كاوه نادر قادر
تُعدّ قوات سوريا الديمقراطية “قسد” اليوم من أكثر القوى العسكرية الفاعلة في روج آفا ـ شمال وشرق سوريا، وهي قوة متعددة المكونات، يشكّل الكرد وخاصةً وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة (YPJو YPG) مكونها الرئيسي، وقد لعبت “قسد” دورًا حاسمًا في هزيمة داعش، بدعمٍ مباشر من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
ومع تغيّر المعادلات الإقليمية، خصوصًا بعد سقوط النظام السوري السابق في دمشق في ٨ كانون الأول ٢٠٢٤ وتشكيل حكومة مؤقتة هناك، طُرحت تساؤلات متعددة حول مستقبل هذه القوات، لا سيّما بعد الحديث عن خطة لدمجها ضمن “الجيش الوطني السوري”. ورغم إبداء “قسد” استعدادها للاندماج، فإنها تواجه اتهامات من بعض الأطراف السوريّة بأنها مشروع انفصالي، وقد استنجدت الحكومة الانتقالية في دمشق رسميًا بالمساعدات العسكرية التركية تحت شعار “دولة واحدة وجيش واحد”.
إلا أن واقع شمال وشرق سوريا و”قسد” يفرض نفسه، فالقوات تدير وتحمي مناطق شاسعة تُشكّل نحو ثلث مساحة البلاد، وتضم ” كرد وعرب وسريان”، وتدير مؤسسات أمنية وإدارية وخدمية يصعب تجاوزها كما تتمنى السلطات السورية والتركية.






