No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد ـ عبّرت نساء علويات عن رفضهن لنتائج لجنة تقصي الحقائق، التي تشكلت على خلفية الانتهاكات التي حدثت في الساحل السوري، وأكدن أنّ اللجنة نفت الحقائق التي تعرض لها الشعب العلوي على الرغم من وجود الإثباتات والوثائق.
بعد الأحداث التي عصفت بالساحل السوري، حدثت انتهاكات مباشرة بحق الشعب العلوي من اختطاف وإهانات، قتل وإعدامات ميدانية، كل ذلك جرى أمام مرأى العالم، وكان أهل الساحل شاهدين عليها، وبعد صدور نتائج لجنة تقصي الحقائق والتي تشكلت بهدف الكشف عن الفاعلين عن هذه الانتهاكات خيبت هذه اللجنة آمال أهالي الساحل، لأن النتائج كانت بعيدة كل البعد عن الحقيقة وبعيدة عن المساءلة وتحقيق العدالة.
تزييف الحقيقة
كان لأهالي الساحل ردود فعل مستنكرة لما وصلت إليه لجنة تقصي الحقائق، فعبرت نساء من الشعب العلوي لصحيفتنا “روناهي” عن رفضهن التام لنتائج هذه اللجنة، “مريم محمد” امرأة نزحت من مدينة حمص لإقليم شمال وشرق سوريا، أكدت أنّ النتائج التي توصلت إليها اللجنة مرفوضة تماماً: “كان ذلك متوقعاً، النتائج زُيفت، نعم استمعت اللجنة لعدد كبير من الأهالي في المناطق المنكوبة، والذين أكدوا أنّهم تعرضوا لانتهاكات من قوى الأمن التابعة للحكومة الانتقالية، وكذلك بعض الأفراد من غير الجنسية السورية، ولكن نتائج اللجنة أخفت تلك الدلائل وطمست الحقائق”.
وتشدد مريم: “هذا فعل إجرامي يجب محاسبة أفراد اللجنة، لأنهم أقدموا على بيع ضمائرهم والتزييف للحقائق”.
واختتمت: “استشهد شبان من عائلتي، لن نقبل أن تذهب دماؤهم سدىً، نرفض هذه النتائج، ونطالب بالعدالة وتشكيل لجنة من جديد، تحت إشراف دولي لا تقوم بالتزييف وتقوم بنقل الوقائع كما كانت، حدث كل شيء أمام أعيننا المقاطع المصورة خير دليل كيف يمكنهم تجاهل ذلك؟”.
على المجتمع الدولي التدخل
من جانب آخر، قالت “شيم ياسر المحمد”، من مدينة بانياس 16 عاماً: “نزحت مع عائلتي لمدينة ديريك لهول ما شاهدنا، تحولت شوارع مدينتنا لساحة للقتل والخطف والتصفيات، تمكنا من النزوح ولكن بقيت الكثير من العائلات تواجه مصيرها المجهول”.
وحول نتائج لجنة تقصي الحقائق، توضح شيم: “النتائج التي توصلت لها لجنة تقصي الحقائق خيبت الآمال ولن نقبل بها، نطالب بالكشف عن الحقائق ومحاسبة كل من تلطخت يده بدمائنا، كما أننا نطالب بحماية دولية للشعب العلوي والدرزي وكافة الشعوب السورية”.
واختتمت “شيم ياسر المحمد” حديثها: ” قُتلنا ونُزحنا وأُهدرت دماؤنا، لأننا فقط من الشعب العلوي، لا نزال لليوم نتعرض للانتهاكات، على المجتمع الدولي التدخل لحمايتنا، الحكومة الانتقالية أثبتت أنها ليست على تلك القدرة لوضع الحد للتجاوزات التي تحدث في سوريا، وبدورنا نطالب بالحماية الدولية”.
رفض نتائج اللجنة حق مشروع
فيما بينت المحامية “زوزان عبد الله“: “يحق للشعب العلوي لمن لم يتقبل نتائج لجنة تقصي الحقائق، التعبير عن رأيه والرفض، كما يمكنهم المطالبة ومن خلال القانون بلجنة تقصي حقائق مستقلة أو دولية، والضغط عن طريق منظمات حقوق الإنسان وكذلك للضغط الشعبي بوسائل الإعلام، وذلك حق مشروع”.
وأكدت زوزان، أنّه في حال تم إثبات تورط لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل بالتزييف وطمس الحقائق واستنادهم لمعطيات كاذبة يمكن محاسبتهم والمطالبة بإبطال نتائج اللجنة.
هذا وقد تم تشكيل لجنة تقصي الحقائق في الساحل السوري للانتهاكات المباشرة التي تعرض لها الشعب العلوي في شهر آذار المنصرم، وقامت اللجنة بأخذ شهادة 938 شخصاً بعد القيام بزيارات ميدانية إلى منازلهم، إلى جانب تسجيل شهادة 200 شخص الكتروني عبر مواقع التواصل الافتراضي، وكانت اللجنة مكونة من سبعة أعضاء للتحقيق في الأحداث.
No Result
View All Result