No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد ـ أكدت صحفيات من إقليم شمال وشرق سوريا، أنّ الصحفيتين كلستان تارا وهيرو بهاء الدين هما رموز الصحافة الثورية والحرة، مؤكدات أنهنَّ سيواصلن السير على درب الشهداء ونقل الحقائق وأنّه لا يمكن لأحد الحد من عزيمتهنَّ.
واستشهدت الرائدتان في الصحافة الحرة كلستان تارا وهيرو بهاء الدين بتاريخ 23 آب عام 2024، جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي لسيارة كانت تقلّهما، في ناحية سيد صادق بمدينة السليمانية في باشور كردستان. وقد أحدث هذا الاستهداف غضباً عارماً في الأوساط العامة نتيجة المساس بمهنة الصحافة والتي تعد مهنة محايدة ولا ينبغي التعرض لها من قبل أي جهة ودولة.
استهداف صوت الحقيقة
ومع الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الصحفيتين كلستان وهيرو، أشارت الصحفية في وكالة أنباء المرأة jinha” NU” وعضوة مجلس اتحاد إعلام المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا “سيلفا الإبراهيم”، إنّ الصحافة وسيلة لمخاطبة المجتمع والرأي العام، وهي المرآة التي تعكس واقع المجتمع، وهي صوت صرخاته ومعاناته”. وأضافت: “ومن هنا تكمن أهمية الصحافة ودورها الفعّال في إيصال قضايا مجتمعية وسياسية وغيرها، ولكل حقبة أبطالها، والصحفيون والصحفيات لعبن دوراً بارزاً على هذا الصعيد”.
تابعت: “في أجزاء كردستان الأربعة، تعرض الكرد للقمع والتهجير والقتل، وهنا وضع عدد كبير من الصحفيين على عاتقهم نقل هذه المعاناة”.
ونوهت سيلفا، أنّه كان للمرأة الصحفية دور مميز في نقل هذا الواقع، وأنّ التاريخ الكردي حافل بأسماء صحفيات وضعنَّ بصمتهنَّ في مجال الصحافة، منهنّ الصحفيتان كلستان وهيرو، وقالت: “كلستان وهيرو لم يكونا مجرد صحفيات، بل ثائرات ضد الظلم والقمع، كان لأقلامهنَّ وآلة تصويرهنَّ دور مهم في نقل الواقع والحقيقة، وكانت نهاية هذه البطولة تاجاً من الشهادة والعز”.
بهدف إخفاء الحقيقة وإبعاد قضايا المجتمع عن الأضواء والرأي العام وبقائها في الظلام، وعدم فضح الأفعال الإجرامية، استهدف المحتل التركي مهنة الصحافة الحرة، وعن هذا تتابع سيلفا الإبراهيم حديثها: “من قتل واستهداف واعتقال، كلها وسائل يتبعها المحتل التركي لكتم صوت الحقيقة، كانت هيرو وكلستان من ضحايا الاستهداف التركي، لم يكن الهدف هو إنهاء حياتهم فحسب بل كان الهدف هو النيل من صوت الحقيقة والقلم الحر، ولكن تناست تركيا، أن الحقيقة والكلمة لا تبقى في الظلام ولا تدفن، بل تظهر بقوة أكبر في وجوه صحفيين آخرين، لأنّ هناك الآلاف من الأقلام الحرة تسير على نهج الصحافة بكل عزيمة وإصرار”.
سنكمل إرث كلستان وهيرو
وبينت سيلفا، أنّ الصحفيين والصحفيات الذين كشفوا حقيقة المحتل التركي، وأصبحوا صوتاً للمجتمع كانوا يشكلون هاجس خوف وقلق للاحتلال التركي: “هذه الجرائم ترتقي لجرائم حرب، والتي تتعارض مع قوانين ومواثيق دولية، ولكن المجتمع الدولي يغض النظر عنها ولا يحاسب المرتكبين والجناة”.
وفي ختام حديثها، أكدت “سيلفا الإبراهيم”، أنّ الصحفيين والصحفيات سيحملون راية الصحافة الحرة من الشهداء الصحفيين، ولن يخشوا طلقة الغدر: “يقع على عاتقنا نحن، الصحفيين، أن نظهر الحقيقة مهما كلفنا الأمر، لأن كتابة التاريخ هي مسؤوليتنا، ويتوجب على النقابات الصحفية والمنظمات والمجتمع الدولي محاسبة كل جهة ودولة تقدم على إيذاء الصحفيين، كما نؤكد أنّ مسيرة الحقيقة لن تتوقف، تعلمنا من هيرو وكلستان وجيهان بلكين وغيرهنَّ الكثيرات أنّ الحقيقة أهم بكثير من الحياة، قلم هيرو لن يتوقف وسيُمع صريره للأبد وآلة تصوير كلستان ستبقى تصور وتنقل الحقيقة”.
ضرورة محاسبة الجناة وحماية الصحفيين
وفي السياق ذاته، أشارت الإعلامية في قناة “”jin tv آكري إبراهيم، أنّ استهداف الصحفيتين هيرو وكلستان كان استهدافاً للصحافة الحرة، استشهدت الصحفيات في سبيل نقل الحقائق، وهذا بحد ذاته تحدٍّ للمحتل التركي: “لم تكن هيرو وكلستان مجرد زملاء عمل، بل كانتا رفيقات الدرب، تقاسمنا الضحكات وتشاركنا الألم ذاته، كان نبأ شهادتهما محزناً جداً، فلم نتمكن من تخطي الأمر، ولكن ما دفعنا للاستمرار هو متابعة طريقهما، لأن شغفهما بمهنة الصحافة كان عالياً، شهادتهما زادنا إصراراً ونضالاً ووضعت على أكتافنا مسؤولية أكبر”.
وأضافت: “منذ اليوم الأول للانضمام لمهنة الصحافة ونحن على دراية تامة بخطورة هذه المهنة، ولكن إصرارنا في نقل الحقيقة هو الهدف”.
وشددت أكري، على ضرورة محاسبة المحتل التركي وكل من يرتكب جرائم بحق الصحفيين: “من المؤسف غض النظر عن استهداف كلستان وهيرو وناظم وجيهان والزملاء وعدم محاسبة الجناة”.
واختتمت آكري إبراهيم حديثها: “لن يبقى مكان هيرو وكلستان فارغاً، فكل يوم تولد صحفية جديدة بإصرار وعزيمة، هناك من ستحمل عدسة هيرو، وأخرى ستكتب بقلم كلستان، وتلك ستكون في الجبهات تصور، جميعنا مستهدفون لأننا ننقل الحقيقة، ولكن لن ينالوا من عزيمتنا”.
No Result
View All Result