No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ في خطوةٍ استراتيجية تهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية وحماية البيئة وإعادة تأهيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الطبقة، نوه المشرف على المشروع ماهر الأحمد إن المحطة عادت للعمل بعد سنوات من التوقف، وشدد على “سنضمن بيئة صحية وآمنة لكل سكان المنصورة”.
أطلقت بلدية الشعب في مدينة المنصورة بريف مقاطعة الطبقة الشرقي مشروع إعادة تأهيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي بعد سنوات من التوقف، في خطوةٍ تعكس التزام الإدارة المحلية بتحسين الواقع الخدمي والبيئي للمدينة وريفها.
ويستفيد من المشروع نحو 97 ألف نسمة، ويهدف إلى ضمان بيئة صحية وآمنة للسكان، مع دعم النشاط الزراعي المحلي عبر استخدام المياه المعالجة والمخلفات كالسماد العضوي.
التوقف الطويل للمحطة أثر بشكلٍ مباشر على صحة السكان والبيئة، حيث تراكمت مياه الصرف الصحي بشكلٍ عشوائي، ما أدى لتلوث التربة والمياه الجوفية، وأصبح من الضروري إعادة تشغيلها لضمان بيئة صحية وخدمة مستدامة.
محطة المعالجة.. وأعمال التأهيل
تأسست المحطة عام 2008، وكانت مجهزة بمضخات باستطاعة 7.5 حصان فقط. ومع مرور السنوات وتوقف الصيانة، خرجت عن الخدمة، ليأتي مشروع إعادة التأهيل الحالي ليعيد المحطة للعمل بكامل طاقتها التصميمية. اشتمل المشروع على تركيب مضخات جديدة بقدرة 10 أحصنة و5.5 أحصان، إضافةً إلى مرملتين لتعزيز التنقية، وشبكة أنابيب معدنية بقطر 3 إنش وطول 120 متراً، ونظام نافخ هواء لتعزيز التهوية. كما شمل المشروع صيانة الأحواض الرئيسية، وإزالة الترسبات، وإعادة تأهيل الخطوط الناقلة، وصيانة الشبكة الكهربائية، وإجراء اختبارات تشغيلية للتأكد من فعالية الأداء.
انطلق المشروع منذ نحو شهر، ومن المتوقع أن ينتهي الأسبوع المقبل، ما يعكس سرعة الإنجاز والتزام فرق العمل بإعادة المحطة إلى الخدمة بأقصر وقتٍ ممكن، مع ضمان تحسين جودة المياه لتتوافق مع المعايير البيئية وحماية نهر الفرات والمسطحات المائية.
الآثار البيئية والزراعية
يُسهِم المشروع بشكلٍ مباشر في حماية البيئة عبر الحد من تلوث التربة والمياه الجوفية والنهرية، وتعمل المحطة على تحويل المواد العضوية المنحلة في مياه الصرف الصحي إلى مواد غير منحلة يمكن فصلها بالترسيب، لتتحول إلى موادٍ عضوية صلبة تُستعمل كسمادٍ عضوي لدعم النشاط الزراعي المحلي. كما يتيح المشروع استخدام المياه المعالجة لري بعض المحاصيل مجاناً،
ما يقلل تكاليف المزارعين ويعزز الاستدامة الاقتصادية والزراعية.
التحديات والإنجازات
وفي هذا الصدد؛ التقت صحيفتنا “روناهي” المشرف على المشروع “ماهر الأحمد“، الذي وصف العملية قائلاً: “كانت المحطة متوقفة لسنوات، وتراكمت فيها الرواسب بشكلٍ كبير، كما تضررت مضخاتها وشبكتها الكهربائية، ما جعل المهمة صعبة منذ البداية. عملنا على ترتيب الأولويات وفحص كل جزء قبل الشروع في الصيانة”.
وأضاف: “تركيب المضخات الجديدة والمرملات وأنظمة التهوية كان جزءاً من خطة شاملة لضمان كفاءة المعالجة، وأجرينا اختبارات تشغيلية دقيقة للتأكد من جاهزية كل النظام”.
وأوضح الأحمد الجانب الاقتصادي والبيئي: “المشروع يدعم الزراعة عبر إنتاج سماد عضوي واستخدام المياه المعالجة لسقاية بعض المحاصيل مجاناً، ويقلل التلوث في نهر الفرات، ما يضمن استدامة الموارد وحماية البيئة”.
وختم المشرف على المشروع “ماهر الأحمد” حديثه: “المحطة ليست مجرد خدمة، بل صمام أمان للمنطقة وحلقة أساسية في التنمية المستدامة، نهدف من خلالها لضمان حياة أفضل للسكان والحفاظ على الموارد للأجيال القادمة”.
No Result
View All Result