مركز الأخبار – في خطوةٍ وصفت بأنها تكرار لأساليب باتت مكشوفة، الغاية منها التحريض، سعت الحكومة الانتقالية في سوريا عبر وزارة دفاعها، إلى تبرير الهجوم الذي شنّه مرتزقة الاحتلال التركي على منطقة دير حافر، عبر اتهام قوات سوريا الديمقراطية بتنفيذ قصفٍ سابق على مواقعها في المنطقة.
وهاجمت مجموعات من المرتزقة المدعومين من الحكومة الانتقالية في سوريا، ريف منطقة دير حافر في الريف الجنوبي الشرقي لحلب، بقذائف مدفعية وصاروخية.
في مرات سابقة، شنت قوات الحكومة الانتقالية، بمساندة مجموعات متطرفة أجانب، هجمات على الساحل السوري ليل السادس والسابع من آذار الماضي، بحجّة تعرّضها لنيران مصدرها ما يسمى بـ”فلول النظام السابق”، لتقوم بعد ذلك بارتكاب مجازر بحق مئات المدنيين في تلك المناطق، وتهجير السكان وتدمير قرى بأكملها.
وشهدت جرمانا والسويداء لاحقاً تكراراً للنمط ذاته، حيث وُثقت هجمات دموية على جرمانا في أواخر نيسان، وعلى السويداء منذ 13 تموز، أودت بحياة مئات الأشخاص، جلّهم من النساء والأطفال، إلى جانب عمليات نهب وتخريب ممنهجة طالت ممتلكات المدنيين، مدعيةً تعرضها للاستهداف من قبل “مجموعات خارجة عن القانون”.
محللون يرون أن هذا السيناريو، رغم وضوحه وافتقاره إلى الغطاء القانوني أو الأخلاقي، لا يمكن تطبيقه لاستهداف شمال وشرق سوريا، حيث تتمتع قوات سوريا الديمقراطية، بقدرة تنظيمية ورؤية واضحة لإدارة الأوضاع وحماية مواطنيها.
وفي سياق آخر، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 3278 مدنياً خلال الخمسة أشهر الماضية، على خلفية ما وصفها “اندلاع موجة العنف الطائفية الممنهجة في سوريا” التي بدأت في شهر آذار 2025، وامتدت حتى نهاية تموز المنصرم.
وتركزت في الساحل السوري ولاسيما اللاذقية وطرطوس بالإضافة إلى حمص وحماة، التي شهدت أيضاً إعدامات ميدانية، فضلاً عن توثيقه لحالات خطف وقتل لنساء وأطفال.
ومنذ مجازر الساحل في آذار وحتى أحداث السويداء، وصل عدد القتلى إلى 3278 مواطناً، بينهم 98 امرأة و46 طفلاً، توزعوا بين السويداء والساحل وحمص وحماة.