No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – أكدت نساء من كركي لكي أن الحرب الأهلية والذهنية الطائفية التي تشهدها سوريا خلال المرحلة الحالية، تنذر بمخاطر إبادة، وشددن على ضرورة التسلح والوعي ورفع مستوى النضال لمجابهتها.
بعد سقوط النظام السوري السابق، وفي ظل المرحلة التي تعصف بها سوريا نحو تغييرات جذرية، كان أمل السوريين أن تكون هذه التغييرات مفتاحاً نحو مستقبل أفضل ينسيهم ما ذاقوه خلال سنوات طويلة من الأزمة السورية، لكن خيبت الآمال، وكانت الحرب الطائفية والأهلية وتأجيج خطاب الكراهية بين عموم الشعب السوري، السائد في هذه المرحلة، حيث شهد السوريون المزيد من الجرائم والقتل وسفك الدماء، وأحداث الساحل السوري والسويداء خير مثال.
إبادة التنوع السوري
بخصوص هذا الموضوع تحدثت لصحيفتنا “روناهي” عدة نساء من كركي لكي، حيث قالت “عمشة سيفو”: “عشنا سوياً كرداً وعرباً ومسيحياً، الاختلافات بين الأديان والأعراق كان أمراً عادياً، هذه الاختلافات لم يأبه بها الشعب السوري يوماً، كنا متعايشين معاً دون الالتفات لذلك، لأننا ننظر لجوهر الشخص، وليس لمذهبه أو عرقه، ولسا ضد الاختلاف”.
مضيفةً: “للأسف هناك آذان تصغي لخطاب الكراهية، والذي يزرع في العقول أنّ الحياة لدين وعرق معين والموت والإبادة لباقي الأديان والمذاهب والشعوب”.
وفي ختام حديثها، شددت “عمشة سيفو” على ضرورة الحذر من هذه الفتن ومخاطرها، وأهمية التسلح لمجابهتها: “ندعو الشعب السوري ليتضامن مع بعضه في مواجهة الأزمات التي نمر بها وعدم الانخراط وراء أي خطاب ونزعات عنصرية، لمواجهة هذه المرحلة والتي تبدو أخطر مرحلة تمر بها سوريا، علينا أن نتكاتف ونتآلف”.
ضرورة الوعي والنضال
من جانب آخر، أشارت “فاطمة العساف“: “الأمور واضحة، سوريا تتعرض لغزو ديني وفكري وعرقي والهدف منه التفرقة بين الشعب لسهولة السيطرة عليه، هناك جهات ودول مستفيدة مما يحدث في سوريا ولكن من المؤكد أن الضحية هو الشعب السوري، الوعي في هذه المرحلة هام جداً، خطاب الكراهية بدأ من وسائل التواصل الافتراضي، وللأسف لاقى دعماً من المتطرفين، كما أنه ينتشر بسرعة”.
وتزيد: “سنتخطى الأمر حين يتيقن الجميع أن ذلك ليس في مصلحة سوريا، وأنه يقودها للحضيض، التفاهم والحوار وتقبل الآخر والتأكيد على أخوة الشعوب الحل في بناء سوريا جديدة، لن تُبنى دول بالكراهية والقتل، ولن يتطور مجتمع يفرق بين أبنائه”.
وركزت “فاطمة العساف” في ختام حديثها على ضرورة توحيد النضال والدعم للوقف في وجه الحرب الأهلية الخطيرة التي تشهدها سوريا: “التوعية والتثقيف ودعم المجتمعات المستهدفة، من الخطوات الأولى في مواجهة خطاب الكراهية، ويتوجب سن قوانين صارمة وتفعيل عقوبات لتكون رادعاً حقيقياً لكل من تسول له نفسه في دعم خطاب الكراهية أو أي ظاهرة تهدف للاقتتال وزرع الطائفية والعنصرية”.
No Result
View All Result