وصلت أعداد النازحين لمناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى ما يقارب مليون نازح، وسط تزايد مستمر لهذه الأعداد، في ظل مساعدات خجولة من المنظمات الإنسانية، التي لا تلبي سوى 17 بالمئة من احتياجات النازحين.
يقطن حوالي 54 ألف نازح منهم في مخيمات مقسمة للنزوح والإيواء، “مخيم عين عيسى، مخيمي منبج الشرقي والغربي، الطويحينة، أبو خشب، العريشة، المبروكة، الهول، روج، نوروز”. ويعمل مكتب التنمية والشؤون الإنسانية بالتنسيق مع كافة المنظمات العاملة في شمال وشرق سوريا على تأمين المستلزمات الضرورية واحتياجات ومتطلبات كافة النازحين القاطنين في مخيمات النزوح والمخيمات العشوائية، حيث يواجه المكتب مشكلتين طارئتين هما “مشكلة وصول مياه النهر إلى مخيم السد(الطويحينة)، والثانية ازدياد موجات النزوح من منطقة هجين” ويسعى لإيجاد الحلول المناسبة لهما.
ويسعى مكتب التنمية والشؤون الإنسانية وبجهود حثيثة وتنسيق مع مفوضية شؤون اللاجئين لحل مشكلة مخيم السد في مدينة الطبقة، الذي وصلت مياه النهر إلى غالبية خيمه، حيث وضع خطة لنقل المتضررين منه إلى مخيم المبروكة.
وحول ذلك تحدث الرئيس المشترك لمكتب التنمية والشؤون الإنسانية عبد القادر موحد في لقاء مع وكالة هاوار فقال: أن الاستجابة من قبل المنظمات الإنسانية والداعمين الدوليين ضعيفة لا تتجاوز 17 بالمئة من الاحتياجات الحقيقية لأعداد النازحين المتواجدين في مناطق الإدارة الذاتية، مؤكداً على السعي الدائم والحثيث لتحفيز المنظمات والداعمين لتقديم أكبر قدر ممكن من الخدمات لكافة النازحين لحين تجاوز محنتهم.
ولفت الموحد إلى أن أحد أسباب نقص حجم المساعدات المقدمة من قبل المنظمات الداعمة هو ارتباطها بشكل رسمي بالحكومة السورية ودخول المساعدات عبر المعابر التي تديرها مما يجعلها تخضع لعمليات مزاجية وتدقيق شديد يصل أحياناً إلى التدخل في آليات التوزيع، الأمر الذي ينعكس سلباً على تأخر الاستجابة للنازحين. هذا ويبلغ عدد المنظمات العاملة في مناطق شمال وشرق سوريا والتي تعنى بالشأن الإنساني أكثر من 120 منظمة مرخصة لدى مكتب التنمية والشؤون الإنسانية، يقدم لها المكتب كافة التسهيلات اللازمة لتقديم الخدمات للنازحين.