No Result
View All Result
روناهي/ الرقة ـ قال، عضو اتحاد المثقفين بالطبقة، ياسر الحسين، علينا نبذ خطاب التحريض والعمل على نزع فتيل الطائفية والانقسام، وشدد على ضرورة الدعوة إلى مؤتمر وطني جامع، للسوريين، معولا، على دور المثقفين والمرأة والشباب، بلعب دور أساسي فيه.
الصراع في سوريا، استمر 14 عاماً، وبعد سقوط النظام السوري السابق، تفاءل السوريون، بانتهاء معاناتهم، وأن سبل الحل باتت قريباً. ولكن، في مرحلة ما بعد الحرب، تتجلى الحاجة إلى صوت عقلاني يوجه البوصلة نحو التعايش والسلام في سوريا، ومع كل أسف استمرت معاناة السوريين، في ظل الحكومة الانتقالية، التي تصرفت بشكل فردي، تجاه الشعب السوري، ما زاد تصاعد خطاب الكراهية، واليوم علينا تغليب لغة الحوار والحكمة للوصول لنهاية المأساة السورية.
بحث عن الأمل والتفاؤل
في السياق، قال عضو اتحاد المثقفين بالطبقة، ياسر الحسين، لصحيفتنا “روناهي”: إن “السوريين، ملّوا من الحروب والنزاعات والقتل والتهجير، وهناك جنوح متزايد نحو السلم الأهلي في معظم المناطق السورية، الشعب السوري اليوم، يبحث عن الأمل والتفاؤل، وعلينا أن نكون جزءاً من صناعة ذلك الأمل”.
وأشار، إلى ضرورة نبذ خطابات الكراهية والنعرات الطائفية، وأشكال الفتن، التي لم تجلب سوى المزيد من الفرقة وسفك الدماء السورية، “ونحن لا نملك الكثير من الوقت، لأن الأوضاع تزداد تعقيداً، لقد آن الأوان أن نعلو فوق الجراح، وننصت للغة الحوار والعقل”.
ووجه رسالة إلى الشباب، ركز فيها على أهمية أخذ الحكمة من “الكبار والعقلاء والوجهاء”، داعيا إلى “عدم الانجرار وراء الخطابات المذهبية أو التحريضية أو الطائفية، والشباب هم وقود المستقبل وطاقتها الحيوية، فلنوجههم ليكونوا حراسا للأمل والاستقرار، لا أدوات للانقسام”.
واستشهد الحسين بالآية الكريمة، “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”: إن “الأديان يجب أن تكون وسيلة للرحمة والإنصاف، لا أداة للتكفير والإقصاء، فالرسالات السماوية لم تأتِ لتفرق الناس، بل لتجمعهم وتشد أزرهم، وعلى الجميع أن يفهموا أن التعايش المشترك ليس خياراً، بل شرطاً للبقاء والاستمرار”.
وبين: “من أخطر التحديات التي تواجه سوريا خطاب الكراهية والتحريض على مختلف شعوب ومكونات سوريا، ونؤكد، أن هذا الخطاب لا يبني وطنا، بل يهدم أعمدته الأساسية. لذا، علينا مواجهته عبر الإعلام، والمؤسسات التربوية، والمبادرات الثقافية الفاعلة”.
وانتقد الحسين، بعض وسائل الإعلام، التي وصفها بأنها “أسهمت في تأجيج الانقسام بدلا من تهدئة النفوس”، لكنه في الوقت ذاته، رأى أن “الإعلام يمكن أن يلعب دورا إيجابيا إن تم استخدامه بالشكل السليم”.
ولفت إلى أهمية أن يتحول المثقف السوري من منظّر إلى فاعل حقيقي في المجتمع، مؤكدا، أن “اتحادات المثقفين يجب أن تقوم بدور محوري في نشر ثقافة الحوار والتسامح، لا يكفي أن نكتب عن السلام، علينا أن نعيشه ونمارسه عملياً، كما يجب أن نكون القدوة التي يُحتذى بها”.
واختتم، عضو اتحاد المثقفين بالطبقة ياسر الحسين: “أتوجه بندائي، إلى شعوب شمال وشرق سوريا، وسوريا عامةً، أن نضع العيش المشترك فوق الخلافات، والرحمة فوق الغضب، والعقل فوق الغريزة، والتفاهم قبل الانفعال، ما يعزز ثقافة التسامح وتغليب لغة العقل على لغة التحريض والكراهية”.
No Result
View All Result