مركز الأخبار – تم تجهيز 55 طناً من المواد الغذائية والطحين في إقليم شمال وشرق سوريا، كأولى دفعات المساعدات الإنسانية للمتضررين في السويداء، جراء التصعيد الأخير الذي شهدته المدينة وريفها منذ الـ 13 من تموز، بينما لا تزال الإدارة الذاتية الديمقراطية تنتظر رد دمشق لتسيير قافلة مساعداتها.
بدأت جمعية ميزوبوتاميا، بدعمٍ من الأهالي في شمال وشرق سوريا والفعاليات المؤسساتية، بتحضير قافلة مساعدات إنسانية مخصصة للعائلات المتضررة في مدينة السويداء، تتضمن المساعدات 55 طناً من المواد الغذائية ومادة الطحين، وقد وصلت إلى الرقة وتتحضر للتوجه إلى السويداء.
وحسب المعلومات الواردة، ستنضم قافلة المساعدات في دمشق، إلى قوافل مساعدات إغاثية أخرى لجمعيات محلية سورية، لتنطلق سوية باتجاه السويداء. وقالت الجمعية، على مواقعها في التواصل الافتراضي، إن المساعدات تأتي في إطار تحركها الإغاثي والاستجابة للظروف الصعبة التي تمر بها السويداء.
وكانت الجمعية قد أطلقت في وقت سابق نداءً لجمع التبرعات، بهدف توفير الدعم للأسر المتضررة وتخفيف الأعباء عنهم.
وشهدت السويداء منذ 13 من تموز، تصعيداً عسكرياً، جراء اشتباكات اندلعت بين قوات الحكومة الانتقالية ومسلحين مرتبطين بها، والقوات العسكرية المحلية في السويداء، أدت لمقتل أكثر من 1472، ولنزوح أكثر من 150 ألف شخص، وتضرر البنية التحتية.
واليوم تشهد السويداء وريفها حالة وقف إطلاق النار، وحصاراً وقيوداً مشددة فرضتها جهات أمنية تابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، وأزمة معيشية حادة، ولا تزال قوافل المساعدات المخصصة من الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، تنتظر رد الحكومة الانتقالية في سوريا للانطلاق صوب المناطق المستهدفة.
وتشير المعلومات الواردة إلى وجود تعقيدات من قبل سلطات الحكومة الانتقالية في سوريا، التي لم تُصدر حتى اللحظة أي رد رسمي بشأن السماح بدخول القوافل، وتواصل الإدارة الذاتية، من خلال دائرة العلاقات الخارجية والمجلس التنفيذي، جهودها لتأمين مرور آمن للقوافل، وضمان وصولها إلى المتضررين دون عراقيل، مؤكدةً أن هذه الخطوة تأتي في إطار الواجب الإنساني والتكافل الوطني.
وفي سياق متصل، بدأ الهلال الأحمر الكردي حملة لجمع التبرعات في عدة مدن بالإقليم، ضمن مبادرة إنسانية بدأت في 23 تموز الجاري، تهدف إلى دعم أهالي السويداء، والتخفيف من معاناتهم، داعياً من خلالها الأهالي للمشاركة والمساهمة بما يستطيعون، في تأكيد على وحدة المصير، وتعزيز قيم الإخاء والتضامن بين أبناء الشعب السوري.