمانية، والتي ستكون شكلية وباهتة، ولن تحقق ما يصبو إليه السوريون، وفق ما يتم الحديث عنه والتفاصيل الدوغمائية التي يتحدثون عنها)”.
وتابع: “إعادة الحديث عن القرار الأممي 2254، اليوم يعني أن لا شرعية للحكومة الانتقالية، وهو إخراج بطاقة صفراء في وجه هذه الحكومة، وخاصة بعد أحداث السويداء الأخيرة، وما حدث في الساحل السوري سابقاً، والتي جاء اتفاق العاشر من آذار بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة الانتقالية، ممثلا بالقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، ورئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع، بهدف وقف المقاربات العدائية بشكلها العام، وبشكل خاص إزاء المدنيين أبناء الساحل”.
الإدارة الذاتية ترحب ودمشق لم تعلق
وأشار: “القرارات لا ينظر لها من جانب الزمن الذي وقعت فيه، أو من الجانب التقني من أيّ من الأطراف التي ستنفذ القرار، إنما يتعدى ذلك فيما يتعلق بمقاصد القرار، وأهدافه الاستراتيجية، والبعد الإنساني للقرار، وما زالت أسبابه موجودة ، التركيز على مشاركة المرأة في تفاصيل العملية السياسية السورية يحظى بأهمية بالغة، كما أن مناقشة ضرورة استمرار محاربة الإرهاب، وخاصة في جلسة منفصلة لمجلس الأمن، فيما يتعلق بخطورة داعش وإحيائه، يعد تأكيداً على أن خطر داعش ما زال مستمراً، وبالتالي وجود قوات سوريا الديمقراطية، في هذه النقطة المفصلية، ضرورة تمليها ظروف المرحلة ليس فقط في سوريا، وحسب، إنما في الشرق الأوسط والعالم”.
وزاد: “ترحيب الإدارة الذاتية، بمعاودة التأكيد على القرار الأممي 2254، يؤكد أن الاستراتيجية، التي يحظى بها القرار، فيما يتعلق بخارطة طريق الحل السياسي، رغم ضرورة إجراء تحديثات وإضافة ربما ملاحق للقرار، سارية المفعول وتحظى بفاعلية الصلاحية”.
من جهتها، لم تُبدِ الحكومة الانتقالية أي تعليق حول البيان الرئاسي لمجلس الأمن، ولاسيما حول النقاط المتعلقة بالقرار 2254، وعلق ديبو: “الحكومة الانتقالية، تصدّر رؤى وقرارات لا تعكس طبيعة مصالح شعب سوريا وتنوعه، إنما تلبس قناعا تحرص على أن تظهرها بمظهر لا يتطابق مع محتوى ومضمون سياساتها الفعلية والعملية، عدم ترحيب الحكومة الانتقالية بالقرار الأممي 2254 يعني بأن عليها بمراجعة فورية لسياساتها ومقارباتها في فترة تسعة أشهر الماضية، فلا مؤتمر الحوار كان معبراً عن وطنية وتعدد سوريا، ولم يكن الإعلان الدستوري، يؤسس لمبادئ دستورية محصنة تستقيم أوضاع سوريا وفقها، ولم تعكس الحكومة الانتقالية طبيعة وتنوع شعب سوريا”.
على السوريين إدراك المخاطر والتصدي لها
واستكمل: “ما تقوم به الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، ككونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي في 26 نيسان، وكونفرانس وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سوريا الذي انعقد في الحسكة مؤخراً، في وحدة موقف الشعوب السورية، وما سيقوم به مجلس سوريا الديمقراطية من لقاء تشاوري في قادمات الأيام وغيرها، بمشاركة مختلف القوى الوطنية السورية، ذلك كله يصب في تصحيح الأمور، ومنعها من الانزلاق إلى أماكن تدفع فيها سوريا تكاليف باهظة وغير محمودة النتائج”.
وشدد: “نحن على قناعة أن معظم شعب سوريا، وقواه الوطنية، باتت تدرك طبيعة ومخاطر المرحلة. لذا؛ على سوريا الاستفادة من تجارب الماضي، وأن تنظر إلى مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، بعيونها لا بعيون الآخرين، وأن سوريا اللامركزية هي مطلب عموم السوريين، وأن الإدارة الذاتية مشروع قابل للحياة في مختلف المناطق السورية، ويعد ترجمة فعلية متقدمة للقرار الأممي 2254”.
ممثل الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، إلى بلدان الخليج العربي، سيهانوك ديبو، أنهى حديثه: “أمام الأطراف الوطنية السورية فرصة متاحة، يجب عدم تفويتها رغم فداحة الموقف السوري، الآني وصعوبة الوقت والزمان، وتداخل أجندات ومشاريع إقليمية ودولية على الميدان السوري. لكن؛ التاريخ دائماً في صف مجتمع السلام والديمقراطية، والتاريخ ينصف من يقرأه جيداً”.
No Result
View All Result